فتحت الشرطة الإسرائيلية تحقيقا في حادث سير وقع صباح الجمعة عند تقاطع شارعي بياليك–كرينيتسي في مدينة رمات غان، بمشاركة حافلة ركاب، وأسفر عن إصابة 11 شخصا، بينهم إصابة واحدة وُصفت بالحرجة، وأخرى متوسطة، فيما وصفت باقي الإصابات بالطفيفة.
وبحسب الشرطة، وقع الحادث قرابة الساعة العاشرة والنصف صباحا، حيث وصلت القوات إلى المكان وأغلقت موقع الحادث، فيما باشر خبراء حوادث الطرق بجمع الأدلة، كما تم توقيف سائق الحافلة، البالغ من العمر 39 عاما، للتحقيق.
من جانبه، أوضح المحامي أمير ريان، الذي يتولى الدفاع عن السائق، أن موكله أُفرج عنه فورا بعد التحقيق معه في مركز الشرطة في تل أبيب، مشيرا إلى أن التحقيق انتهى في ساعات بعد الظهر دون فرض أي قيود عليه.
وقال ريان:
وأضاف في مداخلة هاتفية لبرنامج "الظهيرة"، على إذاعة الشمس، أن السائق، ورغم تعرضه لخطر حقيقي، حاول قدر الإمكان تفادي إصابة المشاة، وانعطف بالحافلة إلى اليمين في محاولة لتقليل حجم الأضرار، مؤكدا أن"عدم وجود أي إصابات في مقدمة الحافلة يعد مؤشرا واضحا على محاولته السيطرة على الوضع حتى اللحظة الأخيرة".
وأشار ريان إلى أن توثيق الحادث عبر كاميرات المراقبة، إضافة إلى المعطيات التي رصدتها الشرطة في موقع الحادث، حسمت مسار التحقيق وأكدت أنه حادث طرق ناجم عن عطل تقني، وليس عملا متعمدا.
ولفت إلى أنه فور معرفة أن السائق عربي، تم إدخال جهاز الشاباك إلى التحقيق، الأمر الذي أثار حالة من القلق، قبل أن يتبين سريعا في الميدان أن ما جرى هو حادث سير.
وأكد المحامي أن السائق لم يُحوّل إلى حبس منزلي، بل عاد إلى منزله بعد التحقيق، إلا أنه يعاني من حالة نفسية صعبة نتيجة الحادث وما رافقه من تحريض وعناوين إعلامية على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأضاف أن "ما جرى كان يمكن أن يحدث مع أي سائق، لكن أجواء التحريض جعلت السائق في خطر حقيقي، وكان من الممكن أن تنتهي الأمور بشكل مأساوي".
وفيما يتعلق بالشركة المشغلة للحافلة، أوضح "ريان" أنه حتى الآن لم يتم أي تواصل رسمي من الشركة مع السائق، مشيرا إلى أن موكله يخضع لمتابعة طبية ونفسية بسبب الظروف الاستثنائية التي مر بها.
وأكد أن الملف ما زال قيد التحقيق، وأنه لا يمكن التطرق لتفاصيل إضافية في هذه المرحلة، مشددا على أن المعطيات المتوفرة حتى الآن تشير بوضوح إلى خلل تقني يستوجب فحصا شاملا للحافلات الكهربائية المشابهة.
المصدر:
الشمس