واصلت القوات الإسرائيلية، اليوم الأحد، خرق اتفاق التهدئة في قطاع غزة عبر استهداف مراكز الإيواء وتجمعات النازحين في مناطق متفرقة، مستخدمة القصف المدفعي والطائرات المسيّرة وإطلاق النار، ما أسفر عن سقوط ضحايا وجرحى، في وقت تتفاقم فيه الأزمة الإنسانية بشكل غير مسبوق.
منذ ساعات الفجر، سُجلت عدة خروقات جديدة للهدنة التي دخلت حيز التنفيذ منذ 185 يومًا، حيث استهدفت القوات تجمعات سكنية في شمال وجنوب القطاع، بينها منازل في شرقي خان يونس وأخرى شمالي غزة.
كما نفذت الدبابات إطلاق نار كثيف في المناطق الشرقية لمدينة خان يونس، إضافة إلى مناطق شرقي مخيم جباليا شمالي القطاع، ما يعكس استمرار العمليات العسكرية رغم التهدئة المعلنة.
وزارة الصحة الفلسطينية أعلنت أن عدد الضحايا منذ بدء وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي ارتفع إلى 750 ضحية، إضافة إلى 2,090 إصابة، فيما سُجلت 760 حالة انتشال من تحت الأنقاض، أما الحصيلة التراكمية منذ بداية الحرب في 7 أكتوبر 2023 فقد بلغت 72,328 ضحية و171,184 إصابة، ما يعكس حجم الكارثة الإنسانية المستمرة.
في سياق متصل، حذّرت وزارة الصحة في غزة من توقف أحد المولدات الرئيسية في مجمع ناصر الطبي، مؤكدة أن ذلك ينذر بكارثة تهدد الأقسام الحيوية داخل المستشفى الوحيد في محافظات الجنوب، وأوضحت أن المنظومة الصحية تمر بظروف "كارثية"، مع منع إدخال الزيوت وقطع الغيار اللازمة لتشغيل المولدات، ما يهدد حياة المرضى والجرحى ويعطل الخدمات الطبية الأساسية.
السكان يواجهون معاناة متزايدة نتيجة تشديد القيود على إدخال الإمدادات، وسط اتهامات لإسرائيل باتباع سياسة "هندسة التجويع" عبر التحكم في تدفق السلع وعدم الالتزام بالبروتوكول الإنساني الذي ينص على إدخال 600 شاحنة مساعدات يوميًا، والمكتب الإعلامي الحكومي في غزة أدان هذه السياسة، محمّلًا إسرائيل المسؤولية الكاملة عن أزمة الغذاء وتداعياتها الكارثية.
استؤنف العمل في معبر رفح بعد توقف دام أسبوعًا، حيث تمكنت منظمة الصحة العالمية من إجلاء دفعة جديدة تضم 87 حالة مرضية حرجة إلى الخارج لتلقي العلاج، وذلك بعد توقف عمليات الإجلاء إثر استهداف مركبة تابعة لها وارتقاء سائقها.
طالع أيضًا: تصعيد جديد في غزة.. ارتفاع حصيلة الضحايا وسط استمرار خروقات الهدنة
وزارة الزراعة في غزة أوضحت أن أسعار المنتجات الزراعية داخل القطاع ترتبط بشكل مباشر بالأسعار في إسرائيل، مشيرة إلى أن القيود المفروضة على الاستيراد وارتفاع تكاليف النقل تساهم في زيادة الأسعار داخل الأسواق المحلية، ما يفاقم الأوضاع المعيشية للسكان.
تواصل الأحداث في غزة رسم صورة قاتمة للوضع الإنساني، حيث تتداخل الأزمات الصحية والاقتصادية مع استمرار الخروقات العسكرية، ما يضع المدنيين أمام تحديات يومية تهدد حياتهم.
وهذا التصريح يعكس حجم الخطر المحدق بالسكان، ويؤكد أن استمرار الأزمة دون حلول عاجلة سيؤدي إلى تداعيات إنسانية أوسع وأشد خطورة.
المصدر:
الشمس