أعلن القضاء الإيراني ، اليوم، تنفيذ حكم الإعدام شنقًا بحق رجلين بتهمة إحراق مسجد خلال التظاهرات التي شهدتها الجمهورية الإسلامية في كانون الأول/ديسمبر وكانون الثاني/يناير الماضيين.
ونقل موقع "ميزان أونلاين" التابع للسلطة القضائية الإيرانية أن "المتورطين الرئيسيين في إحراق مسجد في طهران وتخريب الممتلكات العامة، مهرداد محمدي نيا وأشكان مالكي، أُعدما شنقًا هذا الصباح".
وكان الحراك الذي بدأ في أواخر كانون الأول/ديسمبر الماضي احتجاجًا على الصعوبات الاقتصادية، قد تحول إلى موجة من الاحتجاجات رفعت مطالب سياسية، وشهدت أعمال شغب وعنف، فيما هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتدخل لقصف النظام.
وفي هذا السياق، يرى الكاتب الإيراني حسن أحمديان أن هذا التحول من احتجاج اقتصادي إلى عنف مسلح أدى إلى تراجع الزخم الشعبي للحركة المعارضة، وعودة أغلب المحتجين إلى منازلهم، خصوصًا بعد توسع أعمال العنف واستهداف مؤسسات أمنية وعامة، ما دفع السلطات إلى تنظيم تعبئة مضادة تحت شعار مواجهة "الإرهاب المسلح".
وتتباين الروايات حول حصيلة الضحايا، حيث تتحدث السلطات الإيرانية عن مقتل العشرات، بينما تشير تقديرات منظمات غير حكومية إلى أعداد أكبر.
وقد اتهمت السلطات الإيرانية "إرهابيين" يعملون لحساب الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف وراء هذه الاحتجاجات ومحاولة القيام بانقلاب، خاصة مع حديث واشنطن وتل أبيب عن ضرورة " إسقاط النظام الإيراني ".
صباح اليوم، اتهمت منظمة العفو الدولية السلطات الإيرانية بأنها تستغل ما تصفه بـ"ظروف الحرب" لتكثيف قمعها للمعارضة، عبر "حملات اعتقال تعسفية واسعة، وتسريع إجراءات قضائية تفتقر إلى العدالة، وتنفيذ إعدامات ذات دوافع سياسية، وإصدار أحكام بالسجن القاسي، إضافة إلى مصادرة الممتلكات" وفق قولها.
وذكرت المنظمة، ومقرها لندن، أنه منذ ما وصفته بـ"الهجوم العسكري غير القانوني" الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/شباط 2026، اعتقلت السلطات الإيرانية "تعسفيًا أكثر من 6 آلاف شخص، من بينهم متظاهرون وصحفيون ومحامون ومدافعون عن حقوق الإنسان ومعارضون، إضافة إلى أفراد من أقليات عرقية ودينية". وأضافت أن مسؤولين قضائيين كبارًا أصدروا أوامر بمحاكمات سريعة للمعتقلين، بما في ذلك في قضايا تصل عقوباتها إلى الإعدام، وسط مخاوف من "حالات اختفاء قسري وتعذيب وسوء معاملة، واستخدام اعترافات قسرية في محاكمات صورية".
وخلال الفترة نفسها، أصدرت السلطات أحكامًا بالسجن لمدد طويلة، ونفذت ما لا يقل عن 39 عملية إعدام، وفق المنظمة.
وفي تصريح لها، نقلت المنظمة عن إيريكا غيفارا روساس، المديرة العليا للبحوث والسياسات والمناصرة والحملات فيها، قولها إن السلطات الإيرانية "تستغل الأزمة لمزيد من تقويض حقوق الإنسان في إيران، في وقت يعاني فيه السكان أصلًا من تداعيات الغارات الأمريكية والإسرائيلية".
المصدر:
يورو نيوز