آخر الأخبار

أفضل الأعمال عند الله هي الأعمال الصالحة… وأعظمها تربية الأولاد

شارك

إن الله عز وجل قرنَ الفوز بالجنة بالعمل الصالح، فقال في غير موضع من كتابه الكريم إن الأعمال الصالحة هي طريق النجاة والفلاح، ولم يحصرها في الصلاة والصيام والزكاة والحج، رغم عظمة هذه الفرائض ومكانتها في الإسلام، بل جعل العمل الصالح مفهوما واسعا يشمل كل فعل يُصلح الإنسان والمجتمع ويمنع الفساد والظلم.

ومن هنا، فإن تربية الأولاد تربية صالحة منذ نعومة أظفارهم تُعد من أعظم الأعمال الصالحة وأكثرها أثرا. فالأطفال لا يولدون مجرمين ولا فاسدين، وإنما تصيغ شخصياتهم التربية، وتصنعهم الأسرة ، وتوجههم القيم التي ينشؤون عليها. فإن صلحت التربية، صلح الفرد، صلح المجتمع، وإن فُقدت التربية وتم إهمال الأولاد ، انتشر العنف والجريمة والانحراف.

نحن اليوم نعيش واقعا اجتماعيا مؤلما، تتفشى فيه ظواهر القتل والابتزاز والخاوة والمخدرات والعنف، وهذه الآفات ليست قدرا محتوما، بل هي نتيجة مباشرة لاهمال التربية الأسرية، وضعف الوازع الديني، وغياب القدوة الصالحة. ان الحياة مليئة بالضيق والخوف والقلق وعدم الاستقرار، وهو ما نشهده اليوم في مجتمعنا لاننا ابتعدنا عن القيم وحسن الخلق والعمل الصالح.

إن الإسلام حمّل الأهل مسؤولية عظيمة تجاه أبنائهم، فقال النبي ﷺ:

"كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته ".

فالأب راعٍ في بيته، والأم راعية في بيتها، وكل تقصير في التربية هو تقصير في الأمانة التي سيسألنا الله عنها يوم القيامة. أيها الآباء والأمهات، إن التربية ليست طعاما وملبسا فقط، بل هي غرس للقيم، وبناء للضمير، وتعليم للصدق والأمانة، وربط الأبناء بالله قبل كل شيء. فلا تتركوا أبناءكم للشوارع، ولا للفراغ، ولا لرفاق السوء، ولا لوسائل التواصل الاجتماعية التي تفسد أكثر مما تُصلح إن غابت الرقابة والتوجيه.

إن أبناءنا هم زينة الحياة الدنيا، وهم أمانة في أعناقنا، ومن ربى أولاده في الصغر تربية صالحة، ارتاح معهم في الكبر، وكانوا له سندا في الدنيا، وصدقة جارية بعد موته، وسببا في رفعة درجته عند الله.

واخيرا وليس آخرا , علينا ان ندرك جميعا أن إصلاح المجتمع يبدأ من الاسرة ، وأن أفضل استثمار، وأعظم عمل صالح هو تربية جيل مؤمنٍ ، واعٍ ، صالح ، انتمائه قوي لمجتمعه ويحفظ الأمن والسلم الاهلي في بلده ، ويصون القيم والأخلاق ، ويبني مستقبله.

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.com

كل العرب المصدر: كل العرب
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا