آخر الأخبار

غضب واستنكار بعد إطلاق النار على رئيس بلدية عرابة أحمد نصار والدكتور أنور ياسين

شارك

يتواصل نزيف الدم في المجتمع العربي بوتيرة مرعبة، مع ارتفاع عدد الضحايا إلى 63 ضحية في جرائم العنف، في مشهد بات يطبع الحياة اليومية بالخوف والغضب والصدمة. وفي آخر هذه الجرائم، شهدت مدينة عرابة محاولة قتل خطيرة استهدفت رئيس البلدية الدكتور أحمد نصار ورئيس اللجنة الشعبية الدكتور أنور ياسين، بعد تعرضهما لإطلاق نار أسفر عن إصابتهما بجروح متوسطة، بحسب ما أعلنته الشرطة والجهات الطبية. وتقول الشرطة إنها فتحت تحقيقا في الحادث، بعدما وصلت قواتها إلى المكان وبدأت عمليات تمشيط بحثا عن مشتبهين، فيما لا تزال الخلفية والملابسات قيد الفحص.

هذه الجريمة جاءت في يوم دام آخر. ففي مساء اليوم أيضا أُعلن عن وفاة محمود دقة، الشاب الذي تزوج قبل شهرين فقط، بعد أن كانت الجريمة قد سبقت ذلك بقتل شقيقه. وهكذا لا تعود الأرقام مجرد إحصاءات، بل تتحول إلى حكايات بيوت مكسورة، وأعراس انطفأت بسرعة، وعائلات تُسحق مرة بعد مرة تحت ثقل الفقد.

استنكار من اللجنة الشعبية

وفي بيان استنكار شديد اللهجة، قالت اللجنة الشعبية وبلدية عرابة إن إطلاق النار الذي استهدف الدكتور أحمد نصار والدكتور أنور ياسين يشكل اعتداء مرفوضا على شخصيات عامة تعمل في خدمة أهل بلدها، ويمس بأمن المجتمع واستقراره، ويتجاوز كل القيم الأخلاقية والإنسانية التي تربى عليها الناس في عرابة. وأكد البيان أن هذا العمل الإجرامي لن يثني البلدية واللجنة الشعبية عن مواصلة العمل من أجل خدمة الأهالي، والحفاظ على أمن البلدة ووحدتها وتماسكها الاجتماعي.

وشدد البيان على أن العنف والسلاح لن يكونا وسيلة لحل الخلافات، بل طريقا لتمزيق المجتمع وإضعافه، داعيا الجهات المختصة إلى تحقيق فوري وجدي، وكشف الجناة، كما ناشد أهالي عرابة التحلي بروح المسؤولية والوحدة والتصدي لآفة العنف التي تهدد المجتمع كله.

استهداف الحيز العام

بدوره، ادان التجمّع الوطني الديمقراطي حادثة إطلاق النار واستهداف رئيس بلدية عرّابة السيد أحمد نصّار ورئيس اللجنة الشعبية السيد أنور ياسين. مؤكدًا ان هذا الاعتداء الخطير والمرفوض يشكّل تصعيدًا مقلقًا وتجاوزًا لكل الخطوط الحمراء، واستهدافًا مباشرًا لمنتخبي الجمهور ولمؤسسات العمل البلدي والشعبي في مجتمعنا.

وأضاف بيان التجمّع:"إنّ إطلاق النار على قيادات منتخبة هو اعتداء رخيص ومدان بكل المقاييس، ومحاولة لترهيب قيادات مجتمعنا وتقويض العمل العام والمؤسساتي ويجب ان يضيء ضوء احمر لكافة المؤسسات والاحزاب والفاعلين سياسيًا واجتماعيًا في مجتمعنا".

وأضاف بيان التجمّع: "ما يزيد من خطورة هذه الجريمة أنّ مرتكبيها لا يكترثون لا بحرمة الشهر الفضيل ولا بالظروف القاسية التي يعيشها شعبنا في ظل الحرب والتصعيد، بل يواصلون العبث بأمن مجتمعنا ويعيثون فيه فسادًا، في سلوك إجرامي مرفوض يستوجب موقفًا جماعيًا حازمًا".

وانهى التجمّع بيانه بالتأكيد أنّ لغة الرصاص والعنف لن تكون يومًا وسيلة لحل الخلافات، بل طريق يهدّد السلم الأهلي ويضرب الاسس الاخلاقية والاجتماعية والدينية في مجتمعنا. ومن هنا ندعو إلى الوقوف صفًا واحدًا في مواجهة هذه الظواهر الخطيرة.

اغتيال الحكم المحلي

وفي بيان صادر عن مبادرات إبراهيم تعقيبًا على إطلاق النار على رئيس بلدية عرابة ورئيس اللجنة الشعبية، جاء إنّ تصاعد العنف في المجتمع العربي بلغ اليوم خطًا أحمر خطيرًا، خاصة عندما تُوجَّه النيران نحو مسؤول منتخب. هذه ليست قضية تخص المجتمع العربي وحده، بل مؤشر مقلق على تفكك خطير يهدد المجتمع بأسره.إنّ محاولة اغتيال رئيس بلدية تُعدّ اعتداءً مباشرًا على أبسط مؤسسات الحكم المحلي وعلى سيادة القانون في الدولة. على الحكومة أن تتحمّل مسؤولياتها وتتحرّك بشكل عاجل؛ فالمسألة لم تعد قضية “فرض سيادة القانون” فحسب، بل تهديد حقيقي لاستقرار النظام الديمقراطي في إسرائيل.

واوضح البيان: ندعو الشرطة إلى تسخير كل الإمكانيات المتاحة للوصول إلى الجناة في أسرع وقت ممكن وتقديمهم إلى العدالة.

قمة النذالة

اما الحركة العربية للتغيير، ورئيسها النائب د. أحمد الطيبي والنائب سمير بن سعيد ، فأستنكرت بأشد العبارات الاعتداء الإجرامي الجبان الذي استهدف الأخ والصديق د. أحمد نصار، رئيس بلدية عرابة، وكذلك رئيس اللجنة الشعبية د. أنور ياسين.

وفي بيان خاص جاء، إن استهداف رئيس منتخب يقوم بواجبه ويحمل الأمانة التي أوكلها له أبناء شعبه هو جريمة خطيرة تمثل قمة النذالة والانحطاط، وتكشف حجم التدهور الذي وصلت إليه ظاهرة الجريمة المنظمة التي باتت تعبث بأمن الناس وترهب المجتمع في عرابة الحبيبة.

واضاف البيان: إننا في الحركة العربية للتغيير نعبّر عن تضامننا الكامل مع د. أحمد نصار ود. أنور ياسين وعائلتيهما، ونتمنى لهما الشفاء العاجل، كما نؤكد وقوفنا إلى جانب أهالي عرابة في مواجهة هذه العصابات الإجرامية التي تحاول فرض منطق الترهيب والعنف. إن استمرار هذا الانفلات الخطير ليس قدراً، بل نتيجة مباشرة لفشل السلطات الرسمية وتقاعس الشرطة عن القيام بواجبها في مواجهة منظمات الإجرام، الأمر الذي أدى إلى استقواء هذه العصابات وإلى استمرار سفك الدماء دون ردع حقيقي.

وختم: وعليه، نطالب الشرطة والجهات المسؤولة بالتحرك الفوري والجدي لكشف الجناة وتقديمهم للعدالة، ووضع حد لحالة الفوضى الأمنية التي تهدد حياة المواطنين. ستبقى عرابة الاصيلة ، كما كل بلداتنا العربية، أقوى من الجريمة وأقوى من محاولات الترهيب.

المطلوب تحقيق شامل

وفي السياق ايضًا، أدان حاييم بيباس رئيس مركز السلطات المحلية جريمة إطلاق النار على رئيس بلدية عرابة د.أحمد نصار. وقال بيباس:"هذا تجاوزٌ للخطوط الحمراء، وحادثةٌ بالغة الخطورة تستوجب تحقيقًا شاملًا.دم رؤساء رؤساء السلطات المحلية اصبح مباحًا دون قصاص وتحقيق العدالة.في جميع أنحاء البلاد هناك رؤساء سلطات محلية يتعرضون للتهديد لمجرد محاولتهم منع العناصر الإجرامية من الدخول لهذه السُلطات ويجبرون على مواجهة مواقف غير معقولة بمفردهم.ماذا ننتظر؟ هل ننتظر اغتيال رئيس بلدية هنا؟. بات الأمر واضحًا وجليًا، والعنوان مكتوب على الجدار ولن يستطيع أحدٌ التذرع بعدم المعرفة.حان الوقت أن تتصدى الدولة وسلطات إنفاذ القانون للمجرمين،ولكل من يهدد منتخبي الجمهور في دولة إسرائيل، والمواطنين الذين يُقتلون جراء النزاعات بين المجرمين.كما نجحوا في تفكيك المنظمات الإجرامية في أوائل سنوات الألفين، فقد آن الأوان لفعل الشيء نفسه مع المنظمات الإجرامية في المجتمع العربي. وتعزيز قوات إضافية لإنفاذ القانون،واستثمار موارد للتصدي لهذا الخطر القومي الذي أودى بحياة الكثيرين. أتمنى الشفاء العاجل لرئيس البلدية أحمد نصار.

مرامي سياسية

كما استنكرت اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية ونددت بشدة باطلاق النار على رئيس بلدية عرابة السيد احمد نصار وعلى رئيس اللجنة الشعبية في عرابة السيد أنور ياسين، معتبرةً هذا الاعتداء الدموي بمثابة تصعيد نوعي خطير في ظواهر الجريمة المنظمة والعنف الموجه والمنهجي في المجتمع العربي، وحملت السلطات الرسمية المسؤولة كامل المسؤولية لهذا الحدث الخطير، كما وطالبت السلطات المسؤولة بالكشف عن الفاعلين وتقديمهم للمحاكمة والعقاب، ولردع أمثالهم من تكرار مثل هذه الاعتداءات المرفوضة والمدانة عموما ، لا سيما بحق منتخبي الجمهور العربي وممثليه .. ولا تخفى لدينا المرامي السياسية لمثل هذه الأحداث ، خصوصا في مثل هذه الظروف ...!؟

بكرا المصدر: بكرا
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا