وبحسب نص القانون، الذي بادر إليه عضوا الكنيست عن حزب الليكود عمّيت هليفي وأفيحاي بوأرون، فإن هدفه هو، وفق ما ورد فيه، “منع التأثير الضار للسلطة الفلسطينية المعادية لدولة إسرائيل وقيمها، والحفاظ على قيم التعليم في دولة إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية”.
وينص القانون على أن أحكامه لا تسري على المعلمين العاملين حاليًا في جهاز التعليم، أو على من حصلوا على تصاريح عمل قبل سنّ القانون.
وبموجب القانون، يُمنح المدير العام لوزارة التعليم صلاحية إصدار تصريح عمل لحملة الشهادات الأكاديمية من مؤسسات فلسطينية، بشرط أن يكونوا حاصلين أيضًا على لقب أول من مؤسسة أكاديمية معترف بها من قبل مجلس التعليم العالي الإسرائيلي، ما لم يُثبت أن في تشغيلهم “تأثيرًا ضارًا على الطلاب أو القاصرين”.
كما يستثني القانون مديري المدارس والمفتشين من التطبيق الفوري، على أن يُطبّق عليهم بعد ثلاث سنوات فقط، ولا يسري أصلًا على من يحملون منهم شهادات أكاديمية من مؤسسات إسرائيلية.
ويُلزم القانون خريجي المؤسسات الأكاديمية الفلسطينية، أو من أتمّوا سنة دراسية كاملة قبل سنّه، باستكمال شهادة تدريس خلال عامين للحصول على تصريح عمل رسمي.
وخلال مناقشات إعداد القانون، عرض مركز الأبحاث والمعلومات التابع للكنيست معطيات تشير إلى أنه خلال العقد الأخير التحق 30,339 معلمًا جديدًا بجهاز التعليم العربي، نحو 11% منهم يحملون شهادات أكاديمية من مؤسسات فلسطينية، وهي نسبة تشهد ارتفاعًا متواصلًا.
وتُظهر البيانات أن:
62% من هؤلاء المعلمين يعملون في القدس الشرقية،
29% في جهاز التعليم البدوي في النقب،
9% في مناطق أخرى.
ومن المتوقع أن يكون التأثير الأكبر للقانون في القدس الشرقية، حيث يعمل حاليًا نحو 6,700 معلم في جهاز التعليم العربي، ويُقدَّر أن ما لا يقل عن 60% منهم يحملون شهادة جامعية أولى من مؤسسات أكاديمية فلسطينية.
وبحسب معطيات إدارة التعليم في القدس، من المرتقب افتتاح تسع مدارس جديدة خلال السنوات الخمس المقبلة، ما سيستدعي توفير نحو 540 معلمًا جديدًا في جهاز التعليم العربي، وهو رقم مرشّح للارتفاع، نظرًا لأن هذه المعطيات لا تشمل جميع الأطر التعليمية في شرقي المدينة.
ويثير القانون جدلًا واسعًا في الأوساط التربوية والحقوقية، وسط مخاوف من تعميق النقص في الكوادر التعليمية في جهاز التعليم العربي، لا سيما في القدس الشرقية، وما قد يترتب على ذلك من مساس باستقرار الجهاز التعليمي وجودة التعليم المقدّم للطلاب.
المصدر:
الصّنارة