في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
قال عضو المكتب السياسي لحماس حسام بدران إن الحركة ستشارك في الانتخابات الفلسطينية ضمن أوسع ائتلاف وطني ممكن، وعبر عن رفضه لما وصفه بفرض شروط ثلاثة على الفصائل والأطراف المشاركة.
وأوضح بدران خلال لقاء مع قناة "الأقصى" ، بث الأربعاء، أنه "لا يحق لأحد أن يضع شرطا سياسيا للمشاركة أو إلزام الأطراف ببرنامجه الخاص"، مشيرا إلى أن حماس ومعها غالبية الفصائل والكتل الانتخابية ترفض هذا المبدأ.
وأضاف بدران أن هذه الانتخابات فرصة لإنهاء التفرد في القرار السياسي الفلسطيني وأن الحركة لن تقبل بأي تغييرات لنظام الحكم الفلسطيني دون أن تعكس إرادة الشعب.
وصرح بأن الحركة تسعى لتشكيل ائتلاف وطني واسع يضم مختلف الفصائل والشخصيات المستقلة، وقد بدأت الماكنة الانتخابية للحركة بالتحرك في الضفة وغزة.
واعتبر بدران حق الشعب الفلسطيني في اختيار قياداته حقا أساسيا، وطالب بإجراء انتخابات رئاسية متزامنة مع الانتخابات التشريعية.
وأوضح عضو المكتب السياسي لحماس أن الدعوة الانتخابية جاءت متأخرة ومتضاربة، منتقدا حالة الارتباك لدى القيادة الفلسطينية.
ولفت بدران إلى أن حماس تعمل بجد لتشكيل قائمة انتخابية موحدة مع مختلف القوى الوطنية مثل حركة الجهاد الإسلامي، والجبهة الشعبية، والجبهة الديمقراطية، والمبادرة الوطنية، وتيار الإصلاح الديمقراطي بحركة فتح، والعديد من الشخصيات الوطنية والمؤتمرات العلمية والكتل الناشئة.
وذكر أن الهدف من هذا التعاون هو تشكيل مجلس تشريعي يمثل القاعدة الوطنية ويعالج قضايا الشعب الفلسطيني، مثل دعم قطاع غزة وحقوق الأسرى واللاجئين.
كما دعا بدران إلى ضرورة إجراء حوار وطني شامل في القاهرة برعاية مصرية لتذليل العقبات في طريق الانتخابات.
ووجه رسالة محلية وإقليمية ودولية، مؤكدا أن حماس ستستمر في العمل السياسي ولن تسمح بإقصائها.
وفيما يتعلق بالمفاوضات والجهود السياسية لوقف العدوان، أكد القيادي في حماس موقف الحركة المرن والمسؤول قائلا: "لقد وافقنا على خطة خارطة الطريق المكونة من 15 بندا، ولم نتأخر يوما بالموافقة على أي طرح أو أمر يحفظ كرامة شعبنا ودماءه"، مشددا على أن القيادة تواصل النقاش والتشاور طيلة الوقت مع مختلف الفصائل والشخصيات الوطنية لصياغة مسار توافقي يعبر عن الرأي العام الفلسطيني.
وتحدث بدران أيضا عن التضحيات الكبيرة التي قدمها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والتضحيات التي قدمتها حماس خاصة الصف القيادي ، مشيدا بموقف حماس القوي أمام العدوان.
كما جدد التأكيد على أن الحركة مستعدة للتجاوب مع أي مقترحات لوقف الحرب تحافظ على كرامة الشعب.
وحذر بدران من المخططات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس، مشددا على ضرورة بناء استراتيجية وطنية لمواجهتها.
وأوضح في تصريحاته أن الأقصى والقدس يمثلان جوهر الصراع الفلسطيني.
وفيما يتعلق بالأسرى الفلسطينيين، قال بدران إن قضيتهم تمثل "جرحا نازفا" طوال فترة الصراع مع إسرائيل.
وأكد أن حماس تضع حريتهم وتحسين ظروف حياتهم في السجون ضمن أولوياتها، وأن قضيتهم مطروحة باستمرار على المستويات الوطنية والدولية والسياسية.
وبلغ عدد الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية نحو 9 آلاف و400 حتى بداية يوليو 2026 بينهم 94 أسيرة، وأكثر من 350 طفلا، و3 آلاف و244 معتقلا إداريا، إضافة إلى 1320 معتقلا تصنفهم إسرائيل تحت مسمى "المقاتلين غير الشرعيين"، وفق معطيات فلسطينية.
وقبل أيام، أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذهاب للانتخابات التشريعية في 28 نوفمبر 2026، ويليها عقد المجلس الوطني وتنظيم الانتخابات الرئاسية عام 2027.
وتعطل عمل المجلس التشريعي منذ 2007، عقب الانقسام الفلسطيني وسيطرة حركة حماس على قطاع غزة، بينما أصدر عباس قرارا بحل المجلس في 2018، وجرت آخر انتخابات تشريعية فلسطينية في 2006.
وتشهد الساحة الفلسطينية انقساما سياسيا منذ 2007، إذ تدير حماس قطاع غزة، فيما تتولى حكومة شكلتها حركة فتح إدارة شؤون الضفة الغربية المحتلة.
المصدر: RT + قناة "الأقصى"
المصدر:
روسيا اليوم