آخر الأخبار

توما-سليمان: قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين وصمة عار اخلاقية وقانونية

شارك

عقبت النائبة عايدة توما-سليمان (الجبهةوالعربية للتغيير) على مصادقة لجنة الأمن القومي البرلمانية ، ليلة أمس، على اقتراح قانون "إعدام الأسرى" بالقول: "هذا القانون وصمة عار أخلاقية وقانونية. فعقوبة الإعدام مرفوضة مبدئيًا وإنسانيًا، بغضّ النظر عن هوية الجاني أو الضحية. ومحاولة إحياء المشانق هي فعل غير أخلاقي لا يمكن شرعنته تحت أي ظرف، وما يزيد من خطورته هنا هو توظيفه كأداة انتقامية وعنصرية تُطبَّق بصورة انتقائية ضد الفلسطينيين، فيما تتجاهل المنظومة ذاتها إرهاب المستوطنين والعنف اليهودي المنظّم. سنواصل نضالنا البرلماني ضد هذه التشريعات الفاشية التي تسلب أسمى حقوق الإنسان، الحق في الحياة، وتقوّض ما تبقّى من هامش ديمقراطي لصالح سياسات القمع والترهيب."

وتأتي مصادقة اللجنة تمهيدًا لطرح اقتراح القانون على الهيئة العامة للقراءتين الثانية والثالثة في الايام المقبلة للتصويت عليه قبل خروج الكنيست لعطلة الربيع.

وينصّ المقترح، بصورة عامة، على فرض عقوبة الإعدام شنقًا لمن يقتل او يتسبب بقتل انسان بجريمة بحسب قانون "منع الأرهاب"، مع خفض النصاب المطلوب لاتخاذ الحكم بالاعدام من اجماع القضاة إلى أغلبية عادية. كما يمنح وزير الأمن، رغم كونه جهة سياسية، صلاحية تحديد سياسة لتحديد الجهاز القضائي الذي سيحاكم المتهم (بين محاكم مدنية أو الاخرى العسكرية).
كما يفرض اقتراح القانون مسارًافي المحاكم العسكرية في الضفة الغربية يجعل الإعدام العقوبة الوحيدة المفروضة عمليًا في مثل هذه الحالات، إلا إذا وُجدت أسباب خاصة تبرّر عدم فرضها ويلزم القضاة بتسجيلها.


وفي تعقيبها على إقرار القانون، قالت النائبة عايدة توما-سليمان: "استخدمنا في الاسابيع الأخيرة كل الأدوات البرلمانية المتاحة لنا للتصدي لهذا القانون الدموي. قدّمنا آلاف التحفّظات على نص القانون، ليس لأننا نعتقد أن تعديل صياغته يمكن أن يصلح جوهره، بل بهدف واضح: عرقلة وتسويف مسار تشريعه ولمنح الضغوط الشعبية والدولية مساحة من الوقت علها تأتي بنتيجة."

وأضافت توما-سليمان: "نقلنا المعركة أيضًا إلى لجنة الكنيست، وقدّمنا مرارًا وتكرارًا ادعاءات قانونية تحت بند 'موضوع جديد'، ما ساهم في إبطاء وتيرة التشريع. ومن المهم الإشارة إلى أن المستشارة القضائية للجنة الكنيست قبلت بالفعل أحد ادعاءاتنا المهنية، لكن بما أن التصويت في اللجان هو في نهاية المطاف تصويت سياسي تحكمه الأغلبية الائتلافية، فقد رُفض الادعاء."


وتابعت النائبة: "هذا التشريع يمثّل انحدارًا أخلاقيًا ودستوريًا خطيرًا، ويكرّس منظومة عقابية تمييزية وعنصرية تستهدف الفلسطينيين أولًا وقبل كل شيء. إن تكريس الإعدام كعقوبة إلزامية أو شبه إلزامية يشكّل خطوة شاذة وخطيرة، تتعارض مع الاتجاه السائد في معظم الدول الديمقراطية، ومع مبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك حق كل محكوم بالإعدام في طلب العفو أو تخفيف العقوبة."

وأشارت توما-سليمان إلى أن: "جهات مهنية وأمنية وحقوقية حذّرت سابقًا من أن عقوبة الإعدام لا تشكّل رادعًا حقيقيًا ;كما يدعي مقترحي القانون من حزب الوزير الفاشي بن غفير ، بل قد يؤدي إلى نتائج عكسية ويحرض الجمهور الفلسطيني والأسرى أنفسهم، بما في ذلك تصعيد إضافي ومخاطر أكبر على حياة الأسرى والمحتجزين. إن إصرار الحكومة على الدفع بهذا القانون، رغم غياب أي معطيات جدية تثبت جدواه، ورغم التحذيرات من أخطاء قضائية قاتلة لا يمكن إصلاحها، ورغم تجاوزه الاتفاقية الدولية " اتفاقية جنيف" التي وقعت عليها اسرائيل يؤكد أن الدافع الحقيقي ليس الأمن، بل الانتقام السياسي والتحريض."

كل العرب المصدر: كل العرب
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا