"نجاح تاريخي" ـ ألمانيا تلقي القبض على أحد أبرز قادة مجموعة القراصنة الروسية "كيلين"
في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أعلن وزير داخلية ولاية شمال الراين-ويستفاليا الألمانية، هربرت رويل، اليوم الأربعاء (السابع من أكتوبر/تشرين الأول)، أن سلطات التحقيق في الولاية تمكنت من توجيه ضربة إلى مجموعة القراصنة الروسية "كيلين"، التي تنشط في أنحاء العالم.
وقال رويل، الذي ينتمي لحزب المستشار فريدريش ميرتس ، المسيحي الديمقراطي: "ألقينا القبض على أحد أبرز قياديي المجموعة، إذ تمكنا بمساعدة الشرطة اليابانية من إلقاء القبض على المواطن الروسي البالغ من العمر 28 عاماً في طوكيو خلال أيار/مايو الماضي"، مشيرا إلى أن الرجل نُقل إلى ألمانيا يوم الجمعة الماضي، واصفًا ذلك بأنه "نجاح تاريخي" في مواجهة مجموعة القراصنة.
اعتقال المشتبه به بعد توقيفه في طوكيو
وقال رويل إن الرجل كان يعتزم قضاء عطلة في اليابان في مايو/أيار، لكنه يقبع الآن في أحد السجون الألمانية، وأردف: "بدلًا من السوشي، أصبح يتناول الآن شطائر الجبن في أحد السجون الألمانية".
وصرح رويل بأن المجموعة ابتزت نحو 4000 شركة ومؤسسة حول العالم منذ عام 2024، وذكر أن عدد الجهات المستهدفة وصل في ألمانيا إلى 150 جهة من بينها 30 جهة في ولاية شمال الراين-ويستفاليا. وقال رويل: "ومن المرجح أن يكون العدد غير المعلن عنه أعلى من ذلك".
وأضاف أن مطالب الفدية بلغت قرابة 3 مليارات دولار، فيما دُفع أكثر من 140 مليون دولار. ووصف مجموعة "كيلين" بأنها من "أنشط العصابات الإجرامية وأكثرها انعدامًا للضمير على مستوى العالم".
اختراق سري للمجموعة وتتبع لأموال العملات المشفرة
وبدوره، قال وزير العدل في ولاية شمال الراين-ويستفاليا ، بنيامين ليمباخ، الذي ينتمي لحزب الخضر، إن ما حدث كان عملا دؤوبا ومفصلا مَكَّنَ المحققين الألمان من تعقب القرصان الروسي، لافتا إلى أن محققين من فرع المكتب الاتحادي للتحقيقات الجنائية في الولاية والمكتب المركزي للجرائم الإلكترونية ومكتب الاتصالات المعني بهذه الجرائم، تمكنوا من اختراق مجموعة القراصنة ومراقبتها على مدار أشهر.
وقال ليمباخ إن المحققين تتبعوا عددًا لا يحصى من الآثار الرقمية. وأضاف: "وفي النهاية، ظهر اسم حقيقي وراء الاسم المستعار". وشكر الوزيران اليابان على تسليم القرصان الروسي إلى ألمانيا، رغم عدم وجود اتفاقية لتسليم المجرمين بين البلدين. وقالا إن ذلك يثبت فعالية المكافحة العالمية للجرائم الإلكترونية.
وفي سياق تفاصيل التحقيقات التي كُشف عنها في دوسلدورف، أوضح المحققون أن العملية نفذها مكتب التحقيقات الجنائية في الولاية (LKA) بالتعاون مع نقطة الاتصال المركزية لمكافحة جرائم الإنترنت (ZAC)، حيث تمكن الخبراء من التسلل سراً إلى حواسيب القراصنة ومراقبتها لأشهر، متتبعين بنيتهم التحتية ومسارات المدفوعات عبر العملات المشفرة، في مشهد وصفه وزير الداخلية بتحول "الصيادين إلى طرائد".
آلاف الضحايا ومليارات الدولارات من مطالب الفدية
ووفقاً لما نقلته صحيفة يابانية عن مصادر أمنية، يُشتبه في تورط المواطن الروسي الموقوف في هجوم استهدف شركة لوجستية ألمانية ببرمجيات الفدية، حيث ابتزها وطالب بنحو 150 ألف يورو بعملة "بيتكوين" مقابل عدم تسريب بياناتها.
ولم تقتصر هجمات الشبكة على القطاع التجاري، بل طالت مستشفيات حول العالم، إلى جانب جهات بارزة داخل ولاية شمال الراين-وستفاليا، من بينها مؤتمر الأساقفة وحزب "اليسار".
من جهته، وصف رويل نشاط المجموعة الإجرامي بأنه ينافس في "دوري أبطال" الجريمة، مجدداً دعوته للشركات إلى تعزيز دفاعاتها السيبرانية وعدم الرضوخ لمطالب الابتزاز. وشدد الوزير على ضرورة إبلاغ السلطات فورا بدلا من دفع الأموال، محذراً من أن "من يدفع، إنما يطعم الوحش الذي عضه للتو".