( CNN )-- علق المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، الاثنين، على توقيع " اتفاقية مكة للدفاع المتشرك" بين السعودية وتركيا وباكستا ن، قائلا إن "دول المنطقة لم تعد قادرة على الاعتماد على ادعاءات الولايات المتحدة بتوفير الأمن لها، كما كان الحال في الماضي"، حسب تعبيره.
ورأى إسماعيل بقائي في مؤتمر صحفي أن "توقيع اتفاقية مكة يشير إلى تحول في إدراك دول المنطقة، بأن الأمن ليس سلعة قابلة للشراء"، بحسب ما نقلت عنه وكالة "تسنيم" شبه الرسمية الإيرانية للأنباء.
وزعم المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن "دول المنطقة، بعد أحداث أكتوبر قبل 3 سنوات توصلت إلى استنتاج حول الجهة التي تشكل أكبر تهديد لاستقرار وأمن المجتمع الدولي بأكمله، وأن دول المنطقة لم تعد قادرة على الاعتماد على الادعاءات الأمريكية بتوفير الأمن"، طبقا لوكالة "تسنيم".
ورداً على تصريحات وزيري خارجية تركيا وباكستان بشأن اتفاقية مكة، قال إسماعيل بقائي إن "إيران كانت على علم بهذا الأمر بشكل أو بآخر"، مشيراً إلى أنه "لا يوجد سبب للقلق من جيران إيران الثلاثة"، تركيا وباكستان والسعودية، "الذين تربطهم بها روابط دينية وحضارية عميقة، وأن أي اتفاق بينهم ليس موجهاً ضد إيران".
وحول إمكانية انضمام دول أخرى إلى اتفاق مكة واحتمال انضمام إيران، أعلن بقائي أن "إيران كانت رائدة في التأكيد على متابعة آليات أمنية قائمة على التعاون بين دول المنطقة"، وإن "خطط إيران لا تزال قائمة وقابلة للتحديث"، معرباً عن أمله في أن "تتخذ جميع الدول أفضل مسار لتأمين الأمن الجماعي للمنطقة"، بحسب ما أفادت وكالة "تسنيم".
وقال بقائي إن طهران تتوقع من دول المنطقة، بما فيها الكويت، الامتناع عن وضع أراضيها تحت تصرف العدو، معتبراً أن هذا الطلب ليس كبيراً، بل يتوافق مع مبدأ حسن الجوار.
ووقع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان اتفاقية دفاع مشترك بين الدول الثلاث في مدينة مكة، الجمعة الماضية.
وورد في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية الرسمية "واس": "بناءً على روابط الأخوة والتضامن الإسلامي التي تجمعها، واستنادًا إلى المصالح الاستراتيجية المشتركة والتعاون الدفاعي الوثيق، وقّع كُل من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله-، وفخامة رئيس الجمهورية التركية السيد/ رجب طيب أردوغان، ودولة رئيس وزراء جمهورية باكستان الإسلامية محمد شهباز شريف، "اتفاقية مكة للدفاع المشترك"، التي تعكس حرص الدول الثلاث على تعزيز أمنهم المشترك وتحقيق الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة والعالم سعيًا إلى مستقبل آمن ومزده".
وأضاف البيان أن "الاتفاقية تهدف إلى تعزيز الردع المشترك ضد أي اعتداء، وتنص على أن أي هجوم مسلح على أي من الدول الثلاث هو هجوم على الجميع".
وكان مسؤول إيراني رفيع المستوى حذر من أن اتفاق الدفاع المشترك الذي وقعته المملكة العربية السعودية، الجمعة، مع باكستان وتركيا "لن يضمن أمن المملكة"، في أول رد فعل يصدر من طهران.
وقال إبراهيم رضائي، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني على منصة "إكس"، (تويتر سابقا): "على السعوديين أن يدركوا أن (اتفاقا ورقيا) مع تركيا وباكستان لن يحقق لهم الأمن، تماما كما فشلت عقود من الاعتماد أحادي الجانب على الأمريكيين في تحقيق ذلك".
وأضاف مخاطبا السعوديين: "غيّروا سياساتكم حتى لا تضطروا إلى التوسل للآخرين من أجل الأمن"، على حد تعبيره.
المصدر:
سي ان ان