• أعلى نسب الرضا سُجّلت في أقسام الطبّ الباطني
• تفاوت في مستويات الرضا بين المستشفيات، دون أفضلية واضحة للمراكز المتفوّقة في وسط البلاد
مسارات التخصّص الأكثر تفضيلًا: طبّ الأسرة، طبّ الأطفال، والطبّ الباطني
• الاستطلاع، الذي أُجري على مدار عام 2024، شمل أكثر من 2,000 طبيب/ة متدرّب/ة، وأظهر أنّ العامل الأبرز في اختيار التخصّص هو الاهتمام والتحدّي المهني
تنشر وزارة الصحة، هذا الأسبوع، نتائج استطلاع ملاحظات الأطباء المتدرّبين والمتدرّبات، الذي يتناول مستويات الرضا عن أقسام التدريب الأساسية - الطبّ الباطني، الجراحة، طبّ الأطفال، والطوارئ - إضافةً إلى ظروف التدريب، والإرشاد والمرافقة المهنية، والشعور بالقدرة على تحقيق أهداف التأهيل خلال فترة التدريب العملي (الستاج). وقد وُجّه الاستطلاع إلى جميع المتدرّبين في مختلف المستشفيات.
وتعمل الوزارة حاليًا على إنشاء هيئات تعليمية في المستشفيات، وإطلاق برامج إثراء وتأهيل لمديري وحدات التعليم، بهدف تعزيز التعلّم في موضوعات جوهرية في التعليم الطبي، وترسيخ مهارات تطبيق مبادئه، بما يضمن إعدادًا عالي الجودة لجيل المستقبل ورفع مستويات الرضا لدى الطواقم المعلِّمة والمتعلِّمة على حدّ سواء. كما سيسهم هذا المسار في بناء بنية تحتية لتبادل المعرفة، والتعلّم من الأقران، ومواجهة التحدّيات المهنية بصورة مشتركة.
أفاد 69% من المشاركين بأنهم يشعرون بالأمان والقدرة على تطبيق المعارف التي اكتسبوها خلال التدريب، فيما أشار 61% إلى أنّ الأقسام تخصّص وقتًا لعملية استقبال منظّمة وتقديم توجيه عام لكل متدرّب جديد.
وبحسب توزيع نسب الرضا (تقييم 4 - 5) حسب الأقسام، بلغت النسبة 71% في أقسام الطبّ الباطني، و67% في أقسام الطوارئ، و65% في أقسام طبّ الأطفال، و47% في الأقسام الجراحية. وتكتسب هذه المعطيات أهمية خاصة في ضوء إصلاح الستاج وتقليص مدّته مع الإبقاء على مدة الدورة في الطبّ الباطني، بوصفه محطة أساسية في مسار التأهيل والانتقال من طالب إلى طبيب.
في سؤال حول مسار التخصّص المفضّل، برزت ثلاثة تخصّصات رئيسية: طبّ الأسرة، طبّ الأطفال، والطبّ الباطني. كما ظهرت تفضيلات أخرى مثل التوليد وأمراض النساء، جراحة العظام، والتخدير. وتتقاطع هذه النتائج مع توجّه متزايد نحو توسيع النشاط السريري والعلاجي في المجتمع، وتعزيز مكانة الرّعاية الأوليّة، فضلًا عن السعي لتحقيق توازن أفضل بين العمل والحياة الأسريّة.
وتصدّرت منطقة وسط البلاد تفضيلات المتدرّبين كمكان للتخصّص، تلتها منطقة حيفا، بينما جاءت القدس والجليل والجنوب في مراتب أدنى.
وفي ما يتعلّق بالرؤية المهنية بعد 15 عامًا، برزت إجابات تشير إلى العمل في المجتمع، أو في المستشفى، أو الجمع مع ممارسة خاصة، أو تولّي مناصب إدارية. وسجّلت نسب أقل من المشاركين رغبة في العمل خارج البلاد أو التركيز أساسًا على البحث.
تشير النتائج إلى أنّ جيل الأطباء الجديد يسعى إلى تأهيل عالي الجودة ويبحث عن الاهتمام والتحدّي المهني، كما تُظهر عدم وجود أفضلية في الرضا لمراكز التفوّق الكبرى مقارنةً بالمستشفيات الصغيرة والمتوسطة.
بيانات تفضيلات وتوزيع قرعة متدرّبي خرّيجي البلاد (أُجريت أمس):
أُجريت القرعة لـ865 متدرّبًا من خرّيجي كليات الطب في الجامعات الإسرائيلية:
66.71% حصلوا على المستشفى الذي وضعوه في خيارهم الأول.
84.16% حصلوا على أحد الخيارات الثلاثة الأولى.
وتقول رئيسة شعبة الطب في وزارة الصحة، د. هَغَر مزراحي: "يعكس استطلاع المتدرّبين جيلًا شابًا من الأطباء الذين يبحثون عن تأهيل نوعي، ومعنى مهني، وقدرة حقيقية على التطوّر داخل منظومة الصحة العامة. وتؤكد المعطيات أهمية مواصلة الاستثمار في الإرشاد والمرافقة المهنية وتحسين ظروف التأهيل في جميع المستشفيات، مع تركيز خاص على تعزيز الأقسام السريرية وتوسيع التدريب في الأطراف. ستواصل الوزارة العمل لضمان ستاج أمثل يبني جيل الأطباء القادم في إسرائيل".
من جانبها قالت رئيسة قسم ترخيص المهن الطبية في وزارة الصحة، د. أورلي غرينفلد: "تمثّل فترة الستاج مرحلة محورية في تأهيل أطباء المستقبل، لترسيخ قيم المهنة واكتساب المهارات ذات الصلة وتطويرها. ومن هنا تنبع أهمية عمليات التعلّم والاستثمار في الطواقم التعليمية وبرامج التأهيل وآليات التقييم والملاحظات الأكاديميّة المقدَّمة للمتدرّبين. نتابع في الوزارة اتجاهات الرضا وتفضيلات اختيار التخصّص بهدف التخطيط المستقبلي لقوى عاملة طبية مهنية وعالية الجودة".
المصدر:
كل العرب