في ظل التقديرات التي تشير إلى احتمال اندلاع عدوان أميركي على إيران في أي لحظة، وما قد يرافقه من رد إيراني يشمل قصف إسرائيل واستهداف قواعد أميركية في المنطقة، يبرز تساؤل ملح حول جهوزية الجبهة الداخلية، وخصوصًا في البلدات العربية.
التجربة القريبة تنذر بالخطر. خلال الحروب الأخيرة، مع إيران ثم مع حزب الله، شهدت بلدات عربية مثل شفاعمرو خسائر وفواجع، في ظل نقص حاد في الملاجئ العامة. في 15 حزيران 2025، قُتلت أربع نساء من عائلة واحدة في طمرة بعد سقوط صاروخ على منزل غير محصّن، في حادثة كشفت مجددًا عمق أزمة الحماية في المجتمع العربي.
رغم أن قانون الدفاع المدني يُلزم بتوفير ملاجئ، تشير المعطيات الرسمية إلى أن أكثر من 27% من السكان في إسرائيل لا يملكون إمكانية الوصول إلى مأوى خلال 15 ثانية. في المجتمع العربي، النسبة أعلى بكثير. نحو 46% من المواطنين العرب يفتقرون إلى أي تحصين معياري، وثلث الطلاب العرب يتعلمون في مدارس بلا ملاجئ.
في البلدات الحدودية، تتسع الفجوة أكثر. غالبية السكان اليهود يتمتعون بتحصين فعّال، بينما يفتقر أكثر من نصف السكان العرب القاطنين في المناطق نفسها لأي وسيلة حماية. وفي القرى غير المعترف بها في النقب، لا توجد ملاجئ ولا صافرات إنذار أصلًا.
رغم الخطط والقرارات الحكومية، بقي التنفيذ محدودًا، وبقيت آلاف العائلات مكشوفة.
إذا اندلعت حرب في الأيام القريبة، السؤال واضح: هل البلدات العربية جاهزة؟ أم أن الفجوة في الحماية ستُترجم مرة أخرى إلى فواجع بشرية?
المصدر:
بكرا