آخر الأخبار

هكذا ستنعكس القرارات الإسرائيلية على واقع الضفة الغربية

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

صادق المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكابينيت) على سلسلة قرارات من بينها رفع القيود عن بيع الأراضي في الضفة الغربية المحتلة للإسرائيليين من خلال إلغاء العمل بالقانون الأردني الذي يمنع بيع أملاك الفلسطينيين لليهود، ورفع السرية عن سجلات الأراضي.

كما تقضي القرارات بنقل صلاحيات التخطيط والبناء في مناطق بمدينة الخليل -محيط المسجد الإبراهيمي– من البلدية الفلسطينية إلى "الإدارة المدنية الإسرائيلية"، إضافة إلى توسيع صلاحيات الرقابة والهدم لتشمل مناطق "أ" و"ب" الخاضعة للسلطة الفلسطينية وفق اتفاقية أوسلو.

وأثارت القرارات ردود فعل غاضبة فلسطينيا وعربيا وإسلاميا، وسط تحذيرات من أنها تمثل تحولا جذريا في الواقع القانوني والسياسي في الضفة الغربية، وتمهّد لضم فعلي واسع لمناطقها للسيطرة الإسرائيلية.

ويرى الدكتور مصطفى البرغوثي الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية أن قرارات الاحتلال بشأن الضفة الغربية تعد "الأخطر" منذ عام 1967 عندما احتلت الضفة الغربية وقطاع غزة، وتعني فعليا ضم وتهويد الضفة بالكامل.

وقال البرغوثي للجزيرة، اليوم الاثنين، إن هذه القرارات "بمثابة دق المسمار الأخير في نعش اتفاق أوسلو وفي نعش الأوهام بإمكانية الوصول إلى تسوية أو حل وسط مع الحركة الصهيونية".

وأوضح أنه في السابق كانت عمليات التوسع الاستيطاني تتركز في المنطقة "ج"، لكن إسرائيل بهذه القرارات أعطت لنفسها الحق في الاستيلاء على الأراضي وهدم أي منشآت فلسطينية في المناطق "أ" و"ب"، التي يفترض أن تكون تحت سيطرة السلطة الفلسطينية بموجب اتفاق أوسلو.

وأشار إلى أن القرارات تعني أيضا تهويد الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل، جنوبي الضفة، بالكامل بعد سحب صلاحيات الترخيص والاشراف من بلدية الخليل وتحويلها إلى مجلس المستوطنات.

تهويد الحرم الإبراهيمي

بدوره، أكد مراسل الجزيرة في الخليل منتصر نصار أن الفلسطينيين في المدينة يعيشون وضعا أخطر بكثير مما تحدث عنه البرغوثي، خاصة بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023. فالقرارات الأخيرة أضفت الصفة القانونية على التضييقات التي تحدث بالفعل من قبل الاحتلال.

إعلان

وقال المراسل، مشيرا إلى مقبرة قريبة، إن الفلسطيني يحتاج إلى الحصول على موافقة مسبقة من الاحتلال ليتمكن من الدفن فيها، مضيفا أنه تم رصد عدة وقائع خلال الأشهر الماضية، قامت خلالها قوات الاحتلال بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع على مشيعين فلسطينيين أتوا إلى المقبرة من أجل دفن موتاهم.

كما أشار إلى أنه منذ نحو 4 سنوات، تمنع سلطات الاحتلال دخول الصحفيين الفلسطينيين بكاميراتهم إلى داخل الحرم الإبراهيمي، حتى لا يتمكنوا من توثيق ما يجري داخل الحرم من أعمال حفر وتغيير، مثل الأعمال المستمرة في سقف صحن الحرم.

شمالي الضفة

الحال لا يختلف كثيرا في شمالي الضفة، كما قال ليث جعار مراسل الجزيرة الذي كان يتحدث من بلدة برقة، شمالي مدينة نابلس.

وأوضح جعار أن الموقع الذي كان يوجد فيه، هو موقع "المسعودية" الأثري، الذي كانت تمر منه "سكك حديد قطار الحجاز" في بداية القرن الـ20، مضيفا أنه بموجب القرارات الجديدة سيمنع وصول الفلسطينيين إلى الموقع أو التجول فيه.

كما تحدث عن مصادرة الاحتلال مساحات واسعة من بلدات في شمالي الضفة، بعضها يتضمن مواقع أثرية، ونتيجة للقرارات الجديدة سيكون الفلسطينيون ممنوعين من الاقتراب منها أو دخولها، فضلا عن زراعتها أو رعي ماشيتهم فيها.

وختم المراسل بأن إسرائيل تسعى من خلال القرارات الأخيرة إلى تهجير الفلسطينيين عن أراضيهم وبسط السيادة الإسرائيلية عليها بشكل كامل.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا