آخر الأخبار

من يعرقل القضاء على الجريمة؟... قولوا لنا بدون لف ودوران

شارك

ثلاثة مسؤولين اجتمعوا قبل يومين بمشاركة هيئة القيادة العليا في الشرطة وأكثر من 100 رئيس سلطة محلية من مختلف القطاعات، لمعالجة تفشي العنف في المجتمع العربي. اثنان يهوديان وعربي: يهودي اسمه داني ليفي المفوض العام للشرطة،ويهودي آخر اسمه حاييم بيباس رئيس مركز السلطات المحلية، والعربي الثالث لسمه مازن غنايم رئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية. هؤلاء شكلوا مثلث نقاش للوضع الأمني المتردي في مجتمع "عرب اسرائيل" الذي ينزف بشكل لا مثيل له أمام عيون الشرطة المفترض بها أن تضع حداً لهذا النزيف، لكنها لا تفعل.

الشرطة حسب رأي الشارع العربي غير عاجزة ولكنها تتعامل مع ما يجري في المجتمع العربي من عنف وقتل على طريقة "فخار يكسر بعضو". يقول بن غفير" انتو بتقتلو بعض هاي ثقافة". اذا كان الوزير المسؤول عن أمن وأمان مواطني هذه الدولة، التي يعتبر المجتمع العربي جزءأً أساسياً من تركيبتها الديمغرافية، فلماذا إذاً هذا الاجتماع الثلاثي؟ ولو كان بن غفير يفهم معنى كلمة ثقافة لما نطق بها وصفاً سلبياً للعرب.

بعد ساعات من المداولات والتقاش والاقتراحات خرج المجتمعون ببيان جميل الأسلوب مهدئ مثل حبة "أكامول" يتكون من 665 كلمة من مختلف الأوصاف والأجناس، منها ما هو اعتراف بتقصير المسوؤلين عن معالجة موضوع العنف، ومنها ما هو مطالبة بالعمل بجدية لحل مشكلة العنف في مجتمعنا. رؤساء السلطات المحلية العربية قدموا للمجتمعين "صورة مقلقة عن المسّ اليومي بمواطنين أبرياء يدفعون ثمناً دموياً باهظاً". ولكن هل من آذان صاغية لما قالوه؟

مازن غنايم، رئيس منتدى رؤساء السلطات المحلية العربية ورئيس بلدية سخنين، قالها صراحة أن الواقع الذي لا يشعر فيه المواطنون بالأمان في بيوتهم أو شوارعهم هو واقع غير محتمل ويتطلب رداً فورياً، حازماً ومتكاملاً من جميع جهات تطبيق القانون والحكم المحلي". كلام غنايم سمعه أعضاء هيئة القيادة العليا للشرطة (شعبة التحقيقات والاستخبارات، لاهاف 433 ، دائرة ملف مكافحة الجريمة في المجتمع العربي ، حرس الحدود ، شعبة المجتمع والمتطوعين، شعبة الإعلام، شعبة العمليات والمتحدث باسم شرطة إسرائيل). هؤلاء من المفترض بهم أن يكونوا على قدر المسؤولية ويستوعبوا ما قاله غنايم من كلام منطقي. فهل هناك في الدولة من يفهم المنطق ويتصرف على أساسه تجاه المجتمع الغربي ؟

رئيس مركز السلطات المحلية، حاييم بيباس أفهم المجتمعين والعرب ومن يهمهم حال العرب:" ان منظمات إجرامية تتصرف كأنها دولة داخل دولة. نحن هنا لدفع خطوات فورية لاجتثاث الجريمة." كلام إنشائي رائع، والمهم الفعل وليس الكلام. بيبلس طمأن المجتمع العربي انه أبلغ نتنياهو بما يدور في المجتمع العربي من عف وقتل، لكنه لم يحدثنا عن رد فعل "بيبي".

المفوض العام للشرطة دانيئيل ليفي وحسب البيان، قال "ان شرطة إسرائيل تخوض معركة حازمة ومتواصلة بلا هوادة ضد الجريمة في المجتمع العربي، حتى تفكيك منظمات الإجرام، وهدم البنى التحتية للسلاح غير القانوني، وإعادة الأمن الشخصي للمواطنين. " كلام جميل الصياغة، لكنه لا يتطابق مع تصريحاته السابقة خلال جلسة تقييم الوضع جرت في الثاني عشر من الشهر الجاري، حيث اعترف بوضوح :" إن مكافحة الجريمة المنظمة لا يمكن أن تنجح إذا بقيت الشرطة، مكبلة اليدين ومعصوبة العينين". تصريح بمنتهى الوضوح. فلماذا إذاً كل هذه الاجتماعات؟ والسؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح:

ماذا بعد وإلى أين؟

قولوا لنا بدون لف ودوران... من يعرقل القضاء على الجريمة؟.

كل العرب المصدر: كل العرب
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا