آخر الأخبار

في إحدى حفر المجاري.. العراق يكشف مخبأ جديدا لملايين الدولارات المنهوبة

شارك

أعلن مجلس القضاء الأعلى العراقي، اليوم الخميس، ضبط 14 مليار دينار (نحو 10.6 ملايين دولار) إضافية مخبأة داخل حفرة لتصريف الأمطار، وذلك ضمن التحقيقات الجارية مع وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية الموقوف عدنان الجميلي.

يأتي ذلك بعد 3 أيام من إعلان رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق ضبط نحو 20 مليون دولار و5 كيلوغرامات من الذهب في إطار التحقيقات مع الجميلي، ليرتفع إجمالي الأموال المضبوطة في هذه القضية إلى 121 مليون دولار قبل الدفعة الأخيرة، مشيرا إلى أن تلك المبالغ كانت موضوعة في زجاجات مياه بلاستيكية، ومخبأة داخل منزل المتهم في مدينة تكريت التابعة لمحافظة صلاح الدين (شمالي وسط البلاد).

وبشأن المبالغ الجديدة، أوضح المجلس تأكيد قاضي تحقيق محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية أنها كانت مخبأة داخل حفرة مخصصة لتصريف مياه الأمطار، مؤكدا استمرار التحقيقات للوصول إلى جميع الضالعين واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.

وأشار إلى أن عملية الضبط جاءت نتيجة متابعة دقيقة للأموال المتحصلة من أعمال الهدر في المشروعات التي نفذها المتهم وعدد من الأطراف المرتبطة بالقضية، في حين نشر مجلس القضاء الأعلى صورا ومشاهد من عملية ضبط الأموال.

إجراءات متزامنة

وأعلنت وزارة العدل العراقية استرداد أكثر من 25 مليون دولار من الأموال العراقية المنهوبة خلال العامين الماضيين، مؤكدة مواصلة العمل على استعادة أموال وعقارات وحسابات مصرفية مهربة إلى الخارج.

وقال المتحدث باسم الوزارة أحمد لعيبي إن عمليات الاسترداد تجري بالتنسيق مع هيئة النزاهة الاتحادية عبر مسارات قانونية تستند إلى الاتفاقيات الدولية، موضحا أن الجهود أسفرت أيضا عن إلغاء حجوزات على أموال عراقية في الخارج، في حين تتواصل متابعة ملفات أخرى قيد التنفيذ.

من جانب آخر، صوّت مجلس النواب العراقي اليوم الخميس على إعفاء رئيس الهيئة الوطنية للاستثمار حيدر مكية من منصبه، مع إحالة الملفات المتعلقة بالقضية إلى هيئة النزاهة لاتخاذ الإجراءات اللازمة، وفق وكالة الأنباء العراقية (واع).

مصدر الصورة السلطات العراقية تتحدث عن حملة واسعة لمكافحة الفساد (واع)

كما أفادت مصادر للوكالة بإلقاء القبض على المدير العام لشركة توزيع المنتجات النفطية حسين طالب بتهم تتعلق بالفساد، ضمن الحملة المستمرة لملاحقة المتهمين بقضايا الهدر المالي والإداري.

إعلان

ويوم الثلاثاء، أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية صدور قرار حكم حضوري بالسجن مدة 10 سنوات بحق موظف في وزارة النفط "اختلس أكثر من مليار دينار من المال العام".

الحكومة: لا تراجع

وفي وقت سابق، أكد رئيس مجلس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي أن الحكومة "ماضية بحزم في ملاحقة الضالعين بقضايا الفساد، واسترداد الأموال العامة، وترسيخ دولة المؤسسات وسيادة القانون".

وشدد الزيدي -في تدوينة على حسابه بمنصة إكس- على أن هذا النهج مستمر رغم التحديات والضغوط، وأضاف أن الدعم الشعبي والرسمي لجهود مكافحة الفساد يعكس تحولا إلى قضية وطنية جامعة تهدف إلى حماية المال العام وتعزيز العدالة وصون مستقبل العراق.

حملة واسعة

وتأتي هذه التطورات ضمن ما تصفها السلطات العراقية بحملة واسعة لمكافحة الفساد أطلقتها خلال الفترة الأخيرة، شملت ملاحقة مسؤولين حاليين وسابقين ونواب متهمين بملفات فساد مالي وإداري.

وكانت هيئة النزاهة قد أعلنت سابقا إعداد ملفات لاستجلاب مئات المتهمين المقيمين خارج العراق، إلى جانب مئات الطلبات للمساعدة القانونية المرتبطة بتتبع أموال يُشتبه في تهريبها إلى الخارج.

وتقول الحكومة العراقية إنها اعتقلت حتى الآن 21 مسؤولا متهما بالضلوع في قضايا فساد مالي وإداري، ولا يزال آخرون في عداد المطلوبين، مع استمرار عمليات الملاحقة الأمنية والقضائية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا