اختُتم في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء بمدينة سخنين اجتماع جمع قادة الأحزاب العربية الأربعة مع اللجنة السباعية المنبثقة عن اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، وذلك ضمن المساعي المتواصلة لإعادة تشكيل “القائمة المشتركة” وخوض الانتخابات المقبلة بقائمة عربية موحدة.
واستمر الاجتماع لساعات عدة، في محاولة لتقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف وتجاوز الخلافات التي برزت خلال الأشهر الأخيرة، وسط اهتمام سياسي وشعبي واسع بمستقبل التمثيل العربي في الانتخابات القادمة.
وبحسب مصدر مطلع على مجريات الاجتماع، فإن الانطباعات التي خرج بها عدد من المشاركين تشير إلى تراجع فرص التوصل إلى قائمة عربية موحدة مقارنة بالفترة السابقة، في حين يبرز خيار خوض الانتخابات بقائمتين منفصلتين باعتباره السيناريو الأكثر ترجيحًا في هذه المرحلة.
وأضاف المصدر أن الأجواء التي سادت اللقاء لم تكن كافية لإحداث اختراق حقيقي في القضايا الخلافية، رغم استمرار الحوار والمفاوضات بين الأحزاب المشاركة.
ورغم التباينات القائمة، أكد المصدر أن باب التفاهمات لا يزال مفتوحًا، وأن بعض الأطراف تبدي رغبة في مواصلة الاتصالات خلال الفترة المقبلة بهدف الوصول إلى صيغة توافقية تحظى بقبول الجميع.
وأشار إلى أن إمكانية إعادة تشكيل “القائمة المشتركة” لم تسقط نهائيًا، إلا أن فرص تحقيق ذلك تبدو حاليًا أقل مما كانت عليه خلال المراحل السابقة من المباحثات.
ويأتي الاجتماع في ظل تصاعد الدعوات الشعبية والسياسية إلى توحيد الصف العربي وتعزيز التمثيل السياسي في الكنيست، في مواجهة التحديات المتزايدة التي يواجهها المجتمع العربي على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
وأكد المشاركون أن اللقاء يندرج ضمن سلسلة اجتماعات تهدف إلى مواصلة الحوار والبحث عن قواسم مشتركة تسمح بدفع المفاوضات قدمًا والوصول إلى تفاهمات قد تفضي إلى تشكيل إطار انتخابي موحد.
ويُنظر إلى اجتماع سخنين على أنه محطة مهمة في مسار المفاوضات الجارية، فيما تترقب الأوساط السياسية نتائج اللقاءات المقبلة لمعرفة ما إذا كانت ستنجح في تجاوز الخلافات القائمة والتوصل إلى اتفاق يعيد إحياء مشروع “القائمة المشتركة” قبل الانتخابات القادمة.
المصدر:
الصّنارة