آخر الأخبار

اتفاق وقف الحرب...العرس في ايران والعزاء في دول الخليج

شارك

اتفاق وقف الحرب...العرس في ايران والعزاء في دول الخليج
الإعلامي احمد حازم
وزير الخارجيّة الإيرانيّ السابق محمد جواد ظريف مهندس الاتفاق النووي عام 2015 مع أمريكا التي وصفتها ايران بـ "الشيطان الأكبر" كتب مقالاً في الثالث من الشهر الجاري بعنوان "كيف ينبغي لإيران ان تنهي الحرب" في مجلة Foreign Affairs التي تعتبر إحدى أعرق مجلّات “الشيطان الأكبر” في السياسة والفكر السياسي تطرق فيه الى الحرب عل طهران والذهاب إلى تسوية تاريخيّة مستخدما لغته الدبلوماسية البارع فيها.
وبحسب رؤية الدبلوماسي الإيراني المخضرم، والذي كان من أبرز داعمي الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان خلال حملته الانتخابية في عام 2024، فإنه "ينبغي على طهران أن تستغل تفوقها ليس لمواصلة القتال، بل لإعلان النصر وإبرام اتفاق ينهي هذا الصراع، ويحول دون اندلاعه مجددا".
ليس هذا فقط، بل تحدث ظريف عن إمكانية فتح مضيق هرمز وتقييد برنامج ايران النووي إذ قال "ينبغي على إيران تقديم عرض لفرض قيود على برنامجها النووي، وإعادة فتح مضيق هرمز، مقابل رفع جميع العقوبات، وهو اتفاق لم تكن واشنطن لتقبله سابقاً، لكنها قد تقبله الآن"،
يعترف جواد طريف في المقال أن صمود ايران هذه الفترة للحرب ، يعد بالنسبة لبعض الإيرانيين دافعاً لمواصلة القتال.. بدلاً من البحث عن نهاية تفاوضية، وأن واشنطن ليست جديرة بالثقة في المفاوضات".لكن ظريف له وجهة نظر أخرى. فهو يرى أن "مواصلة القتال ضد الولايات المتحدة وإسرائيل ستؤدي فقط إلى مزيد من تدمير الأرواح المدنية والبنية التحتية".
ولكن ظريف اعتبر أن إيران "ستكون في وضع أفضل إذا أنهت الحرب في أقرب وقت ممكن"، مشدداً على أن "استمرار العداء سيؤدي إلى خسائر أكبر في الأرواح والموارد دون تغيير حقيقي في حالة الجمود الحالية، خاصة مع استمرار الولايات المتحدة وإسرائيل في استهداف البنية التحتية الإيرانية".
وأضاف: "رغم أن إيران قادرة على تدمير بنية المنطقة التحتية رداً على ذلك، فإن هذا لن يشكل أهمية كبيرة للولايات المتحدة.. كما أن تدمير بنية المنطقة لن يعوض خسائر إيران."
ظريف كان في منتهى الصراحة عندما قالها بصوت عال حتى وان لم يعجب ايران أنه "ينبغي على إيران تقديم عرض لفرض قيود على برنامجها النووي، وإعادة فتح مضيق هرمز، مقابل رفع جميع العقوبات، وهو اتفاق لم تكن واشنطن لتقبله سابقاً، لكنها قد تقبله الآن". ونصح ظريف ايران أن تكون مستعدة لقبول اتفاق عدم اعتداء متبادل مع الولايات المتحدة، يتعهد فيه الطرفان بعدم استهداف بعضهما في المستقبل. ويبدو أن ايران عملت بنصيحة وزير خارجيتها السابق لأنها وقعت على اتفاق بهذا الشأن كانت باكستان الوسيط الرئيس والواجهة فيه بينما كان الدبلوماسي الإيراني المحنك جواد ظريف يعمل له من خلف الكواليس .
مقال ظريف جاء بعد يومين من رسالة للرئيس الإيراني الأسبق حسن روحاني يدعو فيها إلى الإصلاح في السياسة الخارجية. فهل هذه صدفة أن يتطابق كلام طريف مع روحاتي وفي نفس المجلة ؟ وكيف نفهم التناسق والتنسيق بين خطاب الرجلين؟
وأخيراً...
لم نسمع أي شيء عن دول الخليج في الاتفاق بين أمريكا وإسرائيل رغم أن دول الخليج وعلى ذمة وسائل الاعلام تضررت من ايران أكثر مما تضررت إسرائيل. ويبدو أن ان هذا الاتفاق يؤكد أن العرس في إيران والعزاء في دول الخليج.

كل العرب المصدر: كل العرب
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا