أفادت صحيفة "فايننشال تايمز"، نقلًا عن دبلوماسي باكستاني، بوجود محادثات نشطة تهدف إلى تمديد وقف إطلاق النار والتوصل إلى اتفاق أكثر ديمومة بين الولايات المتحدة وإيران.
وبحسب دبلوماسيين، لا تزال واشنطن وطهران تتبادلان الردود عبر وسطاء بشأن اتفاق محتمل، في ظل استمرار الجهود الدبلوماسية لتقريب وجهات النظر بين الطرفين.
وأشار التقرير، نقلًا عن مصادر مطلعة، إلى أن الوسطاء يسعون إلى إقناع الجانبين بعقد محادثات تقنية على مستوى أدنى، كخطوة تمهيدية قد تساعد في تجاوز العقبات القائمة.
وفي المقابل، أكد دبلوماسيون أن الفجوات بين الطرفين لا تزال كبيرة، في ظل انعدام ثقة عميق تفاقم بفعل الحرب والتصعيد الأخير، ما يعقد فرص التوصل إلى اتفاق سريع.
كما لفت دبلوماسي باكستاني إلى أن هناك مناقشات جارية بشأن تفاصيل تقنية تتعلق بالمقترح الأمريكي، في إطار المساعي المستمرة للوصول إلى تفاهمات مشتركة.
وأفادت الصحيفة نقلًا عن مسؤول أمريكي، أن واشنطن لم تتلق أي رد من إيران منذ انتهاء المحادثات الأسبوع الماضي. في المقابل، أشار دبلوماسي إلى أن طهران كانت قد مررت ردها على المقترح الأمريكي عبر إسلام آباد، وهي بانتظار الرد الأمريكي.
وأكدت الصحيفة "فايننشال تايمز"، نقلًا عن دبلوماسي، بأن سوء التواصل من جانب الوسيط أدى إلى التباس بشأن وقف إطلاق النار في لبنان. وفي السياق ذاته، أشار مصدران إلى أن واشنطن وطهران لا تبدوان راغبتين في العودة إلى الحرب، وقد أظهرتا قدرًا من المرونة خلال المحادثات. كما أكد دبلوماسي باكستاني أن محادثات إسلام آباد حققت تقدمًا بنسبة 80%، على أن يُستكمل ما تبقى في جولات لاحقة.
ومن جهة أخرى، كشف موقع "أكسيوس"، نقلًا عن مسؤول أمريكي، أن الولايات المتحدة اقترحت على إيران خلال المفاوضات وقف تخصيب اليورانيوم لمدة تصل إلى 20 عامًا، في إطار الجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق نووي جديد.
وبحسب المسؤول، رد الجانب الإيراني باقتراح بديل يقضي بوقف تخصيب اليورانيوم لفترة أقصر لا تتجاوز 10 سنوات، مع إبداء تحفظات على الطرح الأمريكي.
وأشار التقرير إلى أن الوفد الإيراني قدم مقترحًا آخر يتمثل في خفض مستوى تخصيب اليورانيوم ضمن آلية خاضعة للرقابة الدولية، بدلًا من وقفه بشكل كامل لفترة طويلة، ما يعكس استمرار الفجوات بين الطرفين.
وفي السياق ذاته، أفاد مصدر مطلع بأن طهران كانت تعتقد أنها قريبة من التوصل إلى اتفاق أولي صباح الأحد، إلا أنها فوجئت بمؤتمر صحفي لنائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس، وهو ما أثار غضبها وأثر على أجواء المفاوضات.
المصدر:
كل العرب