تواصلت، السبت، ردودُ الفعل الدولية على الهجوم الذي شنّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، وسط تحذيرات متصاعدة من انزلاق المنطقة إلى مواجهة واسعة، فيما أعلنت طهران حصيلةً أوليةً للضحايا بلغت 201 قتيلًا و747 جريحًا في 24 محافظة.
جنوب إفريقيا: انتهاكٌ للقانون الدولي
أكد رئيس جنوب إفريقيا سيريل رامابوزا أن الهجوم الأميركي الإسرائيلي ينتهك القانون الدولي، داعيًا جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس والالتزام بالقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة.
وشدّد على أن مبدأ “الدفاع عن النفس” لا يُطبَّق إلا في حال التعرّض لغزوٍ مسلّح فعلي، معتبرًا أن “الدفاع الاستباقي” غير مسموح به بموجب القانون الدولي، ومكرّرًا الدعوة إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية واستئناف المفاوضات.
واشنطن وتل أبيب: إزالة “التهديد”
من جهته، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الجيش الأميركي بدأ “عملياتٍ قتاليةً كبرى” تهدف إلى تدمير القدرات العسكرية الإيرانية و”القضاء على التهديدات الوشيكة”، متوعّدًا بتسوية الصناعة الصاروخية الإيرانية بالأرض.
وبدوره، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن العملية تستهدف إزالة “تهديدٍ وجودي”، داعيًا الإيرانيين إلى الوقوف في وجه حكومتهم.
وأعلن الجيش الأميركي استخدام طائراتٍ مسيّرةٍ هجوميةٍ منخفضةِ الكلفة، تُستخدم لمرةٍ واحدة، في خطوةٍ تعكس تحوّلًا تكتيكيًا في طبيعة العمليات العسكرية.
حصيلة رسمية في إيران
أعلنت جمعية الهلال الأحمر الإيراني أن الضربات الإسرائيلية والأميركية أسفرت عن مقتل 201 شخصًا وإصابة 747 آخرين، مؤكدةً أن 24 محافظةً تعرّضت للقصف، وأن فرقها في حالة تأهّب.
احتجاجات في بغداد
في بغداد، تظاهر مئاتٌ قرب السفارة الأميركية احتجاجًا على الضربات، ولوّح بعضهم بأعلامٍ إيرانيةٍ وعراقية، وردّدوا هتافاتٍ مندّدةً بالولايات المتحدة وإسرائيل، فيما منعت قوات الأمن المحتجّين من دخول المنطقة الخضراء.
فنزويلا تُدين
استنكرت فنزويلا الهجوم، معتبرةً أنه يمثّل تصعيدًا خطيرًا يهدّد الاستقرار العالمي، وأعربت عن قلقها من تقاريرَ عن استهداف منشآتٍ مدنيةٍ وسقوط ضحايا، بينهم طلاب.
مجلس الأمن واجتماع طارئ
أعلنت الأمم المتحدة أن مجلس الأمن الدولي سيعقد اجتماعًا طارئًا لبحث التطورات، فيما دعا الأمين العام أنطونيو غوتيريش إلى وقفٍ فوريٍّ للأعمال الحربية.
مواقف أوروبية متباينة
دعا الاتحاد الأوروبي إلى أقصى درجات ضبط النفس، فيما ندّدت فرنسا وألمانيا وبريطانيا بالضربات الصاروخية الإيرانية على دولٍ في المنطقة، مؤكدةً أنها لم تشارك في الهجمات.
وحذّر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من عواقب وخيمة على السلم والأمن الدوليين، داعيًا إلى اجتماعٍ طارئٍ لمجلس الأمن واستئناف المفاوضات النووية.
روسيا والصين: خطر كارثة
وصفت روسيا الهجوم بأنه “مغامرةٌ خطيرة” قد تقود إلى كارثةٍ إنسانيةٍ واقتصادية، متهمةً واشنطن وتل أبيب بالسعي إلى تدمير النظام الإيراني.
كما دعت الصين إلى وقفٍ فوريٍّ للعنف واحترام سيادة إيران وسلامة أراضيها، محذّرةً من تصعيدٍ إضافي.
مواقف إقليمية
تحذيرات إنسانية وإفريقية
دعا الاتحاد الإفريقي إلى خفض التصعيد بشكلٍ عاجل، محذّرًا من تداعياتٍ خطيرةٍ على أسواق الطاقة والأمن الغذائي، خصوصًا في إفريقيا.
كما أعربت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن مخاوف من “تداعياتٍ مدمّرةٍ للمدنيين” جرّاء التصعيد العسكري.
تعليق العمل بمضيق هرمز
اقتصاديًا، نقلت مصادر أن بعض شركات النفط علّقت الشحن عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لنقل الطاقة عالميًا، ما يُنذر بتداعياتٍ محتملةٍ على أسواق النفط.
وفي واشنطن، كشفت تقارير حصرية أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أُبلغ بأن أي هجوم على إيران يحمل مخاطرَ كبيرةً إلى جانب ما قد يحققه من فوائد، مع تحذيراتٍ من احتمال وقوع خسائرَ كبيرةٍ في حال المضيّ بخيارٍ عسكري.
المصدر:
الصّنارة