آخر الأخبار

محللون مقدسيون يحذّرون من تداعيات قرارات إبعاد مواطنين عن المسجد الأقصى

شارك

حذر محللون مقدسيون في تصريحات لموقع بكرا من تبعات القرارات الاسرائيلية بإبعاد عدد من المواطنين المقدسيين عن المسجد الأقصى.

وقال المحلل السياسي د. امجد شهاب تحت حجج ومبررات امنية تستخدم اسرائيل سياسة الإبعاد عن المسجد الأقصى وهذا بعيد كل البعد عن المفهوم الأمني وقرارات سياسية بامتياز يهدف لتقليل رواد المسجد الاقصى ومحاولة واضحة لإعادة هندسة المشهد داخل الأقصى بالقوة وفرض سيادة الأمر الواقع على حساب حقوق الفلسطينيين الديني والسياسي والتاريخي والقانوني.

محاولات لكسر إرادة الفلسطينين بشكل عام والمقدسيين بشكل خاص

واكد شهاب ان اسرائيل تهدف من سياسة الإبعاد عن المسجد الأقصى إلى تحقيق مجموعة من الأهداف المتداخلة: سياسية وأمنية ودينية من أجل اخافة رواد المسجد الاقصى واضعاف الحضور الشعبي الفلسطيني وتقليل عدد المصلين مما يؤدي إلى زيادة التحكم بالمكان وتقليل أي رد فعل جماعي على الانتهاكات أو الاقتحامات اليومية التي أصبحت امرا واقعا. واوضح شهاب ان ذلك يتم من خلال إبعاد شخصيات مؤثرة تسهل عملية اعادة هندسة المشهد داخل المسجد الأقصى بطريقه ممنهجة لتهيئة الأرضية لتكريس أنماط جديدة من السلوك والسيطرة للانتقال من التقسيم الزماني إلى المكاني. ومن خلال تكرار محاولات لكسر إرادة الفلسطينين بشكل عام والمقدسيين بشكل خاص مما يشكل بالنسبه لرؤية الإسرائيلية ردع نفسي واجتماعي وإضعاف روح الرباط وتقليص المبادرات الشعبية للتشجيع لزيارة المسجد الاقصى.

وقال الكاتب المختص بالشان الاسرائيلي مازن الجعبري ان سلطات الاحتلال قامت بأوسع حملة إبعاد أمني استهدفت أكثر من 500 فلسطيني عن المسجد الأقصى والبلدة القديمة قبيل رمضان.

واضاف ان هذه القرارات لم تقتصر على الشباب والنساء، بل طالت الأئمة وموظفي الأوقاف، في خطوة استباقية لتفريغ المسجد من ركائزه البشرية والدينية قبل الشهر الفضيل.

منع أي تكتل بشري فلسطيني في ساحات المسجد.

واشار الجعبري الى ان الابعادات تزامنت مع قيود مشددة تمنع وصول مصلّي الضفة الغربية عبر إجراءات تعجيزية، بينما تتحول أبواب البلدة القديمة إلى ثكنات عسكرية. لافتا الى ان هذا الحصار الأمني وتفتيش الوافدين والتضييق عليهم يهدف إلى تقليص الأعداد لأدنى مستوياتها، ومنع أي تكتل بشري فلسطيني في ساحات المسجد.

واكد الجعبري انه بينما يُطرد الفلسطينيون، تمنح إسرائيل المستوطنين ساعات إضافية للاقتحام، في تكريس علني للتقسيم الزماني والمكاني. موضحا إنها محاولة لفرض سيادة أمنية وإدارية مطلقة، تهدف لتحويل الأقصى من مقدّس إسلامي خالص إلى مكان ديني مشترك تحت سيطرة الاحتلال، مستغلةً الترهيب الأمني لتغيير الواقع التاريخي للمسجد.

كنيس يهودي بدل مصلى باب الرحمة والسيطرة على كامل المنطقة الشرقية .

من جانبه اكد الكاتب المقدسي راسم عبيدات ان هناك خطوات متسارعة تنذر ليس فقط بتغيير الوضع الديني والقانوني والتاريخي للأٌقصى،بل الذهاب بخطوات ابعد من ذلك بالعبور في الأقصى من الزمن الإسلامي الخالص الى الزمن اليهودي ،على ان تكون المرحلة الأولى شراكة في المكان،وكنيس يهودي بدل مصلى باب الرحمة والسيطرة على كامل المنطقة الشرقية .

واشار الى ان التطور اللافت هنا على طريق سحب والغاء الإشراف الإداري للأؤقاف الإسلامية على الأقصى،منع سلطات الإحتلال إدارة الأوقاف من التجهيزات لإستقبال شهر رمضان المبارك،حيث عمدت الى اضعاف قدرة الأوقاف عن القيام بهذا الدور،من خلال اعتقال 43 من حراس الأٌقصى وابعادهم عنه وتحويل اربعة اخرين للإعتقال الإداري،والقيام بأكثر من 270 عملية ابعاد حتى الآن عن الأقصى.

واوضح عبيدات ان حكومة الإحتلال تعمل وفق خطة ممنهجة رسمية،من أجل الحد من قدرة الأوقاف الإسلامية على القيام بالترتيبات الخاصة بإستقبال الشهر الفضيل، بما يشمل منع تركيب المظلات التي تقي المصلين من المطر والبرد والشمس والحر،وعدم تجهيز العيادات الطبية المتنقلة،وما يتصل بذلك من تحضيرات واستعدادات لوجستية،والإشراف والترتيبات الدينية.

واضاف انه وفي تطور لافت اخر ما يعرف بجماعات الهيكل التي تطالب بإستمرار اقتحاماتها للأقصى حتى في شهر رمضان،ومنع الإعتكاف في العشر الأواخر منه، سيكون هناك زيادة ساعة في فترة الإقتحامات الصباحية من السادسة والنصف صباحاً حتى الحادية عشرة والنصف صباحاً ،لافتا بأن هناك قرار متخذ ،بإنهاء سيطرة ودور الأوقاف على ادارة المسجد الأقصى،وربما يذهب الإحتلال الى خطوة نوعية أخرى، بإبعاد جماعي لإدارة الأوقاف عن المسجد الأقصى ومنعها من ممارسة دورها،ومن بعد ذلك ربما يذهبون نحو الغاء الوصاية الأردنية على المقدسات الإسلامية والمسيحية وفي مقدمتها الأقصى.

استغلال الأوضاع الحاصلة محلياً وعربياً واقليمياً ودولياً

ويرى عبيدات ان حكومة الإحتلال تستغل الأوضاع الحاصلة محلياً وعربياً واقليمياً ودولياً ،ومن المرجح إذا اندلعت مواجهة عسكرية مع ايران،ان يجري تنفيذ تلك الخطوات، في ظل تلك المواجهة ،حيث تكون انظار العالم متجهة الى تلك المواجهة وتداعياتها،وخاصة في ظل ما نشهده من حالة"موات عربي وإسلامي" ،وبقاء المواقف العربية والإسلامية في دائرة الكلام ،وبيانات الشجب والإستنكار ومذكرات الإحتجاج،ومناشدة ومطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤوليته، اتجاه الضغط على حكومة الإحتلال، لمنعها من تنفيذ مشاريعها ومخططاتها التهويدية بحق الأقصى، في ظل معرفة تامة، بأن تلك المؤسسات الدولية عاجزة ومشلولة ،وقراراتها مصادرة من قبل الإدارة الأمريكية.

بكرا المصدر: بكرا
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا