آخر الأخبار

ساعات قبل المفاوضات.. ماذا يدور في أروقة واشنطن وطهران؟

شارك

تمضي الساعات الأخيرة قبل انطلاق المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران وسط أجواء مشحونة بالتوترات السياسية والدبلوماسية في واشنطن وطهران.

وتتزامن هذه المرحلة مع ضغوط إقليمية ودولية، وتحركات إعلامية وسياسية متسارعة، في حين يراقب العالم من كثب انعكاسات أي قرار على الاستقرار الإقليمي والأسواق العالمية، ولا سيما أسعار النفط.

وفي خضم هذه الأجواء، تبرز تساؤلات حول مدى التزام كل طرف بالإطار المتفق عليه، واحتمالات استمرار الحوار رغم التحديات القائمة، ما يجعل متابعة التطورات في هذه الساعات الأخيرة ضرورية لفهم مسار المفاوضات المقبلة.

1- ما السياق العام الذي تجري فيه المفاوضات؟

قالت مصادر أمريكية لموقع أكسيوس إن المفاوضات بين واشنطن وطهران تأتي في وقت حساس، وسط خلافات مستمرة حول تفاصيل وشكل الاجتماعات المقررة يوم الجمعة.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن واشنطن رصدت محاولات إيران لاستئناف برنامجها النووي، محذرا من أن أي تجاوز للخطوط الحمراء سيقابل بتحرك عسكري.

في غضون ذلك، أوضح مسؤول إيراني لوكالة رويترز أن طهران مستعدة فقط للتفاوض حول البرنامج النووي، مؤكدة أن أي نقاش خارج هذا الإطار غير مقبول.

وأشارت شبكة "سي إن بي سي" إلى أن الأسواق تفاعلت سريعا مع التوتر، حيث قفزت أسعار النفط الخام بنحو 3% بعد تقارير عن احتمال تعثر المحادثات، ما يوضح أن المفاوضات تحمل أبعادا اقتصادية وإقليمية مهمة.

2- كيف تطوّر الموقف الأمريكي خلال الساعات الأخيرة بشأن مكان وإطار المفاوضات؟

قال مسؤولان أمريكيان لأكسيوس إن واشنطن درست طلب إيران تغيير مكان المفاوضات لكنها رفضته رسميا يوم الأربعاء.

وذكر مسؤول أمريكي رفيع للموقع نفسه أن موقف الولايات المتحدة كان "إما هذا أو لا شيء" وجاء الرد الإيراني بـ"حسنا، إذن لا شيء"، مؤكدا استعداد بلاده لعقد الاجتماع هذا الأسبوع أو الأسبوع المقبل إذا عادت إيران إلى الصيغة الأصلية.

ونقلت الجزيرة عن مسؤول في البيت الأبيض أن جدول عقد الاجتماع مع إيران في مسقط يوم الجمعة عاد إلى مساره الصحيح، بعد تدخل زعماء دول عربية وإسلامية لضمان عدم انسحاب الولايات المتحدة من المحادثات.

إعلان

وأوضح باراك رافيد، الصحفي بأكسيوس، أن إعادة الجدولة جاءت بعد ضغوط عربية ومسلمة عاجلة من عدة قادة لمنع الانسحاب الأمريكي من المفاوضات.

3- ما موقف طهران من الصيغة المطروحة للمحادثات، وما أبرز رسائلها العلنية؟

قال مسؤول إيراني لوكالة رويترز إن طهران مستعدة للتفاوض فقط ضمن إطار محدد يتعلق بالبرنامج النووي، رافضة أي نقاش خارج هذا النطاق.

وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن المفاوضات ستُعقد يوم الجمعة قرابة الساعة العاشرة صباحا في مسقط، مشيدا بالدور العُماني في توفير الترتيبات اللازمة.

ونقلت وكالة تسنيم عن مسؤولين إيرانيين قولهم إن "أي حملة إعلامية أو نفسية لاختبار موقف إيران لن تنجح"، وإن البلاد متمسكة بالإطار المتفق عليه مسبقا، معبرة عن عدم استعدادها للتراجع أمام الضغوط الأمريكية أو الإسرائيلية.

عسكريا، قال رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، اللواء عبد الرحيم موسوي، خلال زيارته لمدن الصواريخ التابعة للحرس الثوري الإيراني إن القوات المسلحة الإيرانية على أهبة الاستعداد لأي تحرك من قبل الأعداء، موضحًا أنه عقب حرب الأيام الـ12، تم تعديل العقيدة العسكرية الإيرانية من دفاعية إلى هجومية، وذلك عبر اعتماد سياسة الحرب غير المتكافئة وتوجيه ردود حاسمة للأعداء.

في الأثناء، أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني أن تقريرا عن تدشين إحدى مدن الصواريخ التابعة للحرس الثوري، والذي كان من المقرر عرضه في نشرات الأخبار المسائية يوم الأربعاء، لن يُبث بسبب الالتزام الدقيق بالاعتبارات العسكرية والأمنية.

4- ما العوامل التي هددت بتعطيل المفاوضات، وكيف تم تجاوزها؟

قال مصدر مطلع لوكالة تسنيم إن الاختلاف حول مكان المفاوضات لم يكن السبب الحقيقي، بل تقلب المواقف الأمريكية باستمرار نتيجة الضغوط السياسية والمرتبطة بإسرائيل.

وأضاف المصدر أن هذه التغييرات المستمرة تهدد جدية الدبلوماسية، حيث قد تؤدي إلى انسداد المحادثات.

بدوره، قال موقع أكسيوس نقلا عن مسؤول أمريكي إن الضغط العربي والإقليمي لعب دورا حاسما في تجاوز هذه التحديات وإعادة تأكيد موعد الاجتماع في مسقط، فيما أكدت إيران تمسكها بالإطار المحدد للمفاوضات النووية.

وبشأن تغيير مكان المفاوضات من تركيا إلى عُمان، نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مصدر أن إيران كانت قلقة من أن يؤدي عقد اجتماع بمشاركة إقليمية أوسع إلى إعطاء انطباع بأن الرئيس دونالد ترمب ينظم "استعراضا" سياسيا، وأن تبدو طهران وكأنها أُجبرت على التفاوض من قبل المنطقة بأسرها، وليس من واشنطن وحدها.

5- ما حجم وتأثير الدور الإقليمي في إعادة تثبيت موعد انعقاد المفاوضات؟

أفاد موقع أكسيوس بأن زعماء دول عربية وإسلامية طلبوا من إدارة ترمب عقد الاجتماع مع إيران والاستماع إلى موقفها، مؤكدين ضرورة عدم الانسحاب.

وأوضح أن ما لا يقل عن 9 دول أرسلت رسائل على أعلى المستويات لإقناع الولايات المتحدة بعدم إلغاء الاجتماع.

ونقلت الجزيرة عن مسؤول في البيت الأبيض قوله إن هذه الضغوط الإقليمية كانت حاسمة في إعادة تثبيت موعد المفاوضات في مسقط يوم الجمعة، ما يعكس الدور الكبير للدبلوماسية الإقليمية في الحفاظ على الحوار.

وتستمر الاتصالات الهاتفية بين عراقجي ونظرائه في تركيا وقطر والسعودية ومصر وعُمان ودول عربية وإقليمية أخرى.

6- كيف تنعكس هذه المعطيات على مسار المفاوضات المرتقبة؟

قالت وكالة تسنيم إن كل المعطيات الأخيرة تشير إلى أن المفاوضات ستجرى في موعدها المحدد في مسقط يوم الجمعة، مع التزام الطرفين بالإطار المتفق عليه مسبقا.

إعلان

ونقلت أكسيوس عن مسؤول أمريكي أن المفاوضات ستتم رغم الضغوط السياسية، فيما أكد مصدر إيراني أن بلاده متمسكة بموقفها.

وأوضحت "سي إن بي سي" أن الأسواق والمراقبين الدوليين يترقبون هذه المرحلة عن كثب، وسط استمرار التوترات العسكرية والسياسية في المنطقة، ما يجعل المسار قريبا لكنه محفوف بالتحديات.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا