آخر الأخبار

تحالف ثلاثي إسلامي استراتيجي قد يغيّر موازين القوى في المنطقة؟

شارك

الغرب بشكل عام لا يمكن أن يعيش بدون عدو. فبعد التخلص من الشيوعية في أوروبا وفي الاتحاد السوفييتي، أصبح الإسلام العدو البديل للغرب وخاصة لأمريكا لا سيما بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر عام 2001 . وقد جاء في دراسة بعنوان "الرؤية الأميركية للإسلام السياسي في القرن الواحد والعشرين" نشرت في الثلاثين شهر كانون الأول/ديسمبر 2016:" في عالم ما بعد الحرب الباردة لم تعد الفروق بين الشعوب أيديولوجية أو سياسية أو اقتصادية، وإنما هي فروق ثقافية. وقد أثار حدث 11 سبتمبر نوعًا من التضامن تجاه القيم المشتركة التي تجمع أميركا مع الغرب، ونشوء إحساس مشترك بأن هذا “الإرهاب الإسلامي” ضد أميركا ومنظومة القيم الغربية بأكمله"ا. إذاً الاسلام هو العدو للغرب.

في ظل الأحداث السياسية والتوترات التي تشهدها المنطقة والخطوات التي تتخذها أمريكا وإسرائيل ضد الحركات الإسلامية، ظهر تحالف إسلامي جديد قد يغيّر وجه المنطقة والعالم أيضاً. في شهر سبتمبر العام الماضي وخلال زيارة رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إلى السعودية، تم توقيع اتفاقية دفاع استراتيجي مشترك بين السعودية وباكستان، تشدد مضامينها على أن أي هجوم خارجي مسلح على أحد البلدين يعد هجوما على كليهما.

هذه الخطوة (التوقيع) والتي وصفت بأنها تاريخية تحمل أبعادًا استراتيجية عميقة لم تأتِ من فراغ وتحمل رسائل للمنطقة والعالم. قناة "سكاي نيوز عربية" قالت ان الاتفاقية تمثل أرضية لمشروع الأمن القومي العربي، وأن التوقيع مع باكستان النووية، يضفي على الاتفاق ثقلا إضافيا في ميزان الردع، في ظل ما تشهده المنطقة.

أمر آخر في غاية الأهمية تحدثت عنه وكالة "بلومبيرغ" الأمريكية للأنباء وهو ان تركيا تسعى حاليا إلى الانضمام إلى اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك الموقعة بين باكستان والسعودية ليصبح تحالفاً ثلاثياً إسلاميا جديداً ينظر اليه نظرة تخوف ويحسب له ألف حساب.

مصدر سياسي وصفته الوكالة الامريكية بالمطلع ذكر إن محادثات انضمام تركيا لتحالف السعودية وباكستان وصلت إلى مرحلة متقدمة حاليا بتوقيع اتفاق، علماً بأن الوكالة نفسها قالت "إن انضمام تركيا المحتمل سيمهد الطريق لتشكيل تحالف أمني جديد قد يغير موازين القوى في الشرق الأوسط وخارجه".

السؤال الذي يطرح نفسه: ما أهمية هذا التحالف الاستراتيجي؟ الجواب بمنتهى الوضوح:

التحالف الإسلامي هو تكتل يجمع ثلاث قوى إقليمية لكل منها ميزة معينة فالسعودية، باعتبارها القوة الاقتصادية العربية الوحيدة ضمن مجموعة العشرين، وصاحبة المكانة الدينية والسياسية المؤثرة في العالم الإسلامي، وباكستان، الدولة المسلمة الوحيدة التي تمتلك سلاحًا نوويًا وصاحبة الخبرة العسكرية العريقة وتسعى إلى توظيف قدراتها العسكرية وصناعتها الدفاعية لتحقيق مكاسب اقتصادية، إلى جانب تركيا، التي تمتلك ثاني أكبر جيش في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، والجسر الرابط بين آسيا وأوروبا.وتُعد فاعلًا عسكريًا نشطًا في عدة ساحات إقليمية. وتعتبر كل من تركيا وباكستان من كبار مصنّعي ومصدّري السلاح،

إن خطوة انضمام تركيا لتحالف السعودية وباكستان وبحكم دورها السياسي في المنطقة، قد يعكس تحوّلا في خريطة التحالفات العسكرية بالشرق الأوسط، في الوقت الذي تعيش فيه المنطقة أجواء عدم استقرار وتوترات. وقد تكون خطوة تركيا إعطاء دافع للتحالف الثلاثي لرسم خريطة جديدة للتحالفات في المنطقة.

ولذلك، من الطبيعي أن تنظر إسرائيل بعين الريبة للتحالف الإسلامي والتخوف من تعاظم التعاون العسكري بين دول هذا التحالف الذي قد يكسر الهيمنة الأمنية التي تسعى إسرائيل لفرضها في المنطقة.

كل العرب المصدر: كل العرب
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا