آخر الأخبار

وزير العدل اللبناني: تصريحات نعيم قاسم بالغة الخطورة وتزج بلبنان في صراعات إقليمية

شارك

اعتبر وزير العدل اللبناني عادل نصار، تصريحات الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم بشأن عدم حياد الحزب في حال تعرّضت إيران لضربة أمريكية، "بالغة الخطورة"، وتؤكد مجددا أن بقاء السلاح خارج إطار الدولة لا يخدم المصلحة اللبنانية، محذرا من زج لبنان في صراعات إقليمية "لا ناقة له فيها ولا جمل".

وقال نصار، في تصريحات لبرنامج المسائية على الجزيرة مباشر، إن أي استخدام للسلاح لجر لبنان إلى مواجهة إقليمية بين الولايات المتحدة وإيران "مرفوض وطنيا ولبنانيا"، مؤكدا أن "الشعب اللبناني ليس كِيس رمل ولا وقودا لحروب الآخرين"، وأن المعيار الوحيد الذي يجب الاحتكام إليه هو المصلحة الوطنية اللبنانية.

وفي ما يتعلق بملف حصرية السلاح، أوضح وزير العدل أن القرار بحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية قرار لبناني داخلي يهدف إلى استكمال بناء الدولة، بعيدا عن ربطه بتصرفات إسرائيل. وأكد أن المرحلة الأولى من تنفيذ القرار أُنجزت في منطقة جنوب الليطاني، فيما يُنتظر عرض الخطة الخاصة بالمرحلة الثانية، الممتدة بين شمال الليطاني وجنوب الأولي، على مجلس الوزراء خلال الفترة القريبة المقبلة.

وشدد نصار على أن الدولة لا تكتمل أوصافها ما لم يكن قرار السلم والحرب محصورا بيد السلطات الرسمية، معتبرا أن ربط هذا المسار بالانتهاكات الإسرائيلية غير مفيد، لأن إسرائيل -وفق قوله- لا مصلحة لها بلبنان قوي ومكتمل الأوصاف، بل تفضّل بقاءه ضعيفا في أي مواجهة سياسية أو تفاوضية.

المواجهة العسكرية

وفي رده على الطرح القائل بحق الشعوب في مقاومة الاحتلال، قال نصار إن التجربة اللبنانية أثبتت أن المواجهة العسكرية "لم تكن في مصلحة الدولة"، وأن كلفتها كانت باهظة على الشعب اللبناني، سواء في حرب 2006 أو في جولات لاحقة. وأكد أن الخيار الأنسب للبنان اليوم هو المواجهة السياسية والدبلوماسية، لكنّ ذلك يتطلب دولة قوية تملك وحدها قرار السلاح.

إعلان

وأضاف وزير العدل أن وجود السلاح خارج إطار الدولة أضعف الموقف التفاوضي للبنان، موضحا أن أي دولة لا تسيطر على قرارها الأمني لا تستطيع أن تفاوض من موقع قوة في المحافل الدولية. واعتبر أن الملعب العسكري يخدم إسرائيل، بينما الملعب الدبلوماسي هو الذي يخدم لبنان، شرط أن تكون الدولة مكتملة السيادة.

وحول المخاوف من اندلاع حرب أهلية في حال نزع سلاح حزب الله، استبعد نصار هذا السيناريو، مؤكدا أن تسليم السلاح في جنوب الليطاني جرى رغم الاعتراضات السياسية، وأنه لا يمكن توصيف مواجهة مع الجيش اللبناني على أنها حرب أهلية. وأعرب عن قناعته بأن لا جهة لبنانية، بما فيها جمهور حزب الله، يمكن أن تقبل بمواجهة الجيش الوطني.

وختم نصار بالتأكيد أن الجيش اللبناني هو جيش كل الوطن، وأن حصر السلاح بيده وحده هو الضمانة الأساسية لحماية لبنان، ومنع استخدام أراضيه ساحة لصراعات إقليمية، وبناء دولة قادرة على حماية شعبها والدفاع عن مصالحه بالوسائل السياسية والدبلوماسية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا