آخر الأخبار

وُجدت جثتها داخل حقيبة سفر.. جريمة مروّعة تهزّ مصر وتكشف فشل حماية ذوات الإعاقة

شارك

جريمة مروّعة هزّت الشارع المصري بعدما عُثر على جثمان شابة داخل حقيبة سفر في أحد شوارع الإسكندرية، ما فتح بابًا واسعًا للتساؤل حول مصير الفئات الأكثر هشاشة، وحدود مسؤولية منظومات الرعاية والحماية.

ضُحى، أو كما عُرفت على منصات التواصل الاجتماعي باسم "فتاة الأزاريطة"، شابة من ذوات الإعاقة الذهنية، انتهت حياتها بطريقة مأساوية بعدما تقاطعت هشاشتها الإنسانية مع فشل مؤسساتي واجتماعي ممتد.

عُثر على جثمانها داخل حقيبة سفر أُلقيت في الطريق العام، في حادثة فجّرت موجة غضب واستنكار، وأظهرت ثغرات خطيرة في منظومة الرعاية والحماية في مصر.

مسار هشاشة انتهى بجريمة

بحسب المعلومات المتداولة، عاشت ضُحى لسنوات داخل دار "زهرة مصر" للرعاية، قبل أن يُغلق المكان بشكل مفاجئ، ما دفعها إلى التنقّل بين أكثر من دار رعاية أخرى، من دون أن تنجح في الاستقرار في أي منها. ومع تعذّر إيجاد بديل دائم، عادت لاحقًا إلى منزل أسرتها، إلا أن هذه العودة لم تكن ملاذاً آمناً.

ووفق ما تداوله نشطاء، تعرّضت ضُحى لسوء معاملة من والدها بعد عودتها إلى المنزل، الأمر الذي دفعها إلى مغادرته واللجوء إلى الشارع، من دون أي شبكة دعم أو حماية، وبحوزتها مبلغ مالي محدود.

خلال بحثها عن مأوى، تعرّفت ضُحى إلى المتهم "م.س.ع"، وهو عامل في أحد مطاعم مدينة الإسكندرية . ووفق المعلومات المتداولة، استدرجها إلى شقته بحجة تقديم المساعدة، مستغلًا هشاشتها ووضعها الإنساني، قبل أن يعرض عليها إقامة علاقة جنسية مقابل وعود بزواج عرفي.

داخل الشقة، لاحظ المتهم وجود حقيبة ضمن متعلقاتها، ما حرّك لديه دافع السرقة. وبعد أن غلبها النوم، استولى على مبلغ 8200 جنيه مصري وهاتفها المحمول، ثم غادر المكان. وبعد نحو ساعة ونصف، اكتشفت ضُحى اختفاء مقتنياتها، فواجهته وهددته بفضح ما جرى.

عند هذه النقطة، وبحسب ما ورد في المعلومات المتداولة، تحوّل المسار إلى جريمة قتل ، إذ أقدم المتهم على خنقها باستخدام وسادة حتى فارقت الحياة. لاحقًا، وضع الجثمان داخل حقيبة سفر كبيرة، وألقى بها في منطقة أزاريطة، قبل أن يفرّ إلى القاهرة.

تلقت الأجهزة الأمنية بلاغًا يفيد بالعثور على حقيبة سفر تحتوي على جثمان سيدة في الإسكندرية. وعلى الفور، باشرت النيابة العامة تحقيقات موسّعة لكشف ملابسات القضية، وأسفرت التحريات عن توقيف المتهم ووضعه قيد المساءلة القانونية.

غضب شعبي في مصر

دخلت الحادثة مسارها القضائي وسط حالة من الغضب والاستنكار الواسعَين في الشارع المصري ، وأثارت موجة تفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر آلاف المستخدمين عن صدمتهم وغضبهم من النهاية المأساوية لفتاة وُضعت في مواجهة قاسية مع المجتمع من دون حماية.

إحدى المستخدمات كتبت على منصة "إكس" أن إغلاق دار "زهرة مصر" للرعاية أدى إلى تشريد المقيمات فيها وتركهن في مواجهة مباشرة مع قسوة المجتمع، معتبرة أن ما جرى انتهى بجريمة قتل صادمة، وقالت إنها تلقت الخبر بصدمة كبيرة عند معرفتها بتفاصيل القضية.

في المقابل، رأى مستخدم آخر أن القصة موجعة والنهاية ظالمة لفتاة لم تكن تحتاج سوى إلى الحد الأدنى من الأمان. واعتبر أن التجربة أثبتت، مع مرور الأيام، أن دار "زهرة مصر" كانت تؤدي دورًا أساسيًا في حماية الفتيات القاصرات من التشرد والشارع، وأنهن كن يعشن داخلها بكرامة، محمّلًا المسؤولية لكل من ساهم في إغلاق الدار.

وليست قضية ضُحى جريمة قتل فردية، بل تكشف عن منظومة أوسع من الظلم واللاعدالة، خصوصًا بحق ذوات الإعاقة، اللواتي يجدن أنفسهن في كثير من الأحيان خارج أي شبكة حماية حقيقية.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا