تم إنقاذ حياة طفل يبلغ من العمر سنة ونصف بعد أن ابتلع بطارية. الطفل، الذي عانى من صعوبة في البلع ومن تقيؤ متكرر، أُدخل إلى غرفة العمليات في المركز الطبي للجليل في نهاريا،
حيث جرى استخراج البطارية التي كانت عالقة في المريء.
وجاء في بيان صادر عن المركز الطبي للجليل أن " حالته الآن جيدة " .
وتابع البيان : " أوضح الأطباء بانه إذا لم تُستخرج البطارية خلال ساعات قليلة فقد تتسبب بأضرار غير قابلة للعلاج، تصل حتى تهديد مباشر للحياة". كما قدّم الأطباء نصيحة في حال ابتلاع بطارية: إعطاء الطفل عدة ملاعق من العسل.
العملية الجراحية الطارئة التي أُجريت في المركز الطبي للجليل بنهاريا أنقذت حياة الطفل
الطفل، وهو من إحدى قرى الجليل، نُقل مع والديه إلى قسم طوارئ الأطفال في وقت متأخر من الليل بعد أن ظهرت عليه أعراض صعوبة في البلع، إفراز لعاب بشكل زائد والتقيؤ ، من خلال حديث الأطباء مع والدي الطفل، برز الاشتباه بأنه ابتلع بطارية تخص ساعة قديمة.
صورة الأشعة السينية العاجلة التي أُجريت كشفت وجود جسم دائري غريب عالق في المريء، بدا بالفعل أنه بطارية. ومن هنا أصبح الوقت حرجا للغاية، إذ أن بقاء البطارية عالقة في المريء قد يؤدي إلى أضرار فورية، وأحيانا غير قابلة للعلاج.
وبناء عليه، أُدخل الطفل إلى عملية جراحية طارئة، حيث أُدخل إلى المريء في إجراء يُسمى "تنظير المريء" أنبوب رفيع خاص لتحديد موقع الجسم الغريب. وبعد تحديد مكانه، أُخرجت البطارية بواسطة ملقط طبي، على يد الدكتور نتنئيل أيزنباخ، أخصائي أنف أذن حنجرة، والدكتورة تسوف بروسودسكي من نفس القسم.
وعقب العملية، نُقل الطفل إلى قسم الأطفال بحالة جيدة، وخلال الأيام الأخيرة تم تسريحه إلى بيته.
الدكتور معيان غروبر، مدير وحدة أنف أذن حنجرة للأطفال، أوضح أن "ابتلاع البطاريات أمر خطير للغاية لدى الرضع والأطفال الصغار، وإذا لم تُستخرج من الجسم خلال ساعات قليلة، قد تسبب أضرارا لا رجعة فيها، بل قد تشكّل خطرا على الحياة.
وأضاف: "التلامس بين البطارية واللعاب يؤدي إلى عمليات تآكل وحروق كيميائية. هذا قد يتسبب بحروق شديدة، تمزق في المريء، نزيف، التهابات، وأضرار في الأوعية الدموية القريبة. إضافة إلى ذلك، فإن البطارية العالقة في المريء قد تسد مجرى الجهاز الهضمي وتؤثر على التنفس والبلع".
كما شدّد على ضرورة حفظ البطاريات بعيدا عن متناول الأطفال (خصوصا البطاريات الصغيرة على شكل أزرار). وفي حال الاشتباه بابتلاع بطارية من المهم التوجّه فورا إلى قسم الطوارئ الأقرب، حتى لو بدا الطفل هادئا وسليما.
وأضاف أنه لا يجوز بأي شكل من الأشكال محاولة جعل الطفل يتقيأ أو إعطاؤه طعاما أو شرابا.
واقترح الدكتور غروبر حلا مؤقتا مثيرا للاهتمام في مثل هذه الحالات، قد يخفف من الضرر الناتج عن ابتلاع البطارية: "من المستحسن إعطاء الطفل عدة ملاعق من العسل (مع ملاحظتين: فقط إذا كان عمر الطفل فوق السنة، لأن العسل ممنوع للأطفال دون هذا العمر، وأيضا إذا لم يكن لدى الطفل حساسية من العسل). العسل يوفّر حماية للمريء من الحروق ويقلل من الأضرار المحتملة حتى الوصول إلى غرفة العمليات".
مصدر الصورة