آخر الأخبار

المحكمة تقرر حجب اسم المشتبه بقتل أيوب طوخي: رجل هايتك أطلق النار بعد أن ظن أن ثمرة الكيوي- قنبلة!

شارك

حظرت المحكمة المركزية في بئر السبع نشر اسم رجل هايتك يشتبه بإطلاق النار على الشاب العربي أيوب طوخي، البالغ من العمر 22 عاماً، والتسبب بوفاته قرب الحدود المصرية في كانون الأول الماضي، رغم قرار سابق لمحكمة الصلح سمح بكشف هويته.

القضية التي وقعت قبل نحو خمسة أشهر ما زالت تثير أسئلة ثقيلة حول ظروف إطلاق النار، ومسار التحقيق، والتمييز في التعامل مع هوية المشتبه به. فالحديث لا يدور عن حادث عابر، بل عن مطاردة انتهت بمقتل شاب عربي، وعن مشتبه به مدني أطلق النار من سلاحه الشخصي، ثم استخدم بندقية جندي كان يرافقه، قبل أن يتبين أن الجسم الذي ادعى أنه رآه بيد طوخي لم يكن قنبلة، بل ثمرة كيوي.

وبحسب التفاصيل، فإن المشتبه به يعمل في شركة مدنية تقدم خدمات للجيش الإسرائيلي في مجال الطائرات المسيّرة. وكان قد أنهى نشاطاً لعرض قدرات تعطيل المسيّرات قرب الحدود المصرية، وسافر برفقة جندي من كتيبة "كركال"، حين لاحظ الاثنان مركبة وصفاها بأنها مشبوهة. عندها بدأت المطاردة.

من سلاحين

وخلال المطاردة، أطلق رجل الهايتك عدة رصاصات باتجاه مركبة طوخي من سلاحه الشخصي، ثم أخذ بندقية الجندي وأطلق منها النار أيضاً. وانتهى إطلاق النار بمقتل أيوب طوخي.

في التحقيق، زعم المشتبه به أنه صوّب نحو عجلات المركبة فقط. ثم قدم رواية أخرى قال فيها إن شرطيين وصلوا إلى المكان بملابس مدنية، اعتدوا على طوخي ولم يقدموا له العلاج الطبي. كما ادعى أن الجندي هو من قاد المطاردة، وأنه لم يكن صاحب القرار، بل كان أشبه بـ"أسير" داخل المركبة. ووفق روايته، فقد لاحظ أن السائق يمسك قنبلة يدوية. لكن تفتيش المركبة كشف أن ما تحدث عنه لم يكن سوى ثمرة كيوي.

ورغم خطورة الشبهات، طلبت الشرطة منذ اعتقاله في نهاية كانون الأول منع نشر اسمه، بحجة أن كشف هويته قد يعرضه للخطر. هذا الطلب أثار انتقادات، خصوصاً أن الشرطة لم تتبع النهج نفسه في قضايا مشابهة سابقة، حين سُمح بنشر أسماء مشتبهين يهود أطلقوا النار وقتلوا عرباً في ظروف أخرى.

حظر النشر

وسعت وسائل إعلام إسرائيلية، بينها ynet و"يديعوت أحرونوت" و"هآرتس"، إلى رفع حظر النشر، مؤكدة أن المسألة لا تتعلق بالفضول أو "النميمة"، بل بحق الجمهور في معرفة هوية شخص مشتبه بقتل شاب بريء في حادث إطلاق نار خطير.

في المقابل، توجهت عائلة طوخي إلى محكمة الصلح في بئر السبع بطلب لفحص ظروف مقتله، عبر المحامي آفي حيمي. وقال حيمي إن الحديث يدور عن حادث بالغ الخطورة، قُتل فيه شاب من دون أن يرتكب أي ذنب. وأضاف أن العائلة اضطرت إلى اللجوء إلى المحكمة بسبب ما وصفه بالمماطلة والتحقيق المهمل من جانب الشرطة والشرطة العسكرية، مؤكداً أن العائلة لن تتراجع حتى تظهر الحقيقة وتتحقق العدالة لأيوب.

وكان قاضي محكمة الصلح في بئر السبع، عميحاي حبيبيان، قد سمح بنشر اسم المشتبه به، بعد أن رأى أن الأدلة تشير إلى أن إطلاق النار لم يستند إلى مبرر حقيقي. كما أشار إلى أن رواية المشتبه به تتناقض مع رواية الجندي الذي كان معه في المركبة.

إلا أن محامي المشتبه به قدم استئنافاً على القرار، فأعادت المحكمة المركزية الملف إلى محكمة الصلح. وبعد جلسة إضافية، كرر القاضي حبيبيان قراره بالسماح بنشر الاسم. لكن المحكمة المركزية تدخلت مرة أخرى بعد استئناف ثان، وقررت القاضية دينا كوهين إلغاء قرار الصلح وإبقاء هوية المشتبه به سرية.

رد بقصاصة

وجاء القرار الأخير بصورة مقتضبة، وصُف بأنه قرار "على قصاصة"، إذ أمرت القاضية بمنع نشر الاسم لشهرين إضافيين، إلى حين اتخاذ النيابة قرارها بشأن تقديم لائحة اتهام ضد رجل الهايتك.

وهكذا تبقى هوية المشتبه به محجوبة، بينما تبقى الأسئلة الأساسية مفتوحة: لماذا أطلقت النار على مركبة شاب عربي؟ كيف تحولت ثمرة كيوي إلى ذريعة لرواية عن قنبلة؟ ولماذا يحظى المشتبه به بحماية نشر استثنائية في قضية انتهت بمقتل أيوب طوخي؟

بكرا المصدر: بكرا
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا