آخر الأخبار

تقرير: معدل القتل في المجتمع العربي يضع إسرائيل في مرتبة قريبة من الدول الأعلى عنفًا في المنطقة

شارك

أظهر تقرير صادر عن قسم كبير الاقتصاديين في وزارة المالية الإسرائيلية أن صورة إسرائيل في مؤشرات القتل تختلف جذريًا بحسب الفئة السكانية التي تُحتسب فيها المعطيات: فعند احتساب المجتمع اليهودي وحده تظهر إسرائيل في موقع منخفض جدًا مقارنة بدول عربية وإسلامية كثيرة، أما عند احتساب المجتمع العربي وحده فتنتقل إلى مرتبة متقدمة بين الدول الأعلى في معدلات القتل.

وبحسب التقرير، بلغ معدل جرائم القتل في المجتمع العربي في إسرائيل عام 2025 نحو 11.9 حالة قتل لكل 100 ألف نسمة. وهذا المعدل يضع العرب في إسرائيل في موقع مرتفع جدًا مقارنة بالدول التي شملتها المقارنة، إذ لا تتقدم عليهم سوى السودان والعراق، بينما تأتي دول مثل اليمن، تونس، باكستان، أفغانستان، تركيا، لبنان، المغرب، مصر، الأردن، السعودية، الإمارات، الكويت وقطر بمعدلات قتل أقل.

في المقابل، عندما تُفحص المعطيات المتعلقة باليهود في إسرائيل فقط، تظهر صورة معاكسة تمامًا. فقد بلغ معدل جرائم القتل بين اليهود أقل من حالة واحدة لكل 100 ألف نسمة، وتحديدًا نحو 0.6 حالة، وهو معدل منخفض مقارنة بمعظم الدول العربية والإسلامية الواردة في التقرير، بل وأقل أيضًا من معدل دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD، الذي يبلغ 3.1 حالات قتل لكل 100 ألف نسمة.

وتعني هذه الفجوة أن موقع إسرائيل في المقارنة الدولية يتغير تبعًا للفئة السكانية التي يجري قياسها. فإذا جرى النظر إلى اليهود في إسرائيل، تبدو الدولة ضمن الدول ذات معدلات القتل المنخفضة جدًا. أما إذا جرى النظر إلى العرب في إسرائيل، فإنها تظهر في موقع قريب من أعلى الدول في معدلات القتل، وبفارق كبير عن المعدل العام في دول الـOECD وعن غالبية الدول العربية والإسلامية.

ارتفاع حاد

ويشير التقرير إلى أن مستوى الجريمة والعنف في المجتمع العربي ارتفع بصورة حادة خلال العقد الأخير، ووصل في السنوات الأخيرة إلى نحو 250 جريمة قتل سنويًا. ففي عام 2025 سُجلت 255 جريمة قتل في المجتمع العربي، مقارنة بـ230 جريمة عام 2024 و245 جريمة عام 2023.

كما يبيّن التقرير أن غالبية ضحايا القتل في المجتمع العربي هم من الرجال، بنسبة تقارب 91%. وتركزت غالبية الضحايا في الفئة العمرية بين 18 و40 عامًا، حيث بلغت نسبتهم نحو 76% من مجمل الضحايا عام 2025. كذلك سُجلت في ذلك العام 12 ضحية في أعمار جهاز التعليم، أي نحو 5% من مجمل الضحايا.

ويخلص التقرير إلى أن الفجوة بين العرب واليهود في إسرائيل لا تعكس فقط أزمة أمن شخصي، بل تكشف أيضًا عن واقع اجتماعي واقتصادي عميق. فمعدل القتل بين العرب في إسرائيل أعلى بنحو 20 ضعفًا من المعدل المسجل بين اليهود، وأعلى بنحو 4 أضعاف من معدل دول الـOECD.

وبحسب وزارة المالية، فإن هذه المستويات المرتفعة من الجريمة تحمل ثمنًا اقتصاديًا واسعًا، يتمثل في تراجع الاستثمارات، إضعاف فرص العمل، المساس بالمصالح التجارية، وتقليص النشاط الاقتصادي في البلدات العربية. ويقدّر التقرير الكلفة الاقتصادية للجريمة الزائدة في المجتمع العربي بما لا يقل عن 9.9 مليارات شيكل سنويًا.

الصّنارة المصدر: الصّنارة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا