أعترف بأن الزميل فايز اشتيوي "شاطر" في حشر كل سياسي يستضيفه في برنامجه التلفزيوني "مواجهة" في زوايا ليس من السهل الإفلات منها، وهذا ما فعله مع ضيفه أمجد شبيطه سكرتير الجبهة. النقاش الساخن الأول كان حول "رفاق" تركوا الجبهة التي رضعوا من حليبها، و "هربوا" الى حراك سياسي أسمه حراك "نقف معا ". ونكاية بالجبهة يريدون ان يدفعوا بهذا الحراك لتحويله لحزب سياسي يخوض انتخابات الكنيست. مقدم البرنامج لم يسأل عن سبب "الهروب" بل كان "فاعل خير" في طرح سؤاله بقوله: لماذا لا تعملون على عودة هؤلاء الرفاق تحت جناح الجبهة " ويا دار ما دخلك شر."
رد شبيطة كان رداً "ستالينياً" بمضمونه:" ولهؤلاء نقول لا يمكن ان تتواجدوا ضمن إطار سياسي ينافس الحزب والجبهة." طيب ليش يا أمجدد؟ لأن قيادة "حراك نقف معا ومنهم جبهويون وشيوعيون سابقين يحاولون ان ينزعوا عنا شرعيتنا كحركة سياسية عربية يهودية وامتدادنا بالشارع اليهودي وهذا لن نسمح به."
يا سيد أمجد أو بالأحرى يا "رفيق" أمجد، يوجد مثل شعبي يقول:" مجنون يحكي وعاقل يسمع". كيف يمكن لحراك سياسي "ما إلو بالقصر غير مبارح العصر" أن يؤثر على حزب سياسي عريق متجذر في المجتمع العربي؟ لماذا هذا الخوف؟ وكيف يمكن لحراك "نقف معاً" أن ينزع شرعيتكم في الشارع اليهودي؟ إلا إذا كان يملك عصا سحرية.
وعن سبب الخلاف حول عدم تشكيل "القائمة المشتركة "لغاية الآن قال شبيطة: "الخلاف ليس على طاولة الاربع احزاب انما الخلاف على طاولة معسكر المركز والموحده. وعندما حشره الزميل فايز في الزاوية لتفسير ذلك، قالها بطريقة يفهم منها أن متصور عباس يتعرض لضغوط لعدم الانضمام للقائمة المشتركة. وعن سؤال حول ما إذا كانت هناك خطة "ب" إذا لم تقم المشتركة، أجاب الجبهوي شبيطة بدون تلعثم: " الخطة "ب" ان نذهب بقائمتين نحن الجبهة والتجمع والتغيير بقائمة واحده والموحدة مع مستقلين بقائمة واحده". لكن شبيطة لم ينس أن "يلسع" حزب التجمع بقوله:" يؤسفني ان البعض في التجمع يضعون خيار الثلاث قوائم على الطاولة فثلاث قوائم سيكون كارثة على المجتمع العربي." لا أدري ما الهدف من إشارة شبيطة الى ذلك وهل هذا وقته؟
الزاوية الأخرى التي دفع بها المضيف ضيفه عندما سأله عما اذا كانت "الجبهة" تقبل بأن تتولى "الموحدة" رئاسة القائئمة المشتركة فيما لو تشكلت، كون "الموحدة" أكبر حزب عربي في البلاد. وهنا لم يكن أمام شبيطة سوى الاعتراف بقوة الموحدة بقوله:" عندما نجلس على طاولة المفاوضات لن نتجاهل الحقيقة ان الانجاز الانتخابي الاخير والذي افضى الى ان الموحدة هي الاكبر من ناحية عدد المقاعد وهذا شيء علينا ان نحترمه ونتعامل معه بشكل جدي ومسؤول. " لكن الميدالية لها وجهين:
الاقتراح "الثعلبي" الذي طرحه أمجد شبيطة يشير بوضوح ( غير مباشر) الى رفضه ترؤس الموحدة للقائمة المشتركة. اسمعوا ما قاله:" وبالنسبة لرئاسة المشتركة يجب ان تكون مع شخصية ذات اجماع اوسع من الذي يحظى به الاخ منصور عباس." هذا يعني بكل وضوح انه من المفضل ان تكون القائمة المشتركة المنتظرة برئاسة نائب من غير الموحدة. لكن شبيطة تدارك الأمر بقوله:" ومن يعتقد ان الجبهة ستقلب الطاولة بسبب رئاسة المشتركة فانا اقول لهم هذا لن يحصل . الكرة اليوم في ملعب الموحده."
وفيما يتعلق بإمكانية موافقة الجبهة على الدخول في ائتلاف حكومة قال: "السناريو الاقرب الينا هو ان نكون شبكة امان وليس داخل الائتلاف وما بدنا ندخل في ائتلاف بتركيبة العرصات".
المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.com
المصدر:
كل العرب