في مشهد غير تقليدي، اختتم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون زيارته الرسمية إلى مصر صباح الأحد (10 مايو/أيار 2026) بجولة ركض في شوارع مدينة الإسكندرية ، قبل توجهه إلى كينيا، المحطة التالية في جولته الإفريقية. وظهر ماكرون مرتديًا زيًا رياضيًا، وهو يركض في مناطق حيوية بشرق المدينة، من بينها سيدي بشر وشارع خالد بن الوليد، وسط حضور شعبي لافت وأجواء ترحيبية من الأهالي.
وكان ماكرون قد شارك، أمس السبت، إلى جانب الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ، في افتتاح المقر الجديد لجامعة "سنغور" بمدينة برج العرب الجديدة. كما شملت الزيارة جولة مسائية في الإسكندرية ، اصطحب خلالها السيسي نظيره الفرنسي إلى كورنيش المدينة وقلعة قايتباي، حيث اطّلعا على أعمال التنقيب الأثري تحت الماء لبقايا فنار الإسكندرية. ونشر ماكرون على صفحته بتطبيق إنستغرام فيديو للزيارة.
وخلال جولته الصباحية، شوهد ماكرون وهو يجري وسط المواطنين، مع مرافقة أمنية محدودة ودون إغلاق الطرق، في مشهد نادر لرئيس دولة يتحرك بهذه العفوية. وقد لفت ظهوره في شارع العيسوي، أحد الشوارع الموازية للكورنيش، انتباه المارة الذين تفاعلوا معه بشكل مباشر.
ورغم أن الإعلام الفرنسي ركّز في تغطيته على الجوانب السياسية والدبلوماسية للزيارة، فإن مشهد الجري حظي باهتمام واسع في الإعلام العربي وعلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث تحوّل سريعًا إلى "ترند". وانتشرت مقاطع الفيديو بشكل واسع، وسط تفاعل كبير من المستخدمين.
ولقيت جولة ماكرون الصباحية ترحيبًا واسعًا من سكان الإسكندرية ، الذين اعتبروها لفتة إيجابية تعكس أجواء الأمان في المدينة. وتداول كثيرون مقاطع الفيديو مع تعليقات تشيد بالمشهد، مؤكّدين أن مصر "بلد الأمن والأمان".
ورغم الأجواء الإيجابية التي رافقت جولة الجري، لم تخلُ الواقعة من بعض الانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ تساءل بعض المستخدمين عمّا إذا كانت الشوارع قد أُغلقت فعليًا أو جرى تقييد الحركة بشكل غير معلن لتأمين مرور الرئيس الفرنسي.
وعبّر آخرون عن استغرابهم من ظهور ماكرون وهو يركض في مناطق مزدحمة، معتبرين أن مثل هذه التحركات يصعب أن تتم بالشكل العفوي داخل مدينة كبيرة دون ترتيبات مسبقة.
وفي المقابل، نفى كثيرون هذه الانتقادات، مؤكدين أن المشاهد أظهرت حركة السير بشكل طبيعي، ما جعل الواقعة محل جدل واسع بين مؤيد يرى فيها رسالة عن الأمان، ومشكك يعتبرها جزءًا من صورة محسوبة.
وسيشارك الرئيس الفرنسي، الذي وصل إلى نيروبي الأحد، في قمة فرنسية–إفريقية تُعقد يومي الاثنين والثلاثاء، وتركّز على ملفات الاقتصاد والاستثمار، بمشاركة وفد كبير من رؤساء ومديري الشركات الفرنسية.
تحرير: عادل الشروعات
المصدر:
DW