أمام آلاف المتظاهرين في ساحة هبيما في تل أبيب، ألقت رلى داوود، المديرة القطرية المشاركة في حراك “نقف معًا”، خطابًا حادًا ضمن التظاهرة المركزية التي نُظمت مساء السبت في إطار الاحتجاجات ضد الحكومة.
وجاءت هذه التظاهرة بالتزامن مع مظاهرات أخرى نُظمت في عدة مدن، شارك ناشطو الحراك فيها، ورفعوا صور ضحايا جرائم القتل في المجتمع العربي، في رسالة تؤكد أن قضية الجريمة والعنف أصبحت عنوانًا مركزيًا للنضال في الشارع العربي.
وقالت داوود في خطابها أمام الحشود:“أنا هنا لأن مجتمعي – المجتمع العربي – ينزف. نحن متروكون ومهملون، ونُجبر على مواجهة منظمات الإجرام التي تسيطر على حياتنا وحدنا. 55 مواطنًا عربيًا فقدوا حياتهم منذ بداية هذا العام بسبب هذا الإهمال المتعمد. الواقع في بلداتنا مخيف: أهالٍ يخافون اخراج أطفالهم حتى إلى ساحة البيت، أمهات يخشين أن تصيب أبناءهن رصاصة طائشة، ومصالح تجارية تُغلق لأن منظمات الإجرام تفرض الخاوة. 21٪ من مواطني الدولة يعيشون في غياب كامل للقانون والأمن. هذا وضع طارئ".
وأضافت في مواجهة مباشرة للحكومة: "عندما نطلب المساعدة، يقولون إن العنف في ثقافتنا وإنه ذنبنا. أقول لهم: هذه مسؤوليتكم لأنكم تغمضون أعينكم. بدل أن تحاربوا منظمات الإجرام كما حدث في مدن أخرى، تختارون العنصرية. ومن ينشر العنصرية بدل الأمن هو شريك لمنظمات الإجرام. هذه الحكومة هي عقوبة الإعدام للمجتمع العربي".
وتابعت: "من يظن أن هذه الحكومة ستتوقف عند الإضرار بالعرب فقط، يخدع نفسه. هذه الحكومة تعمل يومًا بعد يوم ضدنا جميعًا. هي تهمل مناطق الأطراف حيث ينهار الناس. تحرّض ضد كل من يعارضها. تشجع العنف ضد المتظاهرين. وتخطط لنا المزيد من الحروب والاحتلال وسفك الدماء. وتشعل الضفة الغربية، وتسمح لمستوطنين عنيفين بتنفيذ اعتداءات هناك، بينما تمضي بهدوء نحو الضم وفق خطة اليمين المتطرف".
وقالت في ختام خطابها: "لا يجوز لنا أن نقبل بذلك. من حقنا أن نطالب بواقع مختلف. واجبنا أن نطالب بواقع يقوم على المساواة، على العدالة، على الأمن للجميع، وعلى سلام إسرائيلي فلسطيني. في واقع من قتل يومي وغياب قانون، من السهل أن نيأس، لكن لا يحق لنا أن نستسلم. إذا كان الأب الذي فقد ابنه يقول لن ننكسر، فنحن أيضًا لن ننكسر. سنواصل النضال وسننتصر".
وأكدت داوود أن النضال الذي انطلق في الشارع العربي ضد الجريمة وسياسات الإهمال لن يتوقف، مشددة على أنه يتواصل بدعم الشركاء اليهود، وبمشاركة فاعلة من عائلات ضحايا جرائم القتل، وفي إطار خطوات احتجاجية تصعيدية من بينها يوم التشويش الذي شارك فيه يهود وعرب وقادته العائلات الثكلى في عشرات النقاط لساعات طويلة.
وفي بيان مشترك، أدان حراك "نقف معًا" ومنتدى عائلات ضحايا جرائم القتل ما يجري في كفر كنا في الساعات الأخيرة، حيث شهدت البلدة إطلاق نار بأسلحة ثقيلة وإسقاط قنابل عبر مسيّرات، ما أدى إلى وقوع إصابات بينها نساء ومسنون.
وأشار البيان إلى أن الأهالي يناشدون الشرطة والدولة التدخل الفوري لوقف إطلاق النار وحماية المدنيين، مؤكدين أن استمرار هذا الواقع يحوّل البلدات العربية إلى ساحات حرب مفتوحة، وأن المسؤولية تقع على عاتق الدولة لفرض النظام والأمن فورًا.
المصدر:
بكرا