رغم القيود التي فرضتها الرقابة العسكرية في إسرائيل، كشفت القناة 12 الإسرائيلية تفاصيل كمين نفذه حزب الله قرب نهر الليطاني مقابل قلعة الشقيف، ووصِف بأنه من أعنف المواجهات خلال الحرب.
ونقلت القناة عن جنود مشاركين أن الكمين تميز بكثافة نارية غير مسبوقة، حيث أُطلقت مئات الصواريخ والقذائف باتجاه القوات الإسرائيلية، ما أجبر الجنود على الزحف للانسحاب تحت النيران.
وأفادت المصادر بأن وحدة يهلوم تكبدت إصابات كبيرة، شملت ضابطاً برتبة مقدم وعدداً من الجنود، في حادث وُصف بأنه من أخطر الأحداث الميدانية متعددة الإصابات.
وبحسب الشهادات، اعتبر بعض الجنود أن المهمة كانت شبه انتحارية، في ظل حجم النيران وصعوبة التقدم أو الإخلاء، مقارنة بمعارك سابقة في لبنان وقطاع غزة.
وأشارت القناة إلى أن القيادة الإسرائيلية قررت الانسحاب بعد تدهور الوضع، حتى مع الاضطرار لترك معدات هندسية حساسة في الميدان، وهو قرار صادق عليه كبار القادة العسكريين.
لاحقاً، تمكن عناصر حزب الله من الوصول إلى هذه المعدات، بل وتصويرها، ما اعتُبر إخفاقاً مزدوجاً على الصعيدين العملياتي والاستخباراتي.
وأقرّ مسؤولون عسكريون إسرائيليون، وفق التقرير، بأن ما جرى يُعد من أبرز الإخفاقات في الحرب الحالية، وقد يُسجل كواحد من أصعب وأثقل المعارك في جنوب لبنان من حيث الخسائر وسوء التخطيط.
المصدر:
بكرا