في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
يتصاعد الجدل القانوني والسياسي حول مضيق هرمز، مع تمسك إيران بفرض رسوم على السفن العابرة وتنفيذ آلية جديدة للملاحة، في مقابل رفض أمريكي حازم لأي رسوم، وموقف عُماني يدعم حرية الملاحة دون مقابل، في مشهد يعكس تناقضا حادا في المواقف والمرجعيات.
وبحسب تقارير فإن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أكد أن سفنا تخرج من مضيق هرمز "بأعداد غير مسبوقة"، وأن واشنطن سجلت أرقاما قياسية مع تراجع أسعار النفط، مشيرا إلى أن بلاده منعت ارتفاع أسعار النفط إلى 350 دولارا للبرميل.
فيما نقل موقع أكسيوس عن مصدر أن مبعوثي ترمب يحاولون إيصال رسالة إلى إيران بأن مطالبها بفرض رسوم قد تنسف فرص الاتفاق مع واشنطن.
وفي المقابل، شدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف على أن طهران ماضية في تنفيذ آلية الملاحة في هرمز، وستتشاور مع الدول المطلة على مياه الخليج الإقليمية، مؤكدا رفض بلاده أي تدخل أمريكي في المضيق، وأنها اتفقت مع سلطنة عُمان على آلية ملاحة استنادا للبند الخامس من مذكرة التفاهم.
واستعرضت فقرة "سياق الحدث" على شاشة الجزيرة، المواقف المتصاعدة واصطدام الإرادات، في وقت أعلن فيه مركز الأمن البحري العُماني تنسيق السلطنة مع المنظمة البحرية الدولية لعبور السفن دون رسوم، مع تأكيد التزامها ب اتفاقية قانون البحار.
وعلى الخريطة التفاعلية أوضح صهيب العصا أن المسارات التي حددها الإيرانيون تشاطئ الجزر الإيرانية (لارك وهرمز وقشم) لتبقي السيطرة الأمنية للعبور بيد إيران، في مقابل مسار عُماني جديد ضمن المياه الإقليمية العُمانية يرفضه الإيرانيون بحجج أمنية تتعلق بوجود ألغام في المضيق.
ولفت العصا إلى البندين الرابع والخامس من مذكرة التفاهم، اللذان ينصان على رفع الحصار البحري الأمريكي عن إيران خلال 30 يوما، مقابل فتح طهران للمضيق تدريجيا، مع إشكالية تتعلق بعملية إزالة الألغام التي تمثل عائقا أمام حركة السفن التجارية.
وفيما يتعلق بالجوانب القانونية، بين أستاذ الصراعات الدولية محمد الشرقاوي أن البند 38 من اتفاقية الأمم المتحدة ل قانون البحار يقر بحرية الملاحة في المضائق الطبيعية، مستشهدا بحكم محكمة العدل الدولية في قضية مياه كورفو عام 1949 – أول قضية نزاع قضائي تنظر فيها المحكمة بعد تأسيسها بين المملكة المتحدة وألبانيا، وتمحور حول "جزيرة كورفو" اليونانية والمضيق البحري الإستراتيجي الذي يفصلها عن السواحل الألبانية.
وأشار إلى أن الموقف الإيراني يستند إلى منطق القوة وليس القانون، معتبرا أن المضيق الطبيعي يختلف عن القنوات الاصطناعية كالسويس وبنما التي تتيح للدولة فرض رسوم.
ورجح الشرقاوي أن واشنطن تسعى للحفاظ على سقف 70 دولارا للبرميل، وتجنب انتقادات خصومها السياسيين، بينما تريد إيران تحويل نفوذها في المضيق من "الردع النووي" إلى "الردع الهرمزي"، مما يمنحها ورقة ضغط مقابل ملفات الأرصدة المجمدة والعقوبات المفروضة عليها.
وطرح البرنامج 3 سيناريوهات محتملة لمستقبل المضيق:
ورجح الشرقاوي أن تظل "عقدة هرمز" حاضرة لوقت طويل، وأن الاستقرار النهائي يتطلب توافقات ثلاثية بين المحاور الإيراني والخليجي والأمريكي.
المصدر:
الجزيرة