في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
فتَح اتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران الباب أمام مفاوضات مرتقبة في إسلام آباد، لكنه لم يُخفِ عمق الخلافات التي تنتظر الطرفين على طاولة التفاوض، وتتصدر أربعة ملفات شائكة جدول الأعمال: البرنامج النووي الإيراني، والقدرات الصاروخية، ومضيق هرمز، ومصير حلفاء طهران في المنطقة وفي مقدمتهم حزب الله.
واستعرضت فقرة "سياق الحدث" هذه الملفات بالمعطيات والأرقام، حيث كشفت المعطيات المتاحة أن الولايات المتحدة طالبت إيران بالتخلص من 450 كيلوغراماً من اليورانيوم عالي التخصيب ووقف التخصيب كلياً على أراضيها، فيما استهدفت الضربات الأمريكية الإسرائيلية منشآت نووية عدة من خنداب وأراك وبارتشين وصولاً إلى نطنز.
وفي ملف الصواريخ، تدّعي واشنطن وتل أبيب تدمير 80% من المنظومة الصاروخية الإيرانية، غير أن مسؤولاً إيرانياً رفيعاً نفى ذلك، مشيراً إلى أن بلاده لا تزال تمتلك 15 ألف صاروخ و45 ألف مسيرة.
وسلّط الخبير في سياسات الشرق الأوسط الدكتور محجوب الزويري الضوء على أن مضيق هرمز بات الورقة الأثمن في يد طهران، إذ أوقفت إيران الملاحة عبره فور بدء القصف الإسرائيلي على بيروت، في رسالة واضحة مفادها أن السلوك الإسرائيلي سيتحول إلى عبء اقتصادي على العالم أجمع.
وبحلول إعلان وقف إطلاق النار، كانت 1900 سفينة عالقة في الخليج و300 أخرى خارج المضيق، من بينها أكثر من 400 ناقلة نفط و34 ناقلة غاز بترولي.
وعلى النقيض من التفاؤل الحذر الذي أبدته باكستان والأطراف المعنية، رأى الزويري أن المفاوضات ستشهد عوامل إرباك متعددة قبل انطلاقها، إذ سيسعى كل طرف إلى "الاستثمار في التفاوض" لتحسين موقفه.
ولفت إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وافق على المضيّ في المفاوضات لاقتناعه الشخصي بأنها ستُسجَّل باسمه باعتبارها إنجازاً تاريخياً، لكونه الرئيس الأمريكي الوحيد الذي خاض حرباً مع إيران وقد يتوصل معها إلى اتفاق سلام.
وتوقع الزويري ثلاثة مسارات محتملة لمباحثات إسلام آباد، تتمثل في:
وأشار إلى أن الفارق الضئيل بين هذه النسب يعكس حجم التقلبات المتوقعة، حيث يكفي أي حدث طارئ لإعادة رسم مسار التفاوض برمّته.
ويبقى ملف لبنان -وفقا للزويري- هو الأكثر قدرة على زعزعة استقرار هذا الاتفاق الهش، في ظل تضارب التصريحات حول ما إن كان مشمولاً بوقف إطلاق النار، بينما تُواصل إسرائيل قصفها لبيروت متجاهلةً أي التزام، مما يضع واشنطن أمام اختبار حقيقي لمدى سيطرتها على حليفها الأقرب.
وأعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني -أمس الأربعاء- عقد محادثات في إسلام آباد لوضع اللمسات الأخيرة على تفاصيل إنهاء الحرب، مؤكداً أن طهران "حققت نصراً عظيماً"، وأجبرت واشنطن على قبول مقترحها المكوّن من عشر نقاط.
وفي السياق، نقل موقع أكسيوس عن مسؤول في البيت الأبيض أن لقاء غد الجمعة في باكستان سيكون أول تفاوض وجهاً لوجه بين الأمريكيين والإيرانيين منذ بداية الحرب.
المصدر:
الجزيرة