ارتفع عدد الضحايا في قطاع غزة خلال الساعات الأخيرة، نتيجة قصف متواصل استهدف مناطق عدة، وسط مؤشرات على تصعيد ميداني مرتبط بتعثر المسار السياسي.
ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه الاتصالات الإقليمية بشأن ملفات التهدئة وإدارة القطاع، دون تحقيق تقدم ملموس حتى الآن.
وقالت الصحافية صافيناز اللوح إن "الـ48 ساعة الأخيرة شهدت ارتقاء 24 ضحية في قطاع غزة، غالبيتهم من وسط القطاع"، مشيرة إلى أن الاستهدافات تركزت عبر طائرات الاستطلاع والطائرات المسيرة.
وأضافت في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" عبر إذاعة الشمس، أن من أبرز هذه الهجمات استهداف نقطة للشرطة في مخيم البريج، ما أدى إلى ارتقاء تسعة من عناصر الشرطة، إضافة إلى استهداف في بيت لاهيا شمال القطاع أدى إلى ارتقاء أربعة مواطنين.
وتابعت: "ثلاثة من الضحايا ما زالوا على الأرض، حيث يرفض الجيش الإسرائيلي السماح بانتشالهم حتى هذه اللحظة".
وترى صافيناز اللوح أن ما يجري "يبدو فعليا كضغط من قبل الجيش الإسرائيلي على حركة حماس والفصائل في غزة"، في ظل تعثر المفاوضات المتعلقة بعدة ملفات، أبرزها نزع السلاح وإدارة القطاع.
وأشارت إلى أن هناك وفدا من حركة حماس في القاهرة يلتقي مع المخابرات المصرية، حيث يتم بحث هذه القضايا العالقة.
وأكدت أن حركة حماس ترفض بشكل تام حتى مجرد الدخول في نقاش حول نزع السلاح، لافتة إلى أن الحركة أرسلت رسائل واضحة بهذا الخصوص.
وأكملت:
وأضافت أن الموقف يشترط انسحاب الجيش الإسرائيلي والتراجع إلى ما قبل 7 أكتوبر قبل الدخول في أي نقاش.
وأوضحت اللوح أن ملف نزع السلاح، وإدارة قطاع غزة، ودخول المساعدات، كلها ملفات مترابطة، مشيرة إلى أن الجيش الإسرائيلي يرفض التقدم في أي منها قبل تحقيق شرط نزع السلاح.
واعتبرت أن هذا الترابط يعقّد المشهد ويجعل أي تقدم سياسي شبه متوقف حتى الآن.
وختمت بالقول إن هذا التصعيد "قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التوتر"، مشيرة إلى أن "الوضع لا يزال في مهب الريح، مع احتمالات قائمة لتصعيد أكبر خلال الفترة المقبلة".
المصدر:
الشمس