آخر الأخبار

"سنسيطر على مضيق هرمز".. ترامب: سنكون حماة الممر البحري مقابل تعويض مادي

شارك

قال ترامب إن الولايات المتحدة تفرض، بحسب تعبيره، سيطرة كاملة على مضيق هرمز، معتبراً أن إيران "لا تمتلك أي نفوذ" في الممر البحري، وأشار إلى أنه كان ينبغي اتخاذ إجراءات ضدها قبل نحو 47 عاماً.

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الاثنين، إن الولايات المتحدة تعتزم فرض سيطرتها على مضيق هرمز ، مؤكداً أن واشنطن ينبغي أن تتولى إدارة هذا الممر البحري الحيوي وأن تحصل على مقابل نظير ذلك.

وفي مقابلة هاتفية مع برنامج "فوكس آند فريندز" على قناة فوكس نيوز، قال ترامب: "سنسيطر على المضيق، وربما سنديره.. سنصبح حماة المضيق، وربما سنُسمى الملاك الحارس للمضيق، ويجب تعويضنا عن ذلك".

وأضاف أن الولايات المتحدة تفرض، بحسب تعبيره، سيطرة كاملة على مضيق هرمز، معتبراً أن إيران "لا تمتلك أي نفوذ" في الممر البحري، وأشار إلى أنه كان ينبغي اتخاذ إجراءات ضدها قبل نحو 47 عاماً، مؤكداً أن واشنطن ستوجّه ضربات "قوية جداً" لإيران، قائلاً إن القوات الأميركية "وجّهت بالفعل ضربة شديدة لهم الليلة الماضية".

وتطرق ترامب أيضاً من خلال حديثه إلى مذكرة التفاهم مع إيران، قائلاً "كان بيننا اتفاق وهم نقضوه".

طهران: مضيق هرمز ركيزة استراتيجية لا يمكن التفريط بها

في المقابل، أكد مستشار المرشد الإيراني، محسن رضائي ، أن مضيق هرمز يمثل ركيزة استراتيجية للأمن والاقتصاد الإيراني، مشدداً على أنه لا بديل عن مكانته الحيوية، وأن التخلي عنه "لا يخطر على بال أي إيراني يحب وطنه".

وأوضح رضائي أن إيران تواصل الدفاع عن المضيق في الوقت الراهن حتى لا تضطر مستقبلاً إلى تقديم تنازلات لخصومها لضمان مرور سفنها، مؤكداً تمسك طهران بالحفاظ على سيادتها ودورها في هذا الممر البحري الاستراتيجي.

وكانت الهيئة الإيرانية لإدارة مضيق هرمز قد أعلنت في وقت سابق اليوم أن المرور عبر المضيق "غير ممكن حالياً" بسبب ما وصفته بـ"الأعمال العدائية الأخيرة التي قامت بها القوات الأميركية"، مؤكدة أن جميع طلبات العبور ستُراجع بعد استعادة الاستقرار والهدوء، وفقاً للجدول الزمني المحدد.

بدوره، شدد مقر خاتم الأنبياء المركزي في إيران على رفض أي دور أميركي في إدارة المضيق، مؤكداً أن الولايات المتحدة "لن يُسمح لها على الإطلاق بالتدخل في إدارة مضيق هرمز"، كما حمّل واشنطن والدول المتعاونة مع جيشها مسؤولية انعدام الأمن واتساع دائرة الحرب في المنطقة.

الخارجية الإيرانية: واشنطن انتهكت مذكرة التفاهم

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي ، قد أعلن في مؤتمر صحفي عقده بطهران اليوم، أن الولايات المتحدة نقضت بنود مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها الشهر الماضي بوساطة باكستانية وقطرية، مؤكداً أن إيران لن تنفذ التزاماتها الواردة في المذكرة ما دامت واشنطن مستمرة في انتهاكها.

وقال بقائي إن إيران "لن تكون الطرف الذي يبدأ بانتهاك مذكرة التفاهم"، متهماً الولايات المتحدة بخرق الاتفاق بصورة متكررة، ومشيراً إلى أن واشنطن لم تنتظر انتهاء مهلة الثلاثين يوماً المنصوص عليها في الاتفاق والمتعلقة بالتزامات طهران بشأن الملاحة في مضيق هرمز.

وأضاف أن الولايات المتحدة انتهكت أيضاً البند الخامس من مذكرة التفاهم، الأمر الذي أدى، بحسب تعبيره، إلى تعريض أمن الملاحة في المنطقة للخطر، مؤكداً في الوقت نفسه أن إيران ستواصل دعم المسار الدبلوماسي إذا كان يحقق مصالحها الوطنية.

وشدد بقائي على أن لإيران الحق في اتخاذ ما تراه مناسباً من إجراءات في مضيق هرمز ، مؤكداً أنه "لا يمكن السماح للولايات المتحدة وإسرائيل بالتحكم في المضيق".

وأوضح أن طهران عملت على التوصل إلى آلية لتنظيم عبور السفن عبر مضيق هرمز بالتشاور مع سلطنة عُمان، إلا أن الضغوط الأميركية على مسقط حالت، بحسب قوله، دون تنفيذ هذه الآلية.

وأضاف أن المفاوضات الأخيرة التي استضافتها العاصمة العُمانية مسقط، بمشاركة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، جاءت في إطار تنفيذ البند الخامس من مذكرة التفاهم، مؤكداً أن بلاده لن تسمح بتحول مضيق هرمز إلى مصدر تهديد لأمنها، وأنها تحتفظ بحق اتخاذ جميع الإجراءات التي تراها ضرورية لحماية سيادتها.

ونفى بقائي أن تكون إيران قد شنت هجمات على أي دولة في المنطقة، مؤكداً أن ما وصفها بـ"الهجمات الدفاعية" الإيرانية تستهدف حصراً القواعد الأميركية.

تصعيد عسكري متواصل بين واشنطن وطهران

وتأتي هذه التصريحات بعد ساعات من تجدد الضربات الأميركية على إيران لليلة الثالثة على التوالي، ضمن تصعيد بدأ باستهداف مواقع قرب مضيق هرمز قبل أن يمتد إلى مناطق أخرى، عقب اتهام واشنطن لطهران بالوقوف وراء استهداف سفن تجارية وناقلات نفط في هذا الممر البحري الحيوي للتجارة العالمية.

وكان ترامب قد أعلن قبل أيام أن مذكرة التفاهم مع إيران "انتهت"، لكنه أكد في الوقت ذاته أن باب المفاوضات لا يزال مفتوحاً.

وفي المقابل، شهدت المنطقة تصعيداً جديداً مع استئناف الضربات الأميركية، إذ تعرضت الكويت والبحرين وقطر وسلطنة عُمان لهجمات إيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة، وفق ما أعلنته الجهات المعنية.

من جانبها، أعلنت القيادة المركزية الأميركية، صباح الاثنين، أن قواتها نفذت موجة جديدة من الضربات داخل إيران استهدفت عشرات المواقع في مناطق مختلفة باستخدام ذخائر دقيقة التوجيه.

وأوضحت القيادة أن الضربات طالت أنظمة دفاع جوي، ومواقع رادار ساحلية، ومعدات للصواريخ والطائرات المسيّرة، إضافة إلى زوارق صغيرة، ونُفذت بمشاركة طائرات مقاتلة وسفن تابعة للبحرية الأميركية، إلى جانب طائرات وزوارق مسيّرة.

في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني، بحسب ما أوردته وسائل إعلام إيرانية رسمية، استهداف مواقع وقواعد عسكرية أميركية في الأردن والبحرين والكويت، في أحدث حلقات التصعيد العسكري المتبادل بين الجانبين.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا