تحذيرات من تصاعد خطير في الضفة الغربية خلال المرحلة المقبلة، في ظل تراجع الاهتمام الدولي بالقضية الفلسطينية، وانشغال المنطقة بتطورات الحرب.
قال د. محمد المصري، رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية الفلسطينية، إن "الوضع الفلسطيني ليس بخير"، مشددا على أن القضية الفلسطينية "غابت كليا عن وسائل الإعلام"، في ظل التركيز على الحرب والتطورات الإقليمية.
وأشار إلى أن الضفة الغربية تشهد "زيادة في نشاط عنف المستوطنين"، مؤكدا أن هذه الاعتداءات تتم "بحماية الجيش".
وأضاف أن هذا التصعيد يترافق مع استهداف المقدسات، مشيرا إلى ما يجري في المسجد الأقصى وكنيسة المهد.
وحذر المصري من أن المرحلة المقبلة قد تكون أكثر خطورة، قائلا: "اليوم التالي للحرب قد يكون عنفا داخل الضفة الفلسطينية".
وأوضح أن توقف المواجهات في جبهات أخرى قد يدفع باتجاه "الاستفراد بالفلسطينيين"، ما يرفع مستوى التهديد.
وأكد أن الانقسام الداخلي لا يزال قائما، قائلا: "لا أحد يدعو للمصالحة أو لتخفيف الأزمات الداخلية".
وشدد على ضرورة وجود "رؤية سياسية استراتيجية" قادرة على مخاطبة المجتمع الدولي والعالم العربي.
وانتقد المصري أداء الفصائل الفلسطينية، قائلا: "لم تثبت الفصائل وجودها في حرب غزة"، معتبرا أن الأحداث "تجاوزت دورها".
وأضاف أن الفصائل "لا تستطيع حماية الشعب ولا تقديم حلول اقتصادية"، ما يعكس حالة ضعف في الأداء السياسي.
وحذر من تطورات ميدانية خطيرة، قائلا:
"هناك إزاحة سكانية من القرى نحو المدن.. ما قد يؤدي إلى إخلاء الأراضي لصالح المستوطنين".
وأضاف أن الأوضاع الاقتصادية الصعبة والخوف الأمني قد يدفعان البعض إلى الهجرة.
ورغم هذه التحديات، أكد المصري أن الرهان يبقى على صمود الفلسطينيين، قائلا: "شعبنا تعرض لمحن كبيرة وبقي صامدا".
وشدد على أهمية "التمسك بالأرض وعدم مغادرتها"، مع الحفاظ على وحدة غزة والضفة كجغرافيا واحدة.
وتحدث المصري عن تغيرات كبرى في المنطقة، قائلا: "هذه الحرب لن تعيد المنطقة إلى ما كانت عليه".
وأضاف أن هناك تحولات في التحالفات، مع احتمال تراجع أدوار قوى إقليمية وصعود أخرى.
وقال:
"إذا انهارت إيران، قد يتحول نتنياهو إلى سيد المنطقة.. وذلك ليس في مصلحة الفلسطينيين".ودعا إلى ضرورة منع هذا السيناريو من خلال تحركات إقليمية فاعلة.
واختتم المصري بالدعوة إلى بناء منظومة أمنية عربية جديدة، قائلا إن المنطقة بحاجة إلى "تحالف إقليمي قائم على أسس واضحة".
وأشار إلى أهمية دور دول مثل مصر والسعودية والأردن، في صياغة هذا التوجه.
المصدر:
الشمس