آخر الأخبار

الاحتجاجات في إيران تدخل أسبوعها الثالث وسط تعتيم إعلامي وتهديدات إقليمية

شارك


دخلت الاحتجاجات الشعبية في إيران أسبوعها الثالث على التوالي، في ظل تعتيم إعلامي مشدد و شلل شبه كامل لشبكة الإنترنت، بالتزامن مع تصعيد لافت في خطاب السلطات، التي انتقلت من التهديد بـ«قمع المتظاهرين» إلى التلويح باستهداف قوى إقليمية ودولية.

حرب أرقام حول حصيلة الضحايا

وتشهد الساحة الإيرانية تضاربًا حادًا في المعطيات المتعلقة بعدد القتلى والمعتقلين، في ظل غياب الشفافية الرسمية وصعوبة التحقق الميداني.
وبحسب منظمة حقوق الإنسان الإيرانية (HRANA)، فقد تم توثيق مقتل 538 شخصًا منذ اندلاع الاحتجاجات، بينهم 490 متظاهرًا و48 عنصرًا من قوات الأمن، إضافة إلى اعتقال نحو 10 آلاف شخص.

في المقابل، تركز الرواية الرسمية على خسائر الأجهزة الأمنية، حيث أفادت وكالة “تسنيم” المقربة من الحرس الثوري بمقتل 109 عناصر أمن، فيما تحدث التلفزيون الرسمي الإيراني عن مقتل عشرات آخرين في محافظتي أصفهان وكرمانشاه، دون التطرق إلى أعداد القتلى من المدنيين.

تسريبات صادمة رغم قطع الإنترنت

وعلى الرغم من أن خدمة الإنترنت في إيران لا تعمل سوى بنحو 1% من طاقتها المعتادة، تسربت خلال الأيام الماضية مقاطع مصوّرة صادمة من مركز الطب الشرعي في كهريزك، تُظهر تكديس جثث داخل شاحنات من نوع “بيك أب”، في مشاهد أثارت موجة غضب واسعة في الأوساط الحقوقية.

وفي تطور وُصف بالخطير، شهدت مدينة إيلام حادثة غير مسبوقة، حيث اقتحمت قوات من الحرس الثوري مستشفى “الإمام الخميني”، ومنعت التبرع بالدم للمصابين، واعتدت بالضرب والغاز المسيل للدموع على الجرحى والطواقم الطبية، قبل أن تعتقل 11 مصابًا من داخل أسرّة العلاج، وفق مصادر محلية.

تصعيد سياسي ومحاولة لتصدير الأزمة

سياسيًا، صعّد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف من لهجته، ملوّحًا بتوسيع دائرة المواجهة خارج الحدود، ومعلنًا أن “إسرائيل” و”المراكز العسكرية الأمريكية وخطوط الملاحة” ستكون “أهدافًا مشروعة” في حال تعرضت إيران لأي هجوم.

ويرى مراقبون أن هذا الخطاب يعكس محاولة واضحة لتصدير الأزمة الداخلية وتوجيه الأنظار نحو تهديدات خارجية، في وقت تتواصل فيه الاحتجاجات وتتسع رقعتها رغم القمع والتضييق الشديدين.

الصّنارة المصدر: الصّنارة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا