آخر الأخبار

عاجل. - ترامب يرفض المقترح الإيراني وطهران تؤكد أن الثقة بواشنطن مفقودة.. فهل تتجدد الحرب؟

شارك

أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده لم تعد تثق بالمحادثات مع واشنطن، بسبب تكرار الهجمات وفرض العقوبات عقب جولات التفاوض.

رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب المقترح الذي قدمته إيران لإعادة فتح مضيق هرمز ، واضعًا حدًا للتكهنات بشأن موقفه من الخطة التي نقلتها طهران إلى واشنطن عبر وسطاء.

وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد أكد استعداد بلاده لتنفيذ المقترح إذا وافقت عليه الولايات المتحدة وأوفت بالتزاماتها، رغم إقراره بأن طهران لم تعد تثق بالمحادثات معها.

ترامب: المقترح غير مقبول

أكد ترامب إن إيران تريد اتفاقًا يتيح لها استئناف التجارة فورًا لأنها تتكبد خسائر كبيرة، لكنه شدد على أن المقترح الذي قدمته "غير مقبول". واعتبر أن طهران أوقعت نفسها في مأزق بإغلاق مضيق هرمز، وتسعى الآن إلى إعادة فتحه بعدما فقدت، بحسب قوله، مصدرًا مهمًا لدخلها.

وأضاف أن الولايات المتحدة "تسيطر بشكل كامل" على المضيق، وأن 29 سفينة عبرته الليلة الماضية محمّلة بكميات كبيرة من النفط. كما وصف الحصار الأميركي المفروض على إيران بأنه "الأكبر في التاريخ العسكري"، قائلًا إن واشنطن أقامت "جدارًا من الفولاذ" حول المضيق.

وجاء تصريح ترامب بعدما نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أميركيين مطلعين أنه رفض الخطة الإيرانية، وأنه يشكك في إمكان استجابة طهران لمطالبه. وبحسب الصحيفة، يرجّح ترامب استئناف الضربات الجوية ضد إيران بعد انتخابات التجديد النصفي المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر.

بزشكيان: الخطة منسّقة مع المرشد ولا ثقة بواشنطن

أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في مقابلة مع قناة "الجزيرة"، في وقت سابق، إن بلاده لم تعد تثق بالمحادثات مع واشنطن، مشيرًا إلى تكرار الهجمات والعقوبات عقب جولات التفاوض السابقة. وأوضح أن قطر وباكستان تتوسطان بين الطرفين وتنقلان رسائل طهران إلى الولايات المتحدة، وأن أي مفاوضات جديدة يجب أن تستند إلى مذكرة التفاهم السابقة، بعدما تحدد واشنطن موقفها منها.

واستبعد بزشكيان جدوى لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب في المرحلة الحالية، متسائلًا عن الغاية من لقاء جديد ما دام الاتفاق الذي وقّعه الطرفان لم يُنفّذ. وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، اعتبر أن إغلاقه جاء بعدما قُطعت السبل أمام إيران، مؤكدًا أن معالجة أزمته ممكنة عبر المفاوضات لا باستخدام القوة.

وفي مقابلة منفصلة مع شبكة "سي بي إس"، أكد بزشكيان أن الخطة الإيرانية الجديدة لفتح المضيق وُضعت بالتنسيق مع المرشد الأعلى مجتبى خامنئي. وأشار إلى تشكيل فريق من ستة أعضاء، يضم ممثلين عن الجيش والبرلمان والحكومة وجهات أخرى، لمناقشة القضايا المطروحة واتخاذ القرارات بشأنها.

وكشف بزشكيان إلى أنه التقى المرشد مرتين؛ استمر اللقاء الأول نحو ثلاث ساعات، والثاني سبع ساعات ونصف الساعة. وأوضح أن دور القيادة يتمثل في وضع السياسات، فيما تتولى الحكومة تنفيذها وفق القوانين المعمول بها.

أما بشأن الوضع الإقليمي، فقال بزشكيان إن أمن المنطقة يمكن تحقيقه بالتعاون بين دولها من دون الحاجة إلى "شرطي للمنطقة". ونفى ارتباط ما يجري في اليمن بإيران، معربًا عن استعداد بلاده للمساعدة في حل الخلاف بين السعودية واليمن، ومعتبرًا أن الرياض قادرة على أداء دور في توحيد دول العالم الإسلامي.

وخلال لقائه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في نيويورك، أكد بزشكيان أن إيران لم تنسحب من طاولة المفاوضات. كما أعرب، في منشور على منصة "إكس"، عن تقديره لموقف الرئيس الصيني شي جين بينغ ودعمه العودة إلى الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع الولايات المتحدة.

ماذا تتضمن خطة الأيام السبعة؟

كان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد أعلن من نيويورك أن بلاده نقلت إلى الولايات المتحدة، عبر قطر، "خطة ملموسة مدتها سبعة أيام". وقال إن استيفاء الشروط الإيرانية قد يتيح إعادة فتح مضيق هرمز وعودة حركة العبور إلى طبيعتها خلال أسبوع، مضيفًا أن القرار بات لدى واشنطن.

وبحسب تقارير إعلامية، تشمل الخطة وقف الأعمال القتالية في المنطقة لمدة سبعة أيام، بما في ذلك في لبنان، وإنهاء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية، ورفع العقوبات عن صادرات النفط الإيراني والإفراج عن أصول مجمّدة. وفي اليوم السابع، تعيد إيران فتح المضيق، على أن يُستأنف البحث في الملفات العالقة بين الطرفين.

تسنيم تنفي وصول وفد فني إيراني إلى نيويورك

وفي ظل الحديث عن مساعٍ لتحريك المفاوضات، نقلت وكالة "تسنيم" عن مراسلها نفيه سفر أي وفد فني إيراني إلى نيويورك للتفاوض مع الولايات المتحدة، واصفًا ما تردد في هذا الشأن بأنه "افتعال إعلامي".

ووفق المعلومات التي أوردتها الوكالة، فإن عراقجي والوفد المرافق له سيغادرون نيويورك عائدين إلى طهران يوم الثلاثاء، وفق جدول زيارتهم المحدد مسبقًا للمشاركة في أعمال الأمم المتحدة.

تشدد إيراني

وفي وقت سابق، قال مسؤول أميركي، الجمعة، إن واشنطن تجري عبر وسطاء مباحثات "إيجابية وبناءة" مع إيران، وإن الجانبين يواصلان مناقشة القضايا النووية. إلا أن هذه الاتصالات لم تمنع استمرار الخلاف بشأن طبيعة الاتفاق وشروطه، خصوصًا ما يتعلق بالبرنامج النووي والحصار على الموانئ الإيرانية.

وفي المقابل، قال مسؤول إيراني كبير لـ"رويترز" إن بلاده لن تبدي أي مرونة بشأن برنامجها النووي حتى في حال موافقة الولايات المتحدة على المقترح الإيراني الأخير.

كما أفادت "وول ستريت جورنال" بأن الحرس الثوري الإيراني رفض شروط تسوية جديدة، مطالبًا بالعودة إلى عناصر من الاتفاق الأولي الذي جرى بحثه في يونيو/حزيران، ومؤكدًا استعداده لحرب طويلة الأمد.

حرب مستمرة واتفاق تعثّر

يأتي هذا التطور بعد نحو سبعة أشهر من اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وفي وقت بقي فيه مضيق هرمز، الحيوي لإمدادات النفط العالمية، في صلب المواجهة العسكرية والمفاوضات السياسية.

وكانت واشنطن وطهران قد وقّعتا مذكرة تفاهم في حزيران/يونيو، تمهيدًا لوقف القتال وإعادة فتح المضيق والتفاوض بشأن البرنامج النووي الإيراني، إلا أن تطبيقها تعثّر. ومع رفض ترامب الخطة الجديدة، تتجه الأنظار إلى احتمال استئناف الضربات الأميركية ضد إيران، بعدما أفادت "وول ستريت جورنال" بأنه يرجّح عودتها بعد انتخابات التجديد النصفي في تشرين الثاني/نوفمبر. ويبقى السؤال ما إذا كان الوسطاء سينجحون في إعادة الطرفين إلى التفاوض قبل تجدد القتال.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا