آخر الأخبار

هل تنجح الاحتجاجات الشعبية في خفض معدلات الجريمة بالمجتمع العربي؟

شارك

سجلت بلدات عربية عدة حوادث إطلاق نار وإصابات خطيرة خلال الأسبوع الأخير، إلى جانب جريمة قتل في مدينة اللد راح ضحيتها شاب من الرملة، في مشهد يعكس استمرار دوامة العنف رغم التحركات الشعبية الواسعة المطالبة بوضع حد للجريمة المتفشية في المجتمع العربي.


وقال الدكتور وليد حداد، المحاضر في عالم الإجرام والإدمان، إن فترات الاحتجاجات شهدت نوعا من الهدوء النسبي في بعض المناطق بسبب الانتشار المكثف للشرطة وقوات حفظ النظام.


وأضاف في مداخلة هاتفية لبرنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، أن هدف التحركات الشعبية لا يتركز على المجرمين أنفسهم بل على الحكومة.


وتابع: "هدف هذه الاحتجاجات هو التأثير على صناع القرار وليس على عصابات الإجرام، لكن عندما يرى المجرمون انتشار الشرطة وبدء الاعتقالات فإن ذلك يؤدي إلى خفض مؤقت في مستوى إطلاق النار".


غياب الرد الرسمي


وحول غياب ردود رسمية من رئيس الحكومة ووزير الأمن القومي، أشار حداد إلى أن استمرار الضغط الشعبي والاقتصادي عنصر حاسم في دفع الحكومة للتحرك، وقال: "استمرار المظاهرات والفعاليات الشعبية، إلى جانب المقاطعة المالية وعدم استخدام بطاقات الائتمان، هو ما يشكل ضغطا حقيقيا على الحكومة".


وكشف حداد أن التقديرات المتداولة داخل دوائر رسمية تشير إلى حالة غليان غير مسبوقة في المجتمع العربي، مضيفًا: "القراءات الأمنية تقول إن المجتمع العربي يغلي وقاب قوسين وأدنى من انفجار، والدولة غير معنية بمواجهة مفتوحة معنا، كما أننا كمجتمع لا نريد هذا المسار".


هل تتجه الحكومة إلى قمع الاحتجاجات؟


وفيما يتعلق بإمكانية ردود فعل عكسية من الحكومة أو عصابات الإجرام، استبعد حداد لجوء السلطة إلى قمع واسع للاحتجاجات في المرحلة الحالية، مضيفا: "قد نرى بعض الاعتقالات والخطوات المحدودة، لكن لا أعتقد أن هناك توجها لقمع شامل".


أما على مستوى عصابات الجريمة، فأوضح أن قسما منها يتعامل بعقلانية مع الوضع، وقال: "ليست كل العصابات تعمل بشكل فوضوي، بعضها يفضل التهدئة مؤقتا إلى أن تمر هذه المرحلة".


واختتم حديثه بالتأكيد على أن أي تراجع مبكر في الضغط الشعبي قد يمنح الجهات الرسمية مبررا للتقاعس، محذرا من الاكتفاء بانخفاض مؤقت في مستوى العنف دون تحقيق تغيير حقيقي ومستدام.

الشمس المصدر: الشمس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا