أعاد مجلس قضاء وهران في الجزائر، الاثنين، فتح ملف تزوير واستعمال مزيف في محررات رسمية ضمن شبكة إجرامية منظمة ومخالفة التشريع والتنظيم بالصرف وحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج.
وتورط في القضية تاجر معروف في الجزائر يدعى "د. م." والذي ذكر اسمه ضمن نشاط 3 شركات وهمية قامت بـ29 عملية استيراد من تركيا نحو الجزائر من دون جمركة السلع التي قدرت بأكثر من 400 مليون دينار جزائري (قرابة 3.1 مليون دولار).
وتفاصيل ملف القضية الحالية جاءت بناء على تسجيل وكالة بنكية تراكم الملفات الخاصة باستيراد منتجات مختلفة متعلقة بالألبسة النسائية الجاهزة إلى جانب حقائب نسائية تم استيرادها من تركيا، بالإضافة إلى أجهزة منزلية وذلك على مدار 3 سنوات، من شهر مارس 2021 إلى غاية 2023.
وكشف التحقيق وجود تلاعبات على مستوى مجموعة من الوثائق أهمها وثيقة الجمركة والتوطين، حيث تبين أن العمليات سجلت باسم "ب. ق." الذي كان يستفيد من مبالغ مالية قدرت بـ100 مليون سنتيم عن كل عملية ناجحة.
ووفقا للتحقيقات، تبين أن 29 عملية تجارية تمت بطرق ملتوية وذلك من أصل 70 أخرى قانونية، حيث مول المتهم 3 شركات وهمية "بليكس"، "هيام"، "أسميا".
كما اعتمد المتهمون الذين تم توقيف 2 منهم فيما نجح الآخرون في الهروب إلى خارج البلاد بعد أن سلطت عليهم عقوبة السجن بـ10 سنوات مع أمر بالقبض في حقهم عن محكمة الجنايات الابتدائية بمجلس قضاء وهران، على شحن بضائعهم ضمن حاويات تخص تجار التجزئة الذين يستوردون من البلد نفسه.
وكشف متهم يعمل كرئيس خزينة على مستوى وكالة البنك الذي تمت متابعته في ملف منفصل، أنه تلقى مبالغ مالية على 3 دفعات من التاجر، تراوحت ما بين 1.5 و3 مليارات سنتيم، من أجل تسهيل عملية استيراد السلع.
وتمكنت فرق الأمن من مصادرة 4.5 كغ من الذهب كانت مخبأة بخزانة فولاذية بمسكن المتهم (رئيس الخزينة على مستوى وكالة البنك)، إلى جانب تسجيل عدة عقارات وشقق باسم زوجته تبين بأنها استعملت كوسيلة لتبيض الأموال.
ووفق صحيفة "الشروق" الجزائرية صدر في حق المتهم حكم بالسجن لمدة 7 سنوات.
وأشارت الصحيفة إلى أن المتهم أنكر تورطه في جميع العمليات، زاعما أنه كان يستلم سلعه بعد تسديد المبالغ المالية المستحقة لأصحابها بالخارج عن طريق البنوك بوساطة الشركات المذكورة سلفا والتي لم يكن يعلم بأنها وهمية، بالرغم من حجز فواتير عليها ختم إحدى هذه الشركات بمسكنه.
ولفت المصدر ذاته، إلى أن النائب العام في مرافعته شدد على أن المتهم مذنب وفق القرائن التي ضبطت بمسكنه كما أن المتهمين الآخرين اعترفوا بتورطه بمحض إرادته ولم تكن بينهم أي عداوة لاستغلالها كذريعة لتوريطه، والتمس توقيع عقوبة 15 سنة سجنا في حقه مع مصادرة الذهب والعقارات التي باسم زوجته.
المصدر: صحيفة "الشروق" الجزائرية
المصدر:
روسيا اليوم