تعرفت على الإعلامي جمال ريان "أبو مر اد" قبل 17 عاما في العاصمة القطرية الدوحة وبالتحديد في العام 2009، حيث كنت في مهمة صحفية التقيت خلالها بعض مشاهير الجزيرة، وقمت أيضا بزيارة مقر الجزيرة وتجولت في بعض أقسامه. وقتها التقيت مع محمد كريشان وغسان بن جدو الذي أأسس فيما بعد فضائية الميادين،.
جلسنا مع بعض (أنا وجمال) حوالي ساعة نتبادل أطراف الحديث عن مستجدات المنطقة بشكل عام والقضية الفلسطينية بشك خاص، وكان النقاش إيجابيا. واقترحت على "أبو مراد" أجراء مقابلة خاصة، لكنه اعتذر ليس لأنه لا يريد بل لوجود سبب آخر يحول دون الموافقة على المقابلة. فاستغربت موقفه هذا، وقلت له اني قابلت محمد كريشان وغسان بن جدو ولم يرفضا ذلك. وقد ألمح لي وقتها عن السبب، لكني لم أقتنع به. ولا أريد التطرق للسبب وأكتفي بالإشارة الى حديث :" أذكروا موتاكم بالحسنى."
يقول جمال ريان، انه أجرى مقابلة هاتفية مع بيريز استمرت نحو ثماني دقائق طرح عليه خلالها أسئلة تتعلق بعملية السلام وقضايا أخرى، ومع اقتراب نهاية اللقاء وجه ريان سؤالا إلى بيريز قائلا: "شمعون بيريز بيتك على أرضي، عندي وثائق، فمتى سيعود اللاجئون؟ فرد عليه بيريس قائلا إن "إسرائيل دولة صغيرة، بينما لدى الفلسطينيين دولاً عربية عديدة يمكن توطينهم فيها".
الدول العربية التي تحدث عنها بيريز لها شعوبها والفلسطيني الذي تهجر وتشرد، له وطن ليس فقط بشهادة التاريخ بل وأيضا باعتراف غولدا مائير التي صرحت للتلفزيون البريطاني عام 1969:" "أنا كنت أحمل جواز السفر الفلسطيني.. نحن جميعًا فلسطينيون". كوشان الأرض الذي واجه به جمال ريان شمعون بيريز، وتصريح غولدا مائير، هما من براهين كثيرة، تدل بصورة واضحة على فلسطينية الأرض، قهل هل يفهم سموتريتش وأمثاله ذلك؟
وداعاً جمال ريان، والى جنات الخلد أبا مراد
المصدر:
كل العرب