في الوقت الذي يصرح فيه الرئيس الأمريكي ترامب عن وجود مفاوضات مع إيران وبالتحديد مع شخصية قيادية إيرانية حسب قوله، لكنه لم يعلن عن هذه الشخصية، يخرج الينا إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء" المركزي التابع للحرس الثوري الإيراني في تسجيل مصور بُث عبر التلفزيون الرسمي، الأربعاء الماضي لينفي ذلك قطعيا بمعنى أن ترامب كاذب. ذو الفقاري لم ينف فقط وجود مفاوضات لوقف إطلاق النار، بل سخر من الأمريكيين بقوله: " إنهم يتفاوضون مع أنفسهم".
المسؤول الايراني لم يكتف بما قاله وهاجم الأمريكيين بلهجة قاسية بقوله: "كانت كلمتنا الأولى والأخيرة واحدة منذ اليوم الأول، وستبقى كذلك: من هم مثلنا لن يتوصلوا إلى اتفاق مع من هم مثلكم. لا الآن ولا في أي وقت". كلام في منتهى الوضوح من الجانب الإيراني يركز على رفض التفاوض. ولكن ماذا عن الجانب الأمريكي؟
ترامب على ما يبدو كثيراً ما يناقض نفسه بشأن الحرب على إيران. ففي الوقت الذي قال فيه الجمعة الماضية إنه يدرس إنهاء الحرب ويفكر في الانسحاب، عاد بعد مرور 24 ساعة فقط وأصدر بيانا متناقضا آخر هدد فيه بتصعيد الصراع من خلال استهداف محطات الطاقة الإيرانية ما لم تسمح ايران بمرور شحنات النفط عبر مضيق هرمز.
القتل والتدمير لا يعني انتصارا. في الحروب، ان الجانب الذي يطلب وقف الحرب أو هدنة هو الخاسر،. هكذا علمنا التاريخ.
المصدر:
كل العرب