في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
في ظل المحاولات الإسرائيلية الأمريكية الرامية إلى إحداث تغيير جذري في بنية النظام الإيراني، كشفت مصادر إسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي نفّذ ضربة دقيقة استهدفت اجتماعا لمجلس خبراء القيادة في إيران، الهيئة الدستورية المكلفة باختيار المرشد الأعلى الجديد للبلاد.
وبحسب مسؤول إسرائيلي رفيع، فقد جاء الهجوم بهدف منع المجلس من انتخاب خليفة للمرشد الراحل علي خامنئي، والذي تم اغتياله في الضربة الافتتاحية للحرب الجارية في 28 فبراير/شباط 2026.
وقد عاد مجلس خبراء القيادة إلى واجهة المشهد السياسي فور إعلان التلفزيون الرسمي الإيراني، في اليوم نفسه، مقتل المرشد الأعلى في غارة جوية إسرائيلية، ما أعاد تسليط الضوء على الدور المحوري الذي يلعبه المجلس في حسم ملف الخلافة وتحديد الشخصية التي ستتولى القيادة الدينية والسياسية في البلاد وفق الدستور.
قالت هيئة البث الإسرائيلية إن مسؤولا رفيعا أكد أن الجيش الإسرائيلي نفّذ هجوما دقيقا استهدف مجلس خبراء القيادة أثناء انعقاد جلسة لفرز أصوات انتخاب المرشد الأعلى الجديد.
وأضافت القناة الـ12 الإسرائيلية أن الضربة نُفذت بينما كان المجلس يجري عملية التصويت، وأن بعض أعضائه لم يكونوا حاضرين لحظة القصف، من دون تحديد عدد الموجودين داخل المبنى.
ونقلت تقارير إسرائيلية عن المسؤول قوله إن "الهدف كان منعهم من اختيار مرشد أعلى جديد".
وبحسب ما نقلته وكالة رويترز عن مسؤول إسرائيلي، فإن الضربة استهدفت مقر المجلس في طهران وليس في مدينة قم، في حين أوردت وسائل إعلام إيرانية أن مبنى قديما كان يتبع لمجلس القيادة تم استهدافه في المدينة.
في المقابل، نقلت وكالة مهر الإيرانية عن مصادر رسمية قولها إن المبنى المستهدف في مدينة "قم" هو مقر فرعي قديم تابع لمجلس خبراء القيادة، ولا يستخدم لعقد الاجتماعات الأساسية.
كما نقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية عن مصدر قوله إن الأنباء عن استهداف اجتماع مجلس خبراء القيادة ومجلس القيادة الانتقالي "كاذبة".
وأضافت الوكالة أن مجلس الخبراء لم يكن منعقدا لحظة الهجوم الإسرائيلي.
وفي وقت سابق، نشر حساب يحمل اسم "الموساد بالفارسية" على منصة إكس رسالة قال فيها "لا يهم من يتم اختياره اليوم، فمصيره قد كُتب. وحده الشعب الإيراني هو من سيختار قائده الجديد".
يعد مجلس خبراء القيادة أعلى هيئة دينية دستورية في إيران مخولة بتعيين المرشد الأعلى، ومراقبة استمراره في استيفاء الشروط والمؤهلات اللازمة لقيادة الدولة، ويتكون من 88 رجل دين منتخبين، تجتمع هيئته العامة عند الحاجة لاختيار خليفة المرشد.
وتقوم لجنة سرية أصغر داخل المجلس بإعداد قائمة قصيرة من المرشحين قبل طرحها للتصويت.
وعند إجراء انتخابات عام 2024، بلغ عدد مقاعد المجلس 88 مقعدا، وخضع المرشحون لعملية تأهيل تضمنت اختبارات لإثبات الكفاءة في الفقه الإسلامي، إلى جانب ضرورة الحصول على موافقة مجلس صيانة الدستور، وهي الهيئة المسؤولة عن الإشراف على الانتخابات والتحقق من أهلية المرشحين.
في سياق متصل، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية رضا طلائي إن الدولة عيّنت ثلاثة نواب على الأقل لكل قائد لضمان عدم حدوث فراغ في مواقع القيادة العليا.
وأكد المتحدث أن الهيكل القيادي في إيران قادر على الاستمرار حتى في حال "استشهاد القادة".
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قال، في مقابلة مع الجزيرة، إن اختيار المرشد الجديد سيتم خلال يوم أو يومين، مشيرا إلى أن مؤسسات الدولة تعمل بشكل طبيعي رغم الهجمات.
ومنذ صباح السبت، تشن إسرائيل والولايات المتحدة حربا على إيران، سمّتها تل أبيب "زئير الأسد"، في حين أطلقت عليها واشنطن اسم "الغضب الملحمي"، أودت بحياة المرشد الأعلى علي خامنئي ومسؤولين أمنيين وعسكريين بارزين ومدنيين، وردَّت طهران بعملية "الوعد الصادق 4".
وأعلنت الولايات المتحدة وإسرائيل أن الضربة الافتتاحية أدت إلى مقتل 49 من كبار القادة الإيرانيين.
واستهدفت الضربات المشتركة عشرات المواقع في طهران، ومدن قم وأصفهان وكرمانشاه وكرج وتبريز، وأسفرت عن مقتل عدد من كبار المسؤولين الإيرانيين.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة