يتجه يوم غد الأحد 1 آذار في إسرائيل إلى أن يكون يوم خدمات “بحسب الطوارئ” أكثر منه يومًا اعتياديًا، في ظل تعليمات الجبهة الداخلية واستمرار الجلوس في الملاجئ والغرف المحصنة. الصورة العامة التي نقلتها تقارير إسرائيلية مساء اليوم تقول إن الجمهور سيجد المجمّعات التجارية مغلقة في الغالب، بينما تبقى شبكات السوبرماركت والصيدليات في الواجهة، مع تمديد ساعات العمل لتلبية الإقبال، ودعوات رسمية لعدم تخزين الغذاء لأن الإمدادات مستمرة ولا يوجد نقص عام.
شبكات تسويق
وبحسب التقارير، فإن شبكات التسويق فتحت فروعًا مبكرًا مساء السبت، وتستعد غدًا للعمل لساعات أطول، وبعض الفروع حتى منتصف الليل. وتشدد المصادر ذاتها على أن رفوفًا قد تبدو فارغة في بعض الأصناف ليس بسبب نقص فعلي، بل نتيجة الطلب الكبير على سلع بعينها مثل المياه المعبأة وورق التواليت والبيض والطحين والأرز والمعكرونة والبطاريات والمعلبات، مع توقع تجدد المخزون غدًا. وفي الخلفية، يستمر تشغيل مصانع الغذاء باعتبارها مرافق حيوية، فيما يواصل المزارعون عملهم وفق التعليمات، مع إصدار توجيهات طوارئ لمربي الأبقار لضمان استمرار تزويد الحليب، وإعلان وزارة الزراعة أنها تتابع استمرارية سلاسل التوريد وفتحت غرفة عمليات تعمل على مدار الساعة.
وفي حال فضّل الناس البقاء في البيوت بسبب كثافة الإنذارات، تقول التقارير إن خدمات التوصيل، ومنها “وولت” وشركات أخرى، تواصل العمل لكنها تعمل بوتيرة أقل تبعًا لتواتر الإنذارات، كما تستمر عمليات التوصيل من مطاعم لا تستقبل جمهورًا. أما المطاعم عمومًا فالغالبية أغلقت أبوابها أمام الزبائن، بينما فتح جزء منها للتوصيل فقط، وفتحت بعض المقاهي القريبة من ملاجئ بشكل جزئي.
في المقابل، سيكون من يخرج “للتنفس” في المجمّعات التجارية أمام واقع مختلف. تقارير إسرائيلية ذكرت أن مجمّعات كبيرة مثل “عزرائيلي” و“عوفر” و“TLV” لم تفتح مساء السبت، ويرجح ألا تفتح أيضًا غدًا بالشكل الاعتيادي، مع الإبقاء على فتح المتاجر التي تُصنف “حيوية” داخل هذه المجمّعات مثل السوبرماركت والصيدليات والمخابز ومحال الأدوات المنزلية والكهربائيات، إلى جانب خدمات محدودة مثل بعض فروع البنوك والعيادات، وفق وضع كل منطقة وتعليمات الجبهة الداخلية. كما أبلغت مجموعة “بيغ” المستأجرين بأن مراكزها ستعمل بصيغة طوارئ تسمح فقط بفتح المتاجر الحيوية. وفي تل أبيب، أعلنت إدارة “ديزنغوف سنتر” أن المكان مفتوح أساسًا كمرفق حماية، عبر إتاحة المساحات المحصنة للجمهور، وليس كمجمّع تسوق يعمل بصورة كاملة.
خدمات عامة
وعلى مستوى الخدمات العامة، قالت “بريد إسرائيل” إن ساعات عمل الفروع قد تتغير، وإن العمل سيقتصر على الفروع التي تضم مساحات محمية، مع استمرار الخدمات المالية عبر القنوات الرقمية، واستمرار عمل السعاة والطرود وفق التعليمات مع احتمال حدوث تأخيرات موضعية. وفي البنوك، نقل عن بنك إسرائيل أن غدًا سيكون يوم عمل كالمعتاد، وأن “الفروع الأساسية” ستفتح أبوابها، مع توصيات غير مباشرة للجمهور بالتحقق مسبقًا من الفروع العاملة عبر المواقع أو مراكز الخدمة. بنك “لئومي” أعلن بدوره أن فروعه ستفتح غدًا كالمعتاد باستثناء عدد محدود تُحوَّل خدماته إلى فروع قريبة، مؤكدًا أن الهاتف والتطبيق والموقع متاحة على مدار الساعة.
أما “التأمين الوطني” فبحسب التقارير لن يستقبل جمهورًا غدًا، ومن حجز موعدًا سيتلقى اتصالًا في موعده لمعالجة طلبه، كما لن تُعقد اللجان الطبية غدًا، مع إمكانية عقد بعضها عن بعد إذا توفر ذلك. وفي صناديق المرضى، تتوقع الجهات الصحية حضورًا أقل للعيادات مقابل ارتفاع الطلب على توصيل الأدوية إلى المنازل. صندوق “لئوميت” قرر إبقاء الفروع مفتوحة بشكل متواصل حتى الساعة 17:00، مع دعوة للتأكد قبل الوصول، فيما أعلنت “مكابي” أنها ستقدم الخدمات الحضورية في الحالات العاجلة فقط داخل مرافق تتوفر فيها مساحة محمية، وأن المواعيد المقررة ستتحول إلى مواعيد عن بعد، مع توسيع نشاط مراكز الطب العاجل لتعمل على مدار الساعة بدءًا من الثامنة صباحًا، باستثناء مركز واحد في حيفا.
وفي توصيات مرافقة للجمهور، نقلت التقارير أن وزارة الاتصالات الإسرائيلية توصي بتجهيز راديو يعمل على البطاريات وبطاريات احتياط للهواتف، وتفعيل خدمة الاتصال عبر الإنترنت (WiFi Calling)، مع متابعة التحديثات أولًا بأول، في ظل احتمالات التشويش والانقطاعات خلال البقاء في المساحات المحصنة.
المصدر:
بكرا