يشكو تجار القدس عامة وتجار البلدة القديمة خاصة من ركود اقتصادي بسبب الاجراءات الاسرائيلية المشددة في عميات الاغلاق ومنع الدخول الى داخل البلدة القديمة الا لسكانها علاوة على اغلاق المسجد الاقصى المبارك.
وفي هذا السياق أكد مدير عام الغرفة التجارية النصاعية العربية في القدس لؤي الحسيني لبكرا أن الوضع الاقتصادي في مدينة القدس يتأثر بشكل مباشر وسلبي نتيجة الحرب والإغلاقات، مشيراً إلى أن جميع القطاعات تعاني من تداعيات هذه الظروف، لا سيما قطاعي التجزئة والسياحة اللذين يشكلان الركيزة الأساسية للحركة التجارية في المدينة.
ازمات متلاحقة
وأوضح الحسيني أن القدس عانت خلال السنوات الماضية من أزمات متلاحقة، بدءاً من جائحة كورونا، مروراً بالحرب في غزة، وصولاً إلى التوترات الإقليمية الراهنة، الأمر الذي فاقم من تراجع النشاط الاقتصادي.
واوضح أن الإغلاقات، خاصة في البلدة القديمة، حولت المنطقة إلى ما يشبه المنطقة المنكوبة، في ظل القيود المفروضة على دخول غير السكان، ما انعكس سلباً على المحال التجارية وأدى إلى تراجع حاد في الحركة التجارية.
وأشار إلى أن شهر رمضان يعد عادة أفضل مواسم العام بالنسبة لتجار القدس، وخاصة في البلدة القديمة، حيث ينتظرونه طوال العام لتنشيط أعمالهم، إلا أن الظروف الحالية حالت دون ذلك.
اضرار كبيرة
وأكد الحسيني أن ما تشهده المدينة من إغلاقات وقيود على الحركة ألحق أضراراً كبيرة بالاقتصاد المحلي، خاصة في البلدة القديمة، داعياً إلى إعادة فتح المدينة في أقرب وقت ممكن، وتمكين الزوار من العودة إليها، بما يسهم في إنعاش الحركة التجارية ودعم صمود التجار.
وأكد عضو لجنة تجار القدس احمد دنديس ل بكرا أن المدينة تمر بظروف اقتصادية صعبة ومتراكمة، نتيجة الأزمات المتلاحقة التي بدأت بجائحة كورونا واستمرت مع الحرب في غزة، وصولاً إلى الحرب الحالية التي تزامنت مع أهم موسم تجاري للتجار.
التعويل على شهر رمضان
وأوضح أن التجار كانوا يعولون على شهر رمضان لتعويض جزء من خسائرهم السابقة، إلا أن فرض الإغلاقات على البلدة القديمة منذ منتصف الشهر تقريباً أدى إلى انهيار الحركة التجارية بشكل شبه كامل، مشيراً إلى أن المحال كانت قد جهزت بضائعها على أمل تحقيق مبيعات تسهم في تخفيف الأعباء المالية المتراكمة.
وأضاف دنديس أن ما حدث شكل خسارة فوق خسارة في ظل التزامات مالية كبيرة تثقل كاهل التجار، تشمل إيجارات المحال والمنازل، وفواتير الخدمات، والمصاريف اليومية، ما اضطر بعضهم إلى العمل كعمال لتأمين قوت يومهم.
وأشار دنديس إلى أن القيود المفروضة، بما في ذلك إغلاق المسجد الأقصى والحد من دخول الزوار، أثرت بشكل كبير على تدفق المتسوقين، الذين يشكلون عصب النشاط التجاري في البلدة القديمة، مؤكدا أن السوق يعتمد بدرجة كبيرة على الزوار من داخل فلسطين.
ضرب الحركتين التجارية والإقتصادية
واكد الكاتب المقدسي راسم عبيدات بأن الحركتين التجارية والإقتصادية في مدينة القدس عامة وفي البلدة القديمة منها خاصة، تعرضت لهزات وضربات اقتصادية كبيرة،ليس فقط بفعل اجراءات وممارسات الإحتلال المستمرة والمتواصلة،في عمليات الإغلاق المتقطعة ومنع الدخول الى البلدة القديمة،أو منع الوصول الى المسجد الأقصى من أجل الصلاة فيه،وكذلك تراجع الحركة السياحية بشكل كبير.
واشار عبيدات الى ان هذا الوضع عاشته مدينة القدس عامة والبلدة القديمة خاصة،منذ أزمة جائحة "الكورنا" ،وما تلاها من حروب على جبهة قطاع غزة، وما جرى في السابع من اكتوبر /2023، وحتى اليوم ،والتي كان لها انعكاساتها على الحركتين التجارية والإقتصادية في القدس،والتي لم تتسبب فقط في اغلاق المزيد من الأسواق والمحلات التجارية في البلدة القديمة من القدس، بل شهدنا انخفاضاً حادا في الزوار والمتسوقين من البلدة القديمة - القدس.
ويرى عبيدات ان اغلاق الأقصى بمثابة كارثة بالنسبة للتجار،حيث استعدوا لهذا الشهر بشراء الكثير من البضائع،والتي بقيت مخزنة في مخازنهم،ولم يجر عرضها في المحلات التجارية ،حيث الإغلاق للبلدة القديمة ومنع الدخول اليها،إلا لحملة هوية البلدة القديمة،والإجراءات والحواجز العسكرية والأمنية التي حولت مدينة القدس لثكنة عسكرية .
واكد عبيدات ان هذا الواقع المستجد سيضطر جزء منهم، لنقل مركز حياته وعمله الى خارج مدينة القدس ،أو استمرار اغلاق المحل والذهاب الى العمل عند الإسرائيليين.وربما تراكم الديون على محله التجاري، سيعرضه لمخاطر وضع اليد عليه من قبل ضريبة "الأرنونا" المسقفات وبيعه في المزاد العلني.
المصدر:
بكرا