آخر الأخبار

مطرانية الروم الكاثوليك: استعدنا حقنّا بالإتاحة للمؤمنين الصلاة في كنيسة البصة المهجرة بقرار من المحكمة

شارك

أفادت مطرانية الروم الكاثوليك في بيان صادر عنها " ان المحكمة المركزية قررت السماح بإقامة الصلوات في الكنيستين الكاثوليكية والأرثوذكسية في بلدة البصة، وذلك في قضية مشتركة رفعتها مطرانية الروم الملكيين الكاثوليك في البلاد،

مصدر الصورة صور عممتها مطرانية الروم الكاثوليك

وبطريركية الروم الأرثوذكس في القدس، وجمعية أبناء البصة، للمطالبة بإقامة الصلوات في الكنيستين في بلدة البصة المهجرة، شلومي اليوم ".

وأضافت المطرانية في بيانها:" تقدمت الكنيستان بهذا الطلب منذ شهر آذار في العام الماضي، من أجل تثبيت ملكيتهما على الكنيستين، ورغبة أهالي البصة بإقامة الصلوات فيهما. لكن أعلنت كل من اللجنة اللوائية للتنظيم والبناء في منطقة الشمال، والمجلس الإقليمي مطيه آشر، وبلدية شلومي، وسلطة أراضي إسرائيل، رفضها لهذا الطلب وعدم السماح بإقامة الصلوات في كنيستي قرية البصة المهجّرة، بحجة إقامة مخطط ثقافي سياحي تم اعتماده من هذه الجهات، على أراضي القرية، التي ضمتها السلطات الإسرائيلية إلى منطقة نفوذ مدينة شلومي".

المطران يوسف متى: "نبذل كل الجهود من أجل استعادة كنائسنا في القرى المهجرة"
وقال سيادة المطران يوسف متى، راعي الأبرشية:" إننا نبذل كل الجهود من أجل استعادة كنائسنا في القرى المهجرة، وقد استعدنا كنيسة معلول منذ سبع أو ثماني سنوات، ونقيم الصلوات فيها بالمناسبات المختلفة، وكذلك كنيسة نهاريا التي تشرف عليها حاليا دائرة الآثار ولكنها ستعود إلى كنيستنا، هذا إلى جانب كنيسة بانياس، التي نعمل من أجل استعادتها من عدد من السلطات الإدارية في الدولة ".

من جهته، قال الأب إيهاب مخولي، "إنه قبل النكبة، كانت هذه الكنائس تخدم نحو خمسة آلاف مؤمن في البصة، التي كانت من أبرز بلدات فلسطين التاريخية، ومركزًا للعلم والثقافة. اليوم، نطالب بإعادة ترميم الكنائس وفتحها للصلاة، للحفاظ على الهوية المسيحية للقرية، ومنع طمس وجودها التاريخي". وأكد الأب مخولي على "أن مطلبنا بسيط: السماح لنا بالصلاة، فالصلاة هي عمل سلام واستحضار للروح القدس، وهي واجب ديني كما أوصى السيد المسيح: صلّوا بعضكم لأجل بعض. نحن نطالب بحقنا في العودة إلى الصلاة".

وعقّب المحامي سليم واكيم، الممثل القانوني للكنائس بالقول إن "الهدف ليس فقط الحصول على إذن مؤقت للصلاة في الكنائس، بل تثبيت حق إقامة الصلوات رسميًا ضمن المخطط التنظيمي"، وأشار إلى أن "المحكمة حاولت التوصل إلى حل وسط بين الأطراف، لكنها لم تنجح، ومع ذلك منحت فرصة جديدة للحوار، على أمل التوصل إلى اتفاق مع اللجنة اللوائية وبلدية شلومي، اللتين تعارضان السماح بالصلاة الدائمة". وأكد واكيم أن موكّليه يصرّون على حقهم في استخدام الكنيستين للصلاة، كما هو الحال في أماكن العبادة الأخرى.

من جانبه، قال مدير مؤسسة ميزان لحقوق الإنسان، المحامي عمر خمايسي، إن "ما تتعرض له قرية البصة المهجّرة وأوقافها المسيحية والإسلامية هو نموذج لما يحدث في العديد من القرى المهجّرة داخل البلاد، فمحاولات الطمس لا تقتصر على الهدم المادي، بل تشمل أيضًا محاولات محو الهوية الدينية والتاريخية". وأوضح خمايسي أن "السلطات تسعى إلى تحويل الكنيسة في شلومي إلى مركز ثقافي، تربوي وسياحي، أو حتى متحف، بينما ترفض الإقرار بحق الصلاة فيها بشكل واضح. كما أشار إلى أن "المسجد الموجود في المنطقة، رغم ترميمه، لا يزال مغلقًا أمام المصلين"، وانتقد خمايسي "ازدواجية المعايير في التعامل مع أماكن العبادة"، معتبرًا أن ما يجري هو "تمييز واضح، إذ يتم منع الصلاة في الكنيسة والمسجد بحجة تحويلهما إلى مواقع سياحية، بينما يتمتع آخرون بحقوقهم الدينية الكاملة".

"تهجير الى لبنان"
وقالت المطرانية في بيانها:" جدير بالذكر أن بلدة البصة، كانت تضم نحو 4 آلاف نسمة لغاية العام 1948، وتم تهجير الغالبية العظمى منهم إلى لبنان، بينما نزح بعضهم الآخر إلى داخل البلاد، ويُقدَّر عددهم حاليًا نحو 500 شخص، يعيشون في قرى كفر ياسيف، والمزرعة، وأبو سنان، ومعليا وحيفا. كما هدمت في العام 1970، معظم مباني القرية بالكامل، ولم يتبقَ سوى المسجد، وكنيسة كاثوليكية، وكنيسة أرثوذكسية، بالإضافة إلى مقام النبي الخضر، وبيت الخوري (هُدم في آب/ أغسطس 2023)، ودير لراهبات بروتستانت من ألمانيا، ومقبرة مسيحية. كما بقي فندق الخياط ومنزلان إضافيان. استخدم سكان شلومي المباني المتبقية في القرية كمواقع لتربية المواشي والدواجن. ومع ذلك، وبفعل ضغوط جماهيرية وإعلامية، تم وقف هذا الاستخدام، وقام أهالي البصة بتنظيف المباني وإعادة الطقوس الدينية إليها، بما في ذلك الصلاة فيها. واتضح في المحكمة أن الكنائس مسجّلة رسميًا في الطابو، إذ تعود ملكية إحداها إلى أبرشية الروم الملكيين الكاثوليك، بينما الثانية مسجلة باسم البطريركية الأرثوذكسية. وقد وردت في الالتماس معلومات تفيد بأن السلطة المحلية في شلومي وضعت مخططًا يشمل هذه المنطقة ضمن مشروع سياحي تحت اسم "مركز السلام". وقد دُعي ممثلون عن البطريركية والأبرشية الكاثوليكية لحضور جلسة استماع، حيث طالبوا بإعادة الصلاة في الكنائس، إلا أن الجهات المختصة لم تستجب لهذا الطلب، بل قامت بتعديل المخطط لاستبعاد الكنيس اليهودي من المشروع، حتى لا يشمله منع الصلاة. وقد تم تغيير اسم المخطط من "مركز السلام" إلى "شلومي القديمة"، مع تعريف الكنائس في المخطط الجديد على أنها "مبانٍ تراثية"، في خطوة تهدف إلى إخراجها من الاستخدام الديني".

مصدر الصورة مصدر الصورة مصدر الصورة مصدر الصورة لمتابعة الأخبار العاجلة عبر قناة بانيت على واتساب - اضغطوا هنا

بانيت المصدر: بانيت
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا