آخر الأخبار

مراكز ألمانية للترحيل السريع ووزير الداخلية يحدد فئات السوريين المعنية

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

قال وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت إن بلاده تدرس -بالتعاون مع النمسا وهولندا والدانمارك واليونان والمفوضية الأوروبية- إنشاء مراكز خاصة للإرجاع والترحيل السريع للمهاجرين الذين لا يملكون حق البقاء.

وأضاف دوبريندت -في مؤتمر صحفي عقب اجتماع وزاري للهجرة بمدينة ميونخ- أن برلين تعمل على قواعد جديدة لتنظيم ملف الهجرة غير النظامية، تشمل تسريع إعادة من صدرت بحقهم قرارات إبعاد إلى بلدانهم الأصلية.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 اتهموا سانشيز بالخيانة.. احتجاجات لليمين في إسبانيا على خلفية أزمة سبتة
* list 2 of 2 يتابعها 25000 شخص.. عمرها 78 وتنافس في "فورتنايت" وتدخل غينيس end of list

وشدد الوزير الألماني على أن مشروع المراكز ما زال قيد الدراسة، وقال إن مناقشاته ستتواصل في اجتماعات وزارية مقبلة، في إطار البحث عن آليات أكثر فاعلية لتنفيذ قرارات الإعادة.

مصدر الصورة وزير داخلية ألمانيا دوبريندت بمؤتمر ميونخ للهجرة معلنا أن بلاده تدرس مراكز للترحيل السريع (الجزيرة)

تراجع الهجرة

وفي المؤتمر نفسه، قال مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة ماغنوس برونر إن أعداد المهاجرين غير النظاميين الوافدين إلى القارة تراجعت بنسبة 55% خلال الأشهر الأخيرة، في حين انخفضت طلبات اللجوء بنحو الثلث.

وربط برونر هذه الأرقام بتشديد الرقابة على الحدود وتعزيز التعاون بين دول الاتحاد، لكنه قال إن أوروبا تحتاج إلى أدوات إضافية لرفع نسبة تنفيذ قرارات الإعادة.

وأضاف أن الاتحاد الأوروبي يحتاج إلى تفويض وصلاحيات أكبر لوكالة الحدود وخفر السواحل الأوروبية "فرونتكس" بما يسمح لها بدعم الدول الأعضاء بوتيرة أسرع وأوسع في حماية الحدود الخارجية ومكافحة شبكات التهريب.

وقال دوبريندت إن اجتماع ميونخ ناقش أيضا تنفيذ ميثاق الهجرة واللجوء الأوروبي، وتعزيز التعاون مع دول المنشأ والعبور، في ظل توجه أوروبي لربط ضبط الحدود بإبرام شراكات تسهل إعادة من لا تنطبق عليهم شروط الحماية أو الإقامة.

ماذا عن السوريين؟

وفي رده على سؤال بشأن السوريين، قال وزير الداخلية الألماني إن برلين تفرق بين من أدينوا بجرائم خطرة، ومن رُفضت طلباتهم ولا يملكون أفقا قانونيا للبقاء، والمندمجين في المجتمع وسوق العمل. وأضاف أن ألمانيا تسعى إلى إعادة الفئة الأولى، وتشجيع العودة الطوعية للفئة الثانية، مع إتاحة مسارات إقامة واندماج للفئة الثالثة وفق القواعد المعمول بها.

إعلان

وتأتي هذه الطروحات في وقت تدفع فيه دول أوروبية عدة نحو تشديد سياسات الإعادة، لكن إنشاء مراكز للإرجاع والترحيل السريع يظل مرتبطا بتفاهمات قانونية وإدارية بين الدول المشاركة، وبترتيبات مع بلدان المنشأ أو دول ثالثة.

ولا يعني إعلان برلين دراسة هذه المراكز بدء العمل بها أو الاتفاق على مواقعها أو الفئات التي ستشملها، إذ لم يعلن المؤتمر تفاصيل تنفيذية نهائية بهذا الشأن.

وفي وجه آخر من مسار الاندماج، رصدت الجزيرة في تقرير سابق تجربة أطباء سوريين لجؤوا إلى ألمانيا، حيث واجهوا إجراءات معادلة الشهادات واختبارات اللغة والتراخيص قبل دخول سوق العمل.

وأشار التقرير إلى أن حاجة ألمانيا إلى أطباء في تخصصات عدة فتحت مجالا أمام هذه الكفاءات، لكن الطريق إلى ممارسة المهنة بقي مرتبطا بتجاوز عقبات إدارية ومهنية.

وتتجاوز تداعيات أي عودة واسعة للسوريين في ألمانيا ملف الإقامة واللجوء لتصل إلى سوق العمل، ولا سيما القطاعات التي تعاني نقصا في الكوادر. إذ يشكل الأطباء السوريون أكبر مجموعة بين الأطباء الأجانب بألمانيا، ويعمل أكثر من 5700 منهم في المستشفيات، وفق بيانات حتى عام 2024 صادرة عن الاتحاد الألماني للمستشفيات.

وقالت نائبة رئيس الاتحاد إن الكوادر الطبية السورية ذات أهمية كبيرة للنظام الصحي الألماني، في حين حذر معهد أبحاث الاقتصاد الألماني "آي إف أو" من أن عودة أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين قد تؤدي إلى تراجع القدرة الإنتاجية للاقتصاد وتفاقم نقص العمالة الماهرة.

بين الإعادة والاندماج

تكتسب إشارة وزير الداخلية الألماني إلى أوضاع السوريين أهمية خاصة، في ظل تفاوت أوضاعهم القانونية والاجتماعية في ألمانيا بين من لا تزال ملفاتهم مرتبطة بطلبات الحماية أو قرارات الإعادة، ومن استقروا بالبلاد واندمجوا في المجتمع وسوق العمل.

وتُظهر أحدث بيانات مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني أن 65 ألفا و774 شخصا من حاملي الجنسية السورية سابقا حصلوا على الجنسية خلال عام 2025، وهو العدد الأكبر بين الجنسيات السابقة المسجلة في بيانات التجنيس. وبلغ متوسط مدة إقامتهم في البلاد قبل التجنيس 8 سنوات.

وتوضح بيانات التجنيس أن النقاش لا يقتصر على الإعادة، بل يمتد إلى أوضاع شريحة واسعة انتقلت إلى مسار قانوني أكثر استقرارا داخل ألمانيا.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا