آخر الأخبار

ليلة الرد الأميركي على إسقاط الأباتشي.. ماذا جرى؟

شارك
مقاتلتان شبحيتان من طراز F-35A تابعتان للجيش الأميركي

تحولت منطقة مضيق هرمز خلال ساعات إلى مسرح لأوسع تصعيد أميركي إيراني منذ أسابيع، بعدما بدأت الولايات المتحدة تنفيذ سلسلة ضربات عسكرية قالت إنها جاءت ردا على إسقاط مروحية أميركية من طراز أباتشي، في خطوة أعادت المواجهة المباشرة بين البلدين إلى الواجهة، وألقت بظلالها على المفاوضات الجارية لإنهاء الحرب.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية ( سنتكوم) أن قواتها بدأت، عند الخامسة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة، تنفيذ "ضربات دفاعا عن النفس" بأمر من الرئيس دونالد ترامب، مؤكدة أن العملية تمثل "ردا متناسباً على عدوان إيراني غير مبرر" تمثل في إسقاط مروحية أباتشي تابعة للجيش الأميركي خلال دورية فوق مضيق هرمز.

وسرعان ما توالت الأنباء من الجانب الإيراني عن وقوع انفجارات في عدد من المواقع المطلة على المضيق، لترسم خريطة ميدانية واضحة للرد الأميركي.

هرمزجان في قلب الضربات

أفادت وكالة "فارس" ووسائل إعلام رسمية إيرانية بسماع عدة انفجارات متتالية في محافظة هرمزجان، بينما تحدثت تقارير عن ضربات استهدفت مدينة بندر عباس، وجزيرة قشم، ومنطقة سيريك الواقعة على الساحل الجنوبي.

كما نقلت وكالة "مهر" عن مصادر محلية سماع انفجار جديد في سيري، في حين أعلن التلفزيون الإيراني الرسمي أن الضربات الأميركية أصابت خزانين للمياه في جنوب البلاد، ما أدى إلى انقطاع إمدادات المياه عن منطقة باماني في محيط مدينة سيريك.

ويشير انتشار الضربات على هذا الامتداد الساحلي إلى تركيز العمليات على المنطقة المشرفة على مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.

ترامب: الرد كان ضروريا

وفي أول تعليق له بعد بدء العمليات، دافع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن القرار، مؤكدا أن الضربات جاءت رداً على إسقاط المروحية الأميركية.

وقال ترامب: "لقد أسقطوا مروحيتنا، ونحن نرد الآن"، مضيفا: "أؤمن بالرد الحازم، وأعتقد أن الرد يجب أن يكون قويا وفعالا للغاية، وهذا ما يمثله هذا الرد".

وكان الرئيس الأميركي قد أعلن في وقت سابق نجاة طاقم المروحية، فيما أوضحت القيادة المركزية أن العسكريين أُنقذا بالقرب من سواحل سلطنة عمان وأن حالتهما الصحية مستقرة.

ولم يتأخر الرد الإيراني سياسيا وعسكريا. فقد أكد وزير الخارجية عباس عراقجي أن القوات المسلحة الإيرانية "لن تترك أي هجوم أو تهديد من دون رد"، مضيفا أن القوات الأجنبية في المنطقة "إذا أرادت أن تكون بأمان فعليها مغادرتها".

كما أعلن الحرس الثوري الإيراني إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه أهداف أميركية في المنطقة.

بين الردع والتفاوض

ورغم التصعيد العسكري، لم تختف الرسائل السياسية بالكامل. فترامب أكد أن المفاوضات مع إيران بلغت مراحلها النهائية، معتبرا أن التوصل إلى اتفاق قد يتم خلال أيام، فيما تواصل طهران التشديد على تمسكها بالدبلوماسية، لكنها تربط أي تقدم بضمانات واضحة واحترام التزامات الطرف الآخر.

وبين انفجارات الساحل الإيراني وتصريحات البيت الأبيض وطهران، كانت ليلة الرد الأميركي على إسقاط الأباتشي اختبارا جديدا لميزان الردع، واختبارا أصعب لفرص الاتفاق الذي يقول الطرفان إنهما لا يزالان يسعيان إليه.

سكاي نيوز المصدر: سكاي نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا