في أعقاب أزمة دبلوماسية حادة أثارت غضباً واسعاً في إيطاليا وفرنسا وأروقة الفاتيكان، أعلنت الشرطة الإسرائيلية ليل الأحد/الاثنين عن المصادقة على "مسار صلاة" مقلص في كنيسة القيامة، وذلك بعد أن منعت في وقت سابق من يوم الأحد بطريرك القدس للاتين، الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، من دخول الكنيسة لإقامة قداس "أحد الشعانين" التقليدي بمناسبة اقتراب عيد الفصح.
أبرز تفاصيل الأزمة والتسوية التي تم التوصل إليها:
منع غير مسبوق وتبرير أمني: منعت السلطات في البداية دخول البطريرك بحجة الالتزام بتعليمات الجبهة الداخلية التي تحظر التجمهر في الأماكن المقدسة غير المزودة بملاجئ آمنة. وأوضحت الشرطة أن ساحة البراق (الحائط الغربي) والمسجد الأقصى مغلقان أيضاً لنفس السبب، مشيرة إلى أن "الصواريخ الإيرانية لا تفرق بين دم وآخر"، وأن شظايا سقطت مؤخراً على بُعد أمتار من كنيسة القيامة.
ردود فعل دولية وكَنَسية غاضبة: * الكنيسة الكاثوليكية: وصفت المنع بأنه "سابقة خطيرة" وانحراف جذري عن حرية العبادة و"الوضع القائم" (الستاتيكو)، مشيرة إلى أنه يُسجل لأول مرة منذ قرون.
إيطاليا: احتج وزير الخارجية أنطونيو تاياني بشدة، معتبراً منع قادة الكنيسة من الاحتفال بأحد الشعانين أمراً "غير مقبول"، وأعلن أن بلاده ستقدم شكوى رسمية عبر سفارتها.
فرنسا: نشر الرئيس إيمانويل ماكرون رسالة بالعبرية أدان فيها قرار الشرطة، معتبراً إياه جزءاً من "تسلسل مقلق لانتهاكات الوضع القائم للمقدسات".
تدخل نتنياهو والتسوية: إثر الضغوط، صرّح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عبر منصة "X" بأنه أصدر تعليماته بمنح الكاردينال وصولاً كاملاً وفورياً للكنيسة، نافياً وجود أي "نية خبيثة" للشرطة ومؤكداً أن المنع نبع من الحرص على سلامته. وتبع ذلك تقييم للوضع قاده قائد لواء القدس وتمت المصادقة على مسار صلاة مقلص بالتنسيق مع ممثل البطريرك.
رد البطريركية اللاتينية: أوضح المتحدث باسم البطريركية، فريد جبران، أن الكنيسة كانت قد بادرت من تلقاء نفسها بإغلاق الأبواب أمام عموم المصلين التزاماً بتعليمات الجبهة الداخلية، وكان الهدف إقامة مسيرة رمزية ومحدودة تم إبلاغ الشرطة بها مسبقاً. ووصف جبران مبررات الشرطة بأنها "أعذار غير مقبولة"، لكنه رحب بتصريحات نتنياهو حول إعداد خطة تتيح إقامة طقوس أسبوع الفصح، واصفاً إياها بـ "الخطوة الإيجابية والبديهية".
المصدر:
كل العرب