آخر الأخبار

مراقب الدولة: في تقريره حول جاهزية قطاع الكهرباء والطاقة في الحرب، وحول وزارة الخارجية ومنظومة الديجيتال:

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

مراقب الدولة: في تقريره حول جاهزية قطاع الكهرباء والطاقة في الحرب، وحول وزارة الخارجية ومنظومة الديجيتال:
إن سلوك وزارة الخارجية في إصدار مئات آلاف مصادقات الأبوستيل يعكس خللًا خطيرًا من شأنه تقويض اعتماد الدول لها واعتبارها مستندات مزيفة!
سلوك وزارة الخارجية في الخدمة المقدّمة للجمهور يفسح المجال لظاهرة "السماسرة" ويفرض على مئات آلاف الإسرائيليين دفع مئات الشواقل دون مبرّر

هجوم صاروخي إيراني أصاب معامل تكرير البترول يوم 16.6.25 وتضررت بشكل كبير محطة الكهرباء المسؤولة عن جزء من إنتاج البخار والكهرباء وقُتل ثلاثة من موظفي الشركة
حرب السّيوف الحديديّة أبرزت الخطر الكامن في عدم الاستعداد الكافي مسبقًا لقطاع الكهرباء في حالات الطوارئ

مصدر الصورة


قال مراقب الدولة متنياهو إنجلمان، عن عملية توثيق المستندات العامة في وزارة الخارجية (أبوستيل): "إن سلوك وزارة الخارجية في الخدمة المقدّمة للجمهور (خلال الأعوام 2022–2024 تم إصدار 854,000 مصادقة)، يفسح المجال لظاهرة "السماسرة" ويفرض على مئات آلاف الإسرائيليين دفع مئات الشواقل دون حاجة: ففي عام 2023 وحده دفع مواطنو إسرائيل ما لا يقل عن 45 مليون شيكل بشكل غير مبرر. إن هذا السلوك يعكس إهمالًا متراكمًا على مدار سنوات في تقديم خدمة عامة معيبة من أساسها. إلى جانب ذلك، كُشفت إخفاقات في تطبيق الاتفاقية الدولية التي وقّعت عليها إسرائيل، وهو سلوك يتيح تزوير المستندات، ويشمل إخفاقات مالية، بل ويفتح الباب أمام تنفيذ عمليات احتيال واختلاسات. إضافة إلى ذلك، فإن عمل الشرطة ووزارة الخارجية لا يتماشى مع أحكام قانون المعلومات الجنائية، بما قد يتيح تسرب المعلومات وإساءة استخدامها. والأخطر من ذلك، وجود ثغرة جوهرية في أمن المعلومات في محطات الخدمة الذاتية التابعة للمنظومة الرقمية الوطنية، تمكّن جهات ذات مصالح أجنبية من تنفيذ إجراءات لإصدار مصادقات، الأمر الذي يشكل خطرًا حقيقيًا لسوء الاستغلال وارتكاب أعمال احتيال".
حول جاهزية قطاعي الطاقة والكهرباء:
"لقد أبرزت حرب السّيوف الحديديّة الخطر الكبير الكامن في عدم الاستعداد الكافي والمسبق لقطاعي الكهرباء والطاقة في حالات الطوارئ. عشية اندلاع الحرب، لم تُحدّث وزارة الطاقة مبادئ السياسة العامة في ضوء التغيّرات التي طرأت على قطاع الكهرباء منذ عام 2016. وفيما يتعلق بقطاع الطاقة، لم تُستكمل بعد البنية التشريعية المركزية لمعالجة شؤون الجبهة الداخلية، بما في ذلك ما يتصل بهذا القطاع. وعلى الرغم من الأهمية البالغة لتنظيم قطاع الوقود في حالات الطوارئ، بما يكفل معالجة شؤون هذا القطاع، بما في ذلك في أوقات الطوارئ، فإن وزارة الطاقة ووزارة المالية ووزارة القضاء لم تتوصل إلى تفاهمات. إضافة إلى ذلك، تفتقر إسرائيل إلى سياسة يمكن أن تعزز الأمن الطاقي، كما هو معمول به في دول الاتحاد الأوروبي".
تصديق المستندات العامة في وزارة الخارجية - أبوستيل
بهدف تبسيط عملية تصديق المستندات العامة بين الدول، تم توقيع اتفاقية الأبوستيل في "لاهاي" بتاريخ 5.10.1961. ويُعد الأبوستيل ختمًا للأصالة يضمن موثوقية المستندات العامة (مثل شهادة الميلاد، شهادة الزواج، شهادة المعلومات الجنائية، الشهادة الأكاديمية، الشهادة الطبية وغيرها)، ويوفر الإقرار القانوني المطلوب الاعتراف بهذه المستندات باعتبارها صالحة ونافذة في جميع الدول الموقعة على الاتفاقية.
ولغرض تنفيذ الاتفاقية، تم في عام 1977 إصدار أنظمة لتنفيذ اتفاقية الأبوستيل، وهي بمثابة تعليمات تنفيذية للاتفاقية في إسرائيل، وبموجبها تم تخويل وزارة الخارجية ومسجل محكمة الصلح أو موظف دولة يعيّنه وزير القضاء، باعتبارهم السلطات المخولة بإصدار مصادقات الأبوستيل. وفي عام 2020، عقب قرار حكومي يتيح الحصول على أبوستيل رقمي من مجمل الوزارات الحكومية والسلطات العامة، تم تخويل مديرة قسم ترخيص كتّاب العدل في وزارة القضاء بصفتها سلطة مخولة للتوقيع على أبوستيل رقمي. وفي وزارة الخارجية، يتولى فرع تصديق المستندات العامة العامل في القسم القنصلي مسؤولية تصديق المستندات العامة، سواء بموجب اتفاقية الأبوستيل أو لصالح دول غير موقعة على الاتفاقية. وتقوم وزارة الخارجية بتصديق عشرات أنواع المستندات العامة الصادرة عن نحو 60 وزارة حكومية وهيئة عامة.
وللسلطة المخولة التي تُصدر مصادقات الأبوستيل ثلاثة أدوار رئيسية: (أ) التحقق من أصالة المستندات العامة؛ (ب) إصدار أبوستيل؛ (ج) إدارة سجل يتضمن تفاصيل مصادقات الأبوستيل التي تم إصدارها، بما يتيح لأي طالب، بما في ذلك دولة المقصد، التحقق من الأبوستيل.
اجراءات الرقابة
خلال الأشهر من يونيو 2024 حتى مارس 2025، فحص مكتب مراقب الدولة تطبيق اتفاقية الأبوستيل في وزارة الخارجية. وفي إطار الرقابة تم تحليل قواعد بيانات وزارة الخارجية ومنظومة الديجيتال الوطنية، كما أُجريت معاينات وفحوصات علنية وسرية في قسم الجوازات الرسمية والتأشيرات الرسمية ضمن الشعبة المعنية بالشؤون القنصلية في وزارة الخارجية. أُجريت الرقابة في وزارة الخارجية؛ وأُجريت فحوصات استكمال في وزارة القضاء، ومنظومة الديجيتال الوطنية، وسلطة السكان والهجرة (وزارة الداخلية). وتم فحص عمليات تصديق المستندات، والعمليات المالية، والخدمة المقدمة للمواطن، وأنظمة المعلومات وأمن المعلومات، والأبوستيل الرقمي، وكذلك محطات الخدمة الذاتية لخدمات الحكومة التابعة لمنظومة الديجيتال.
صورة الوضع التي تكشفها المراجعة
فجوات في إجراءات تصديق المستندات العامة - تقوم وزارة الخارجية سنويًا بإجراء رسمي لتصديق مئات آلاف المستندات، وتصدر عنها مصادقات أبوستيل (323,000 في عام 2024) وفقًا لالتزاماتها بموجب الأنظمة والاتفاقية. وقد تبيّن أن الوزارة تعمل دون تقنين عملية معالجة طلبات الحصول على مصادقات أبوستيل في إجراءات مكتوبة، وذلك خلافًا لما ورد في الدليل العملي لتطبيق الاتفاقية وخلافًا لواجبها الإداري. إن تقنين عملية تصديق المستندات ضمن إجراءات العمل وتطبيقها بدقة كان من شأنه أن يمنع إخفاقات جوهرية كُشفت في هذه الرقابة، وضمان جودة الخدمة، وتدريب العاملين، ورصد حالات الاحتيال. وهدف تنظيم هذه الإجراءات هو ضمان تنفيذ موحّد ومخوّل وخاضع للرقابة وفعّال وفقًا لاتفاقية الأبوستيل، وتقليص إمكانيات القيام بأعمال غير مرغوبة مثل التمييز والاختلاسات.
تصديق تواقيع المخوّلين بالتوقيع - لا تحتفظ وزارة الخارجية، ضمن نظام الحوسبة الذي تستخدمه لإصدار مصادقات الأبوستيل، بصورة نموذج توقيع لما نسبته 45% من المخوّلين الحكوميين بالتوقيع الموجودين في منظومة التصديقات (2,259 من أصل 4,979). ونتيجة لذلك أصدرت وزارة الخارجية مصادقات أبوستيل رغم عدم قدرتها على استيفاء عملية تصديق المستندات بالشكل المطلوب بالنسبة للمستندات التي تحمل توقيع مخوّلين بالتوقيع، وعلى إجراء المقارنة البصرية اللازمة، كما لم تُجرِ أي فحص آخر لغرض التحقق من صحة التوقيع واعتماده ضمن عملية إصدار الأبوستيل. وخلال الفترة من يناير 2022 حتى يونيو 2024 (الفترة التي خضعت للفحص)، أصدرت وزارة الخارجية 160,294 مصادقة أبوستيل لمستندات عامة تحمل توقيع مخوّلين بالتوقيع، دون أن تتمكن من إجراء الفحص الضروري والمطلوب لمقارنة التواقيع، إذ إن نموذج توقيعهم غير موجود أصلًا في المنظومة. ويشكّل ذلك نحو نصف (50%) مجمل المصادقات (318,604) التي مُنحت لمستندات من هذا النوع خلال الفترة التي خضعت للفحص.
تصديق مستندات سلطة السكان والهجرة - منذ عام 2019، وُسِمت غالبية مستندات سلطة السكان والهجرة بختم السلطة (وليس بتوقيع صاحب وظيفة مخوّل). وفيما يتعلق بمستندات سلطة السكان، تبيّن ما يلي:
تُصادق وزارة الخارجية على مستندات سلطة السكان والهجرة دون تنفيذ أي رقابة لتصديق المستند مقابل نموذج ختم، أو خصائص تعريف، أو علامات أمان، ودون إجراء مقارنة بصرية للمستند والختم وفقًا للممارسة الواردة في الدليل العملي لتطبيق الاتفاقية.
لا تحتفظ وزارة الخارجية، ضمن نظام الحوسبة الذي تستخدمه لإصدار مصادقات أبوستيل، بنماذج أختام مستندات سلطة السكان والهجرة وخصائصها وعلامات الأمان الخاصة بها. ونتيجة لذلك، من يناير 2022 حتى يونيو 2024 أصدرت الوزارة 367,859 مصادقة أبوستيل لمستندات من هذا النوع، وهو ما يشكل نحو 53% من مجمل مصادقات الأبوستيل (687,848)، دون تنفيذ مسار التصديق كما هو مطلوب.
تصديق مستندات عامة دون إجراء مقارنة بصرية
إن نسبة مصادقات الأبوستيل التي أُصدرت لمستندات لا توجد تواقيع المخوّلين بالتوقيع أو أختام الجهة العامة عليها إطلاقًا في المنظومة تبلغ 77% (529,538) من مجمل المصادقات التي أُصدرت (687,848)، وذلك بالإضافة إلى مصادقات أُصدرت دون إجراء مقارنة بصرية رغم أن التوقيع موجود في المنظومة، كما لوحِظ في الرقابة. إن سلوك وزارة الخارجية في إصدار مئات آلاف مصادقات الأبوستيل دون تنفيذ مسار التصديق كما ورد في الدليل العملي لتطبيق الاتفاقية، ودون اتباع مسار بديل لضمان أصالة المستند، يعكس خللًا خطيرًا من شأنه تقويض اعتماد الدول على عدم قبول مصادقات أبوستيل لمستندات مزيفة.
محطات الخدمة الذاتية لخدمات الحكومة
تم فحص نشاط 28 محطة من أصل 284 محطة تشغّلها منظومة الديجيتال الوطنية. وتبيّن أن 36% (10 من أصل 28) من المحطات التي تم فحصها كانت معطلة، ولم يكن بالإمكان الحصول فيها على خدمة طباعة المصادقات الحكومية المختلفة. ومنذ عام 2023 حتى نهاية أبريل 2025، تم إصدار 29,952 خلاصة قيد من سجل السكان عبر محطات الخدمة الذاتية.
وتبيّن أنه في ثلث المحطات الفاعلة، أي 33% (6 من أصل 18)، تم إصدار مصادقات حكومية رسمية مثل خلاصة قيد من سجل السكان ومعلومات عن مركبة على ورق أبيض، دون شعار الدولة ودون أي علامات أمان يُفترض أن تمنع استخدام مستندات مزيفة وتضمن الاعتماد على مستندات أصلية ورسمية. كما تبيّن أن وزارة الخارجية أصدرت مصادقات أبوستيل لمستندات خلاصة القيد حتى عندما طُبعت على ورق أبيض، وذلك رغم تعذّر التحقق من أصالتها ودون أن تقوم بأي إجراء آخر لتصديق أصالتها.
تبيّن أنه في 5 محطات فقط من أصل 18 محطة (28%) أُصدرت مصادقات سلطة السكان والهجرة على ورق يتضمن علامات أمان مخصّصة لمستندات سلطة السكان، بينما في بقية المحطات السليمة طُبعت المصادقات على ورق أبيض كما ذُكر، أو على ورق يتضمن علامات أمان أخرى.
كما تبيّن أنه في شبكة الصيدليات التي تنتشر في فروعها نحو 120 محطة خدمة ذاتية، يمتلك ممثلو الشبكة مفاتيح هذه المحطات، ويستخدمها موظفو الفروع المختلفة لتحرير الطباعة في حالات أعطال بسيطة ولتزويد الطابعات داخل المحطات بالأوراق. إن هذا الواقع، الذي يتيح لعدد كبير ومتنوع وغير محدد من الموظفين وصولًا فعليًا إلى محطات تحتوي على حاسوب حكومي حساس وكذلك أوراق رسمية فارغة تتضمن علامات أمان مدمجة يمكن الطباعة عليها لإصدار مجموعة متنوعة من المصادقات الرسمية التي تشكل ظاهريًا دليلًا على صحتها، يشكل خطرًا فعليًا يتمثل في إمكان إساءة الاستغلال والاختلاس والاحتيال.
وفضلًا عن ذلك، وُجدت إحدى المحطات التي تم فحصها غير مقفلة، وفي محطة أخرى كان المفتاح في قفل المحطة. وفي هذه المحطات فتح ممثلو الرقابة المحطات ووصلوا إلى محتوياتها الحساسة دون عائق. كما أنه في فحص محطات الخدمة الذاتية في فروع مختلفة، قام موظفو فرع الصيدلية بفتح المحطات لموظفي مكتب مراقب الدولة وعرضوا محتوياتها والأوراق الحساسة الموجودة فيها، دون أن يُطلب من موظفي المراقب إبراز هويتهم أو صفاتهم الوظيفية. وفي بعض الفروع أفاد ممثلو شبكة الصيدليات أنهم يفتحون المحطات لتزويدها بورق أبيض في الحالات التي ينفد فيها الورق من طابعة المحطة، حتى عندما يكون هناك نقص في أدراج الطابعة المخصصة للورق الحكومي الرسمي.
وتبيّن وجود ثغرة أمن معلومات جوهرية تتيح لجهات ذات مصالح أجنبية السيطرة على محطات الخدمة الذاتية وتنفيذ عمليات لإصدار مصادقات، الأمر الذي يشكل خطرًا حقيقيًا لإساءة الاستغلال وارتكاب أعمال احتيال.
خدمة الأبوستيل بتغطية جغرافية محدودة - حتى مايو 2025، تُقدَّم خدمة تصديق المستندات فقط في مكتب وزارة الخارجية في القدس، لمدة ثلاث ساعات ونصف، في ساعات الصباح فقط. ولا تتيح وزارة الخارجية إيداع المستندات في صناديق مخصّصة في تل أبيب وحيفا وبئر السبع كما كان في السابق، رغم تزايد الطلب على مرّ السنين، الذي وصل إلى أكثر من 300,000 مصادقة في عام 2024. هذا الواقع يُلزم آلاف المواطنين من مختلف أنحاء البلاد بالحضور شخصيًا إلى القدس في ساعات الصباح، والانتظار للحصول على الخدمة دون إمكانية حجز موعد مسبق، بما في ذلك انتظار لساعات عدة وقوفًا خارج بوابات وزارة الخارجية في العراء، دون تظليل، ودون أماكن جلوس منظّمة، ودون إمكانية الوصول إلى ماء أو مراحيض، أو بدلًا من ذلك الاستعانة بخدمات مراسلين/سعاة تبلغ كلفتها مئات النسب المئوية زيادة على رسوم الخدمة المحدد في القانون.
حجز مواعيد للحصول على خدمة في مكتب وزارة الخارجية في القدس
فُتحت إمكانية حجز المواعيد لمكتب وزارة الخارجية في القدس في يوم العمل الأول من بداية كل شهر، مرة واحدة في الشهر، لمواعيد الشهر التالي. وفي هذا الشأن تبيّن ما يلي:
انخفضت مساحة المواعيد التي خصصتها وزارة الخارجية للجمهور بنحو 80% بين عامي 2023 و2024. وبذلك، مقابل نحو 30,000 مصادقة كان يتم إصدارها بمعدل شهري، خصصت الوزارة نحو 550 موعدًا فقط، ما اضطر طالبي الخدمة إلى التوجه إلى قنوات أخرى، بما في ذلك خدمات مراسلين مدفوعة.
كان متوسط الزمن منذ فتح وزارة الخارجية للمواعيد في كل شهر وحتى حجز جميع المواعيد لذلك الشهر أقل من دقيقتين في عام 2024. ويترتب على ذلك أن طالب الخدمة الذي لا يكون على علم بآلية فتح المواعيد، لن ينجح أبدًا في حجز موعد لخدمة الأبوستيل.
توفر المركز الهاتفي
في مارس 2025 تم تقليص أيام الرد الهاتفي من ثلاثة أيام إلى يومين في الأسبوع فقط وفي ساعات الظهيرة. وتبيّن أنه في المتوسط بقي نحو 70% من مجمل المكالمات الواردة في أيام الرد الهاتفي دون إجابة، وفي شهر مارس 2025 لم تتلقَّ سوى 6% من المكالمات إجابة.
الأبوستيل الرقمي
الأبوستيل الرقمي - على الرغم من قرار الحكومة عام 2020 بوجوب إقامة بنية خلال أربعة أشهر تتيح لجميع الوزارات والسلطات العامة المطلوبة إصدار تصديق رقمي لشهادات عامة تُمنح بوسائل إلكترونية، فإن تنفيذ القرار جزئي للغاية، والإجراءات التي اتُّخذت حتى الآن أدت إلى استخدام ضئيل جدًا لأداة الأبوستيل الرقمي.
أطلقت وزارة القضاء الخدمة فقط بعد نحو سنتين؛ (ب) حتى موعد الرقابة، وبعد نحو خمس سنوات من قرار الحكومة، بلغ عدد الجهات التي انضمت إلى خدمة الأبوستيل الرقمي 5 جهات فقط من أصل نحو 60 جهة.
الاستعداد وجاهزية قطاع الكهرباء لحرب السّيوف الحديديّة والإجراءات التي نُفِّذت خلال هذه الحرب
خلفية عامة
تتحمّل وزارة الطاقة مسؤولية شاملة عن استمرارية تزويد الكهرباء، وإلى جانبها تعمل شركة "نوغا" التي تتصدر"سلطة القدرة"، وسلطة الكهرباء، وشركة الكهرباء، ومنتجو الكهرباء الخاصون الذين أنتجوا في عام 2023 نحو 44% من الكهرباء في قطاع الطاقة. شكّلت هجمة السابع من أكتوبر 2023، شرارة اندلاع حرب السّيوف الحديديّة. وخلال الحرب نُفِّذ إطلاق نار واسع من عدة جبهات قتال، ما هدد بنى تحتية كهربائية حيوية في أجزاء واسعة من أراضي الدولة وعلى امتداد أشهر عديدة. وقد أبرزت الحرب الخطر الكبير الكامن في عدم الاستعداد الكافي مسبقًا لقطاع الكهرباء في حالات الطوارئ.
وإلى جانب الاستعداد الناقص للحرب، يشير مكتب مراقب الدولة بإيجابية إلى تفاني موظفي شركة الكهرباء وإلى نشاطهم الحازم لمعالجة الأعطال، أحيانًا مع تعريض حياتهم للخطر، من أجل إصلاح الأضرار التي لحقت بالشبكة وإعادة تزويد الكهرباء المنتظم إلى جميع الزبائن. وقد أودى هذا النشاط بحياة أربعة من موظفي شركة الكهرباء خلال الحرب، وأدى إلى إصابة عدد من الموظفين.
اجراءات الرقابة
خلال الأشهر من أغسطس 2024 حتى ديسمبر 2024، فحص مكتب مراقب الدولة مدى استعداد وجاهزية الجهات العاملة في قطاع الكهرباء للحرب قبل اندلاع الحرب، وكذلك نشاطها أثناء الحرب. وقد أُجريت الرقابة في وزارة الطاقة، وفي السلطة الوطنية للطوارئ وفي "نوغا"، وفي سلطة الكهرباء، وفي سلطة الشركات الحكومية، وفي شركة الكهرباء. وفي إطار الرقابة زار فريق الرقابة مقر شركة الكهرباء في يوليو 2024، أثناء تنفيذ الشركة تمرين طوارئ. كما زار مقر الطوارئ لوزارة الطاقة في ديسمبر 2024، وزار محطة توليد كهرباء تابعة لشركة الكهرباء في حيفا، وكذلك الموقع الأمامي لشركة الكهرباء في شمال البلاد حيث تُخزَّن معدات الطوارئ الخاصة بالشركة. وينقسم التقرير إلى قسمين: القسم الأول يتناول استعداد قطاع الكهرباء للحرب قبل اندلاع الحرب، والقسم الثاني يتناول الإجراءات التي اتُّخذت استجابة لحرب السّيوف الحديديّة، وذلك في ضوء مستوى جاهزية قطاع الكهرباء قبل الحرب.
صورة الوضع التي تكشفها المراجعة
جوانب في الاستعداد والجاهزية للحرب - على الرغم من مسؤولية وزارة الطاقة عن تحديد سياسة تضمن الاستمرارية التشغيلية لقطاع الكهرباء في أوقات السلم والطوارئ، تبيّن في الرقابة أنه عشية اندلاع الحرب لم تقم وزارة الطاقة بتحديث مبادئ السياسة في ضوء التحولات التي طرأت على قطاع الكهرباء منذ عام 2016. وبناءً على ذلك، فإن مبادئ السياسة الخاصة بتزويد قطاع الكهرباء لوقت الطوارئ عند بدء الحرب كانت هي المبادئ التي صادق عليها وزير الطاقة عام 2019، استنادًا إلى خصائص قطاع الكهرباء في ذلك الوقت. وعليه، وحتى اندلاع الحرب لم تعكس هذه المبادئ التحولات التي شهدها قطاع الكهرباء والتهديدات التي تواجهه، بما في ذلك الزيادة الصافية في القدرة المركّبة لمنشآت إنتاج الكهرباء بالغاز الطبيعي بنحو 1,000 ميغاواط على مستوى القطاع ككل، وإقامة محطات من قبل منتجي كهرباء خاصين، وغيرها.
مجال السولار في بداية الحرب
عدم نقل مسؤولية شراء السولار لقطاع الكهرباء من شركة الكهرباء إلى شركة "نوغا" كما يقتضي قرار الحكومة لعام 2018.
في إصلاح قطاع الكهرباء لعام 2018 تقرر أن تُنقل مسؤولية شراء السولار القطاعي وتخزينه وتخصيصه من شركة الكهرباء إلى شركة "نوغا" في أقرب وقت ممكن. وتبيّن في الرقابة أنه عشية اندلاع حرب السّيوف الحديديّة، وحتى تاريخ انتهاء الرقابة في ديسمبر 2024، لم تُنقل بعد مسؤولية الشراء والتخزين إلى "نوغا".
نشاط موظفي شركة الكهرباء خلال الحرب
يشير مكتب مراقب الدولة بإيجابية إلى تفاني موظفي شركة الكهرباء وإلى نشاطهم الحازم لمعالجة الأعطال، أحيانًا مع تعريض حياتهم للخطر، من أجل إصلاح الأضرار التي لحقت بالشبكة وإعادة تزويد الكهرباء المنتظم إلى جميع الزبائن. وقد أودى هذا النشاط بحياة أربعة من موظفي شركة الكهرباء خلال الحرب، وأدى إلى إصابة عدد من الموظفين.
تلخيص:
تشير النتائج الواردة في هذا التقرير إلى أنه رغم قيام وزارة الطاقة و"نوغا" وشركة الكهرباء بإجراءات لتعزيز جاهزية قطاع الكهرباء لحالات الطوارئ، فقد بقيت عند اندلاع حرب السّيوف الحديديّة فجوات في جاهزية قطاع الكهرباء للتهديدات التي كانت ماثلة أمامه. ومع اندلاع الحرب في أكتوبر 2023، عملت جميع الجهات بصورة آنية لإيجاد حلول عاجلة لتقليص الفجوات التي كُشفت خلال الحرب، إلا أن فجوات بقيت قائمة في بعض الجوانب.
حتى موعد انتهاء الرقابة، قد تكون نتائج القتال قد أوجدت شعورًا بأن التهديد الذي يواجه قطاع الكهرباء قد تراجع، وبالتالي يمكن إبطاء وتيرة الاستعداد للحرب. إلا أن حرب السّيوف الحديديّة أبرزت الخطر الكامن في عدم الاستعداد الكافي مسبقًا لقطاع الكهرباء في حالات الطوارئ.
وقد قرر مراقب الدولة متنياهو إنجلمان أن على وزارة الطاقة و"نوغا" وسلطة الكهرباء وشركة الكهرباء مواصلة العمل بوتيرة أشد لإغلاق الفجوات التي وردت في هذا التقرير، والحفاظ على مستوى جاهزية مرتفع للأحداث المستقبلية، مع فحص دائم للتهديدات التي تواجه قطاع الكهرباء.
الاستعداد لحالات الطوارئ في قطاع الطاقة في ضوء حرب "السّيوف الحديديّة" وعملية "شعب كالأسد" – الوقود، غاز البترول المسال والغاز الطبيعي
خلفية عامة
في السابع من أكتوبر 2023 أعلن وزير الدفاع حالة خاصة في الجبهة الداخلية في كامل أراضي دولة إسرائيل. وفي أبريل 2025 (موعد انتهاء الرقابة) كانت حالة الطوارئ هذه والحرب في جبهة قطاع غزة لا تزالان مستمرتين، كما توسعت الحرب إلى جبهات إضافية.
وللحفاظ على الاستمرارية التشغيلية للاقتصاد، يجب ضمان أن تكون بنى الطاقة التحتية، بما في ذلك منشآت إنتاج الطاقة وتخزينها، وشبكات الكهرباء، ومنشآت الوقود، وغاز البترول المسال والغاز الطبيعي، مستعدة على نحو ملائم لتوفير الطاقة لجميع الاحتياجات. وتؤكد أهمية هذه البنى التحتية الحاجة إلى استعداد مسبق والتعامل مع التهديدات والاضطرابات الناجمة عن عوامل مختلفة، مثل الكوارث الطبيعية، والأحداث الأمنية، والأعطال التقنية.
وتقع المسؤولية المركزية عن إدارة قطاع الطاقة في إسرائيل، بما يشمل تخطيط سياسة وطنية طويلة الأمد في مجال الطاقة وتنفيذها، على عاتق وزارة الطاقة والبنى التحتية. وإلى جانب وزارة الطاقة تعمل أيضًا جهات حكومية أخرى، مثل سلطة الغاز الطبيعي المسؤولة عن تنظيم قطاع الغاز الطبيعي؛ وسلطة الكهرباء المسؤولة عن التنظيم والرقابة على قطاع الكهرباء؛ وشركة "شبكات الغاز الطبيعي لإسرائيل" التي تدير بنى نقل الغاز الطبيعي؛ وشركتان تُشغّلان قطاع الوقود.
الاجراءات الرقابية
خلال الأشهر من أغسطس 2024 حتى أبريل 2025 (موعد انتهاء الرقابة)، أجرى مكتب مراقب الدولة رقابة حول استعداد الدولة لحالات الطوارئ في البنى التحتية والطاقة. وفحصت الرقابة جاهزية قطاع الطاقة (قطاع الوقود، غاز البترول المسال، والغاز الطبيعي) لحالات الطوارئ من حيث الاستعداد، والاحتفاظ بالمخزونات، وجاهزية القوى العاملة، والتحديات المرتبطة بالاستيراد البحري لهذه المنتجات خلال فترة الطوارئ.
أُجريت الرقابة في وزارة الطاقة والبنى التحتية، وفي سلطة الغاز الطبيعي في وزارة الطاقة، وفي شعبة الميزانيات في وزارة المالية، وفي شعبة المحاسب العام في وزارة المالية، وفي مكتب رئيس الحكومة، وفي المجلس الوطني للاقتصاد في مكتب رئيس الحكومة، وفي السلطة الوطنية للطوارئ في وزارة الدفاع، وفي مجلس الأمن القومي، وفي شركة "بنى تحتية للطاقة" المحدودة، وفي شركة "خط أنابيب أوروبا – آسيا"، وفي شركة "شبكات الغاز الطبيعي"، وفي سلطة الملاحة والموانئ، وفي شركة موانئ إسرائيل، وفي وزارة القضاء، وفي الشعبة العليا للقوى العاملة لحالات الطوارئ في وزارة العمل.
صورة الوضع التي تكشفها الرقابة
عدم تنظيم معالجة الجبهة الداخلية في الطوارئ عبر تشريع، بما في ذلك في قطاع الطاقة - إن قانون الدفاع المدني، الذي يشكل البنية التشريعية المركزية لمعالجة الجبهة الداخلية، سُنّ قبل أكثر من 70 عامًا، في عام 1951. ورغم الحاجة إلى تنظيم المسؤوليات والصلاحيات للجهات التي تعمل لمعالجة الجبهة الداخلية، والتي برزت منذ عام 2006، ورغم أهمية خلق لغة مشتركة لإعداد الجبهة الداخلية لحالات الطوارئ ومعالجة أوضاع الطوارئ، بقيت عوائق حالت دون دفع مشروع القانون قدمًا.
إضافة إلى ذلك، تبيّن في الرقابة أنه رغم أهمية تنظيم قطاع الوقود لوقت الطوارئ بما يضبط معالجة قطاع الوقود، بما في ذلك في أوقات الطوارئ، فإن وزارة الطاقة ووزارة المالية ووزارة القضاء لم تتوصل إلى توافقات، ولم يتم دفع اقتراحي التشريع اللذين قدّمتهما وزارة الطاقة في عامي 2012 و2022 بشأن تنظيم قطاع الطاقة في الطوارئ.
تخزين مخزون الوقود
مخزون مشتقات الوقود لوقت الطوارئ قبل حرب السّيوف الحديديّة وخلالها - تبيّن في الرقابة أن وزير الدفاع ووزير الطاقة ووزير المالية لم يتوصلوا إلى توافقات بشأن توصيات لجنة المخزونات، وأن وزيري الطاقة والدفاع لم يعقدا نقاشًا مع وزير المالية وممثليه بهدف اتخاذ قرار مشترك ومتوافق عليه في هذا الشأن.
نقل الوقود إلى المستهلكين
إن الاستجابة لسيناريو المرجعية الذي يفترض عدم تزويد الغاز الطبيعي في وقت الطوارئ لقطاع الطاقة هي تزويد الوقود لمنتجي الكهرباء ولمستهلكين كبار آخرين. وقد فحصت الرقابة هذا الموضوع وخرجت فيه بنتائج.
جاهزية قطاع الطاقة لاستمرارية تزويد غاز البترول المسال في وقت الطوارئ
استمرار المناقصات لتخزين غاز البترول المسال - لم تجد وزارة الطاقة ووزارة المالية حلًا لفشل مناقصتين لتخزين غاز البترول المسال، والذي نتج عن عدم الجدوى الاقتصادية والتشغيلية وفق شروط المناقصة بالنسبة للمتقدمات، وذلك في ظل غياب التوافقات بين الوزارتين.
ضمان الأمن الطاقي في قطاع الغاز الطبيعي - تبيّن أنه حتى موعد انتهاء الرقابة لا توجد في إسرائيل سياسة قائمة على منهجية يمكنها تحسين الأمن الطاقي كما هو متبع في دول الاتحاد الأوروبي، وأن وزارة الطاقة لم تعتمد بعد السياسة المتبعة في الاتحاد الأوروبي أو أي سياسة أخرى قد تساعد على تحسين الأمن الطاقي لقطاع الغاز الطبيعي في إسرائيل. وبذلك، تنقص مداخل إضافية (يمكنها إسناد المداخل القائمة) للغاز الطبيعي من الحقول القائمة، ولا توجد مداخل كافية لاستيراد الغاز الطبيعي المسال أو خطوط أنابيب لاستيراد الغاز من دول مجاورة.
تخزين الغاز الطبيعي
تبيّن في الرقابة أنه لا يوجد في إسرائيل مخزن لتخزين الغاز الطبيعي، وذلك خلافًا لقدرات تخزين الغاز الطبيعي الموجودة في دول صناعية جرى فحصها مثل ألمانيا وفرنسا واليابان، رغم أن اعتمادها على الغاز الطبيعي كمصدر أولي للطاقة أقل نسبيًا. كما تبيّن أن سلطة الغاز الطبيعي لم تنه بعد عملية إعداد وثيقة مبادئ مفصّلة لبلورة سياسة تخزين بري للغاز الطبيعي.
أنظمة قطاع الغاز الطبيعي
تتجلى الحاجة إلى تحديث أنظمة الغاز الطبيعي من أجل مواءمتها مع احتياجات قطاع الغاز الطبيعي المحلي. ويتضح من الرقابة أن سلطة الغاز الطبيعي وإدارة الوقود لم تبلورا قواعد تُعطي أولوية لتزويد الغاز الطبيعي لمنشآت طاقة معينة.
تأثير عملية شعب كالأسد على قطاع الطاقة
بعد موعد انتهاء الرقابة، في ليلة 13.6.25، شنت دولة إسرائيل هجومًا ضد إيران. وردًا على الهجوم الإسرائيلي أطلقت إيران صواريخ باليستية على دولة إسرائيل، وأصاب بعضها مناطق مأهولة ومنشآت استراتيجية. واستمر الهجوم 12 يومًا وانتهى في 24.6.25.
في يوم 15.6.25 أبلغت شركة معامل تكرير البترول البورصة أنه نتيجة لهجوم الصواريخ الذي وقع، تواصل منشآت التكرير العمل بينما جرى إيقاف جزء من منشآت المعالجة اللاحقة في مجمع الشركة، وهي تفحص تأثير ذلك على نشاطها وموعد إعادة منشآتها إلى العمل.
وبعد هجوم صاروخي إضافي في يوم 16.6.25، أفادت شركة معامل تكرير البترول البورصة أنه نتيجة لإصابة مجمع معامل تكرير البترول تضررت بشكل كبير محطة الكهرباء المسؤولة عن جزء من إنتاج البخار والكهرباء التي تستخدمها منشآت الشركة، إلى جانب أضرار إضافية، وأنه في هذه المرحلة جرى إيقاف جميع منشآت المصفاة والشركات التابعة. ونتيجة للإصابات قُتل ثلاثة من موظفي الشركة. كما حدّثت شركة معامل تكرير البترول أنها تعمل مع شركة الكهرباء لإصلاح وإعادة تزويد كهرباء منتظم لمنشآت الشركة في أقرب وقت ممكن.
وبرأي مكتب مراقب الدولة، فإن كون إسرائيل تقع في بيئة جيوسياسية غير مستقرة، والأحداث التي وقعت منذ بداية الحرب، وبخاصة في عملية "شعب كالأسد"، تُبرز الحاجة إلى فحص إضافي للتوازن المرغوب بين التصور الاستراتيجي القائم الذي يستند إلى إنتاج محلي للوقود وبين الاعتماد على استيراد الوقود، مع أخذ الأحداث التي وقعت في قطاع الطاقة وتأثيراتها طويلة المدى على هذا القطاع منذ بداية الحرب بعين الاعتبار.
التوصيات الأساسية على ضوء الرقابة
تنظيم معالجة الجبهة الداخلية عبر تشريع، بما في ذلك في ما يتعلق بقطاع الطاقة - في ضوء التهديد الأمني على إسرائيل، وفي ضوء أن قانون الدفاع المدني الذي يشكل البنية التشريعية المركزية لمعالجة الجبهة الداخلية قد سُنّ قبل أكثر من 70 عامًا، في عام 1951، ولا سيما على خلفية الحرب متعددة الجبهات التي سادت في دولة إسرائيل في موعد الرقابة، وإلى جانب الحاجة إلى الاستعداد لأحداث طوارئ جماعية أخرى مثل الكوارث الطبيعية، يتعين على الحكومة ورئيسها العمل دون إبطاء على دفع تنظيم استجابة معيارية ذات صلة ومتكاملة للتعامل مع حالات الطوارئ، وذلك استنادًا إلى إجراءات النمو المطلوبة في أعقاب الانكسار الكبير الذي أحدثته أحداث السابع من أكتوبر.
مخزونات الوقود لوقت الطوارئ - على مدير إدارة الوقود، الذي يشغل منصب رئيس لجنة المخزونات، التأكد من أن وزراء الطاقة والدفاع والمالية، الذين تقع عليهم المسؤولية وفق القانون لتحديد مستوى مخزونات الوقود للطوارئ، مطّلعون على خلاصات لجنة المخزونات حتى إذا لم يتم التوصل إلى توافقات بين جميع أعضاء اللجنة، وذلك لكي يناقش الوزراء هذه الخلافات.
تشغيل محطات التزوّد بالوقود في وقت الطوارئ - على وزارة الطاقة بلورة الخطوات اللازمة بالتعاون مع شركات الوقود لضمان أن تكون لدى جميع محطات الوقود "أسطول الحديد" الأدوات اللازمة لتزويد وقود النقل في وقت الطوارئ.
غياب رقابة وزارة الطاقة على شركات البنى التحتية - يُقترح أن تدفع وزارة الطاقة تنظيم قطاع الوقود لوقت الطوارئ عبر تشريع، وأن تنظّم واجب الإبلاغ من قبل شركات الطاقة، بما في ذلك شركات خاصة مركزية في فرع الطاقة مثل شركات تكرير النفط وشركات إنتاج الكهرباء، إلى وزارة الطاقة. كما على وزارة الطاقة تنظيم وتثبيت صلاحياتها لإصدار تعليمات لتلك الشركات بشأن جاهزيتها لوقت الطوارئ.
خلال حرب السّيوف الحديديّة برزت أهمية نشاط معامل تكرير البترول - إن تضرر نشاطها عقب المساس بمنشآتها في عملية "شعب كالأسد" جسّد أهميته لاستقلالية الطاقة في الاقتصاد المحلي. ويُوصى للمجلس الوطني للاقتصاد، بالتعاون مع وزارة الطاقة ووزارة المالية، فحص الافتراضات الأساسية التي يقوم عليها قرار الحكومة (1231)، ولا سيما في ما يتعلق بالدلالات المرتبطة بإغلاق معامل تكرير البترول المخطط لنهاية عام 2029، وإيجاد السبل التي تضمن تلبية احتياجات إسرائيل الطاقية واستخلاص الدروس من حرب السّيوف الحديديّة ومن عملية "شعب كالأسد".
وقد قرر مراقب الدولة متنياهو إنجلمان أن على وزارة الطاقة إجراء مسار منظّم لاستخلاص العِبر بشأن حرب "السّيوف الحديديّة" وعملية "شعب كالأسد" وما يترتب عليهما من تبعات تتعلق بقطاع الطاقة، وكذلك بشأن تهديدات كبيرة وممتدة أخرى قد تقع في المستقبل.

كل العرب المصدر: كل العرب
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا